أرشيف
أرشيف

أثارت منظمة الهجرة الدولية مخاوف عدة حيال سلامة المهاجرين الذين يتم اعتراض قواربهم في المتوسط من قبل خفر السواحل الليبي، وإعادتهم إلى ليبيا، في ظل ظروف أمنية متدهورة هناك. المنظمة ذكرت أنه قبل يومين، تعرض ميناء طرابلس لقصف عنيف، قبيل إنزال نحو 200 مهاجر هناك. المنظمة أثارت التساؤلات أيضا حول مصير 600 مهاجر تم إنقاذهم في المتوسط، وإيداعهم إحدى المنشآت التابعة لوزارة الداخلية، ليعلن لاحقا أنه تم إطلاق سراحهم دون أي يعرف عنهم شيء.

في متابعة لها لشؤون المهاجرين في ليبيا، أصدرت منظمة الهجرة الدولية بيانا أعربت فيه عن الحاجة الملحة لإيجاد آليات طارئة لإنزال المهاجرين الذين يتم إنقاذهم في البحر في موانئ آمنة، عوضا عن الاعتماد على الموانئ الليبية.

وذكرت المنظمة في بيانها، بشكل غير مباشر، أن الموانئ الليبية غير آمنة، مستشهدة بحادثة قصف ميناء طرابلس قبل يومين، قبيل إنزال نحو 200 مهاجر تم اعتراضهم وإنزالهم هناك من قبل خفر السواحل الليبي.

المنظمة الأممية أشارت في بيانها إلى أنه "خلال الأسبوعين الأولين من كانون الثاني/يناير 2020، تمت إعادة حوالي 1000 مهاجر إلى ليبيا، 600 منهم نقلوا إلى منشأة خاضعة لسيطرة وزارة الداخلية". وأن السلطات الليبية أعلنت أنه تم إطلاق سراحهم مباشرة.



الهجرة الدولية أثارت مخاوف بشأن مصير هؤلاء المهاجرين، حيث أكدت ناطقة باسمها لمهاجر نيوز إنه "ما من طريقة للتواصل مع هؤلاء المهاجرين، كل ما نعرفه هو أنهم أخذوا إلى تلك المنشأة ثم تم إطلاق سراحهم".

وذكرت الناطقة أن هناك "الكثير من النساء والأطفال ضمن هؤلاء المهاجرين. نحاول الحصول من السلطات الليبية على معلومات حول أوضاعهم الصحية والمعيشية وأماكن تواجدهم، إلا أننا حتى الآن لم نحصل على شيء".



"آلية إنزال بديلة وآمنة"

وحسب المنظمة الأممية، فقد تم اعتراض 1,700 مهاجر في عرض المتوسط من قبل خفر السواحل الليبي منذ بداية العام الحالي، وإعادتهم إلى ليبيا. في حين وصل أكثر من ثلاثة آلاف مهاجر آخرين إلى إيطاليا ومالطا من ليبيا، معظمهم تم إنقاذهم من قبل سفن الإنقاذ العاملة في المتوسط، التابعة للمنظمات غير الحكومية الإنسانية.



ودعت المنظمة للاعتراف بجهود سفن المنظمات غير الحكومية العاملة في المتوسط، ورفع أي قيود أو تأخير قد يؤثر في عمليات إنزال المهاجرين، وطالبت المجتمع الدولي والاتحاد الأوروبي بالسعي لإيجاد "آلية إنزال بديلة وآمنة" للمهاجرين الذين يتم إنقاذهم في المتوسط، وهم على متن قوارب الهجرة يحاولون الفرار من ليبيا باتجاه أوروبا.

وأكد بيان الهجرة الدولية أن هناك حاجة ملحة لتكثيف جهود البحث والإنقاذ الدولية، إضافة إلى إيجاد آلية إنزال آمنة وسريعة تتحمل من خلالها دول حوض المتوسط مسؤولية متساوية لناحية تأمين المرافئ التي ستستقبل المهاجرين الذين يتم إنقاذهم.

فيدريكو سودا، رئيس بعثة منظمة الهجرة الدولية في ليبيا، قال إن "الوقت قد حان لاتخاذ إجراءات جدية لضمان نقل من يتم إنقاذهم في البحر إلى موانئ آمنة، وإنهاء نظام الاحتجاز التعسفي" في ليبيا.

وسبق للمنظمة أن نشرت عددا من البيانات توثيق الانتهاكات والظروف السيئة التي يتعرض لها المهاجرون في مراكز الاحتجاز في ليبيا. واعتبرت أنه من غير المقبول "استمرار الوضع الحالي على ما هو عليه، على الرغم من الدعوات المتتالية لتفكيك تلك المراكز وإيجاد حلول بديلة تضمن الحد الأدنى من السلامة والأمان للمهاجرين".

 

للمزيد