ANSA / أطفال سوريون نازحون في مخيم على الحدود الجنوبية الغربية لسوريا. المصدر: إي بي إيه / يحيى نعمة.
ANSA / أطفال سوريون نازحون في مخيم على الحدود الجنوبية الغربية لسوريا. المصدر: إي بي إيه / يحيى نعمة.

حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف"، من أن موجة البرد التي تضرب حاليا دول الشرق الأوسط، تشكل خطرا كبيرا على ملايين الأطفال السوريين النازحين واللاجئين. ودعا إلى القيام بعمل إنساني دولي كبير لتجنب وفاة العديد منهم.

حذر أندريا إياكوميني، المتحدث باسم فرع منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف" في إيطاليا، من أن درجات الحرارة التي تصل إلى درجة التجمد بسبب موجة الصقيع في الشرق الأوسط، تشكل خطرا كبيرا على الأطفال السوريين، ودعا إلى القيام بعمل دولي من أجل تجنب "وقوع مجزرة" نتيجة ذلك.

دعوة للقيام بعمل إنساني عالمي

وقال إياكوميني إن "الطقس البارد سوف يجتاح منطقة الشرق الأوسط بأسرها مرة أخرى، ويسبب بهبوط درجة الحرارة إلى ما دون الصفر في مناطق مختلفة".

وأضاف "إن الأطفال في المنطقة يصابون بالأمراض كل عام، ويتوقفون عن الذهاب للمدارس، ويتعرضون لخطر الموت".

وأردف أن "القيام بعمل إنساني خيري عالمي وكبير أمر ضروري، وإلا فإن مجزرة ستقع". وتحدث بشكل خاص عن المخاطر التي تواجه الأطفال السوريين.

وأكد أنه "من الواضح أن هذه الحرب، مثلها مثل الحروب الأخرى، لم تعد على جدول أعمال المناقشات السياسية". وحذر مما سماه " تأثير آلان"، في إشارة للطفل السوري اللاجئ "آلان كردي"، الذي كان عمره عامين عندما تم العثور عليه غريقا على الساحل التركي في عام 2015، وصدمت صوره العالم، ووجهت الأنظار لأزمة اللاجئين.



وتابع قائلا "نحن نشير منذ سنوات إلى الوضع المأساوي الذي يعيشه الأطفال السوريون خلال فصل الشتاء من كل عام. فاللاجئون الأطفال أكثر عرضة للخطر خلال هذا الوقت، وفي كل مرة تتحدث وسائل الإعلام عن وفاة طفل، يمر الخبر بهدوء، وهذا أمر غير سوي". 

وأشار إلى مأساة الطفلة السورية إيمان، التي كانت تبلغ 18 شهرا عندما توفيت نتيجة البرد بسبب الظروف الجوية السيئة خلال الأسبوع الماضي.



>>>> للمزيد: إنقاذ مهاجرين من الموت بسبب الصقيع فوق الجبال بين كرواتيا والبوسنة

لامبالاة عالمية

ورأى إياكوميني أن "الضجة والسخط العالميين لم يخلفا إلا اللامبالاة، حيث ترك الأطفال يموتون في هذه الأرض دون أن يجرؤ أحد على أن يقول كفى".

وتساءل المتحدث باسم يونيسف "ما الذي يمكن أن نفعله لملايين الأطفال المستضعفين في مصر والعراق والأردن ولبنان وسوريا وفلسطين واللاجئين في تركيا، الذين ليس لديهم أدنى حماية من البرد؟".

واستطرد مضيفا أن "في هذه الدول وحدها، هناك ما يقرب من أربعة ملايين طفل نازح، و4.8 مليون طفل يعيشون كلاجئين".

واختتم قائلا "في الشتاء الماضي، توفي 130 طفلاً على الأقل لدى وصولهم لمخيم الهول في شمال شرق سوريا، أو في الطريق إليه، بعد أن هربوا من العنف الشديد في باغوز والمناطق المحيطة بها. وحدث نفس الشيء في منطقة إدلب، حيث يمكن وصف الوضع هناك بالجحيم".
 

للمزيد