ANSA / أطفال نازحون يقفون إلى جوار خيمتهم داخل مخيم خربة الجوز في ريف إدلب بسوريا. المصدر: إي بي إيه / يحيى نعمة.
ANSA / أطفال نازحون يقفون إلى جوار خيمتهم داخل مخيم خربة الجوز في ريف إدلب بسوريا. المصدر: إي بي إيه / يحيى نعمة.

أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف" في بيان، أن أكثر من نصف مليون طفل سوري نزحوا مع أسرهم باتجاه الحدود التركية، جراء النزاع المسلح في منطقتي إدلب وحلب بين القوات السورية والمعارضة، وذلك في أكبر موجة نزوح لمدنيين منذ الحرب العالمية الثانية، والأخطر منذ بداية الصراع في سوريا في العام 2011. وأشارت المنظمة إلى أن هؤلاء النازحين يعيشون في العراء في طقس شديد البرودة، بينما أغلقت تركيا حدودها لمنع دخولهم أراضيها.

قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف"، إن أكثر من نصف مليون طفل من بين 900 ألف شخص من المدنيين، نزحوا بسبب العنف المسلح الشديد في شمال غرب سوريا والقتال بين القوات الحكومية السورية المدعومة من روسيا وقوات المعارضة التي تدعمها تركيا.

أنقرة تغلق حدودها مع سوريا

الأمم المتحدة اعتبرت أن هذا العدد يشكل أكبر موجة نزوح للمدنيين منذ الحرب العالمية الثانية، ويعتبر الأكثر خطورة منذ بداية الصراع المسلح في سوريا في عام 2011. 

وتشير التقديرات إلى أن 900 ألف مدني، من بينهم نساء، قد نزحوا باتجاه الحدود التركية جراء العنف في منطقتي إدلب وحلب.

من ناحيتها، قالت يونيسف في بيان إن عشرات الآلاف من الأطفال وعائلاتهم يعيشون حاليا في خيام وفي العراء وسط طقس شديد البرودة وتحت الأمطار.

ونشرت تغريدة على حسابها على موقع تويتر، أكدت فيها أنها بصدد العمل لتأمين الثياب المناسبة لفصل الشتاء للأطفال، وكذلك لتأمين مياه الشفة وتقديم الرعاية النفسية لهم.



وكانت تركيا قد أغلقت، بالاتفاق مع الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وروسيا، حدودها مع سوريا، ولم تسمح للمدنيين الهاربين من العنف في سوريا بدخول أراضيها، وذلك في وقت دعت فيه المنظمات الإنسانية العاملة في شمال غرب سوريا أنقرة لفتح حدودها أمام الأسر النازحة.

ويمر القسم الأكبر من اللاجئين بظروف إنسانية صعبة للغاية، وفقا للمنظمات الدولية التي لديها اتصالات مع العاملين الميدانيين.

>>>> للمزيد: السوريون يواجهون البرد القارس بقشور الفستق

أكثر من 120 طفلا سوريا ماتوا بسبب البرد

وتوضح التقارير الميدانية، التي أكدتها الأمم المتحدة، أن المدنيين يستخدمون أي نوع من المواد لإشعال النار من أجل الحصول على بعض الدفء، ومن بين هذه المواد أحذية وملابس وأثاث ومواد بلاستيكية، وهي مواد شديدة السمية عند احتراقها.

وأفادت تقارير في 13 شباط / فبراير الجاري، بأن طفلة صغيرة تدعي إيمان قد توفيت بسبب البرد الشديد، بين ذراعي والدها وهو يحاول الوصول إلى المستشفى سيرا على الأقدام من أجل علاجها، بعد أن أصيبت بالتهاب في الشعب الهوائية.

وتوفيت الطفلة في ضاحية عفرين في شمال غرب حلب القريبة من الحدود التركية، بينما توفي طفل آخر يدعى عبد الوهاب الأسبوع الماضي في محافظة إدلب المجاورة.

ووفقا للشبكة السورية لحقوق الإنسان، فإن أكثر من 120 طفلا سوريا قد توفوا جراء البرد أثناء فرارهم من العنف منذ بداية النزاع المسلح في عام 2011.
 

للمزيد