Getty Images/L. Schulze | وزير الداخلية الألماني هورست زيهوفر أثناء تفقده أمس لموقع الاعتداء في مدينة هاناو
Getty Images/L. Schulze | وزير الداخلية الألماني هورست زيهوفر أثناء تفقده أمس لموقع الاعتداء في مدينة هاناو

أكد وزير الداخلية الألماني هورست زيهوفر أن تصنيف اعتداء هاناو يندرج تحت إطار الإرهاب اليميني المتطرف. الوزير حذر من تكرار مثل هذا الهجوم، وقال إنه سيزيد من الحراسات الأمنية، ولا سيما على المساجد.

صنف وزير الداخلية الألماني هورست زيهوفر جريمة العنف التي وقعت في مدينة هاناو الألمانية كهجوم إرهابي يميني متطرف. وقال زيهوفر اليوم الجمعة (21 شباط/ فبراير) في برلين: "الجريمة التي وقعت في هاناو هجوم إرهابي بدافع عنصري على نحو قاطع". وأضاف زيهوفر أن هذا "ثالث هجوم إرهابي يميني (تشهده ألمانيا) في غضون أشهر قليلة"، وقال: "وضع الخطورة الذي يشكله التطرف اليميني ومعاداة السامية والعنصرية في ألمانيا مرتفع للغاية".

وذكر زيهوفر أنه نسق مع وزراء الداخلية على مستوى الولايات إجراءات محددة تحسباًَ لأي جناة محتملين يحاولون تكرار مثل هذا الهجوم أو لحدوث أي موجات غضب أو تأجيج للمشاعر. وقال: "سنزيد من التواجد الأمني في كافة أنحاء ألمانيا. نقوم بتشديد الحراسة على المنشآت الحساسة، خاصة المساجد". وأعلن أن الشرطة الاتحادية ستدعم الولايات بالعتاد والأفراد، وقال: "سنوفر أيضا تواجداً مكثفاً للشرطة الاتحادية في محطات القطارات والمطارات والمناطق الحدودية".

وكان محققون ألمان رجحوا أن منفذ الهجوم اليميني المتطرف في مدينة هاناو الألمانية كان مريضاً نفسياً. وقال رئيس المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية، هولغر مونش، الجمعة في برلين إنه استناداً إلى تقديرات أولية أن الجاني كان على ما يبدو مصاباً بالذهان بشدة.

وفي سياق ذي صلة، قالت وزيرة العدل كريستين لامبرخت إن الحكومة "ستدرس بدقة" كيف يمكن "لمتطرفين" حيازة أسلحة بصورة مشروعة كما كان الحال في هجوم هاناو.وأضافت أن عنف اليمين المتطرف يشكل حالياً "التهديد الرئيسي" على الديموقراطية الألمانية ليس فقط بسبب "عدد" المشتبه بهم بل أيضاً "شدة" تصميمهم.

حركة التفافية من حزب "البديل"؟

وفي ذات السياق انضم حزب "البديل من أجل ألمانيا" اليميني الشعبوي إلى أحزاب سياسية أخرى في إلغاء مؤتمرات انتخابية ختامية لها قبل انتخابات رؤساء البلديات في ولاية هامبورغ، وذلك في أعقاب الهجوم اليميني المتطرف. وقال الحزب، الذي تعرض للهجوم بسبب سياساته المناهضة للهجرة، إنه اتخذ هذا القرار بسبب "الدعاية الإعلامية" والخوف من عدم ضمان سلامة مؤيديه في مواجهة الاحتجاجات الجماهيرية المتوقعة. وأضاف الحزب أنه يريد بذلك تجنب اتهامه بأنه تصرف على نحو يخلو من الاحترام في ضوء ما حدث في هاناو.

وكانت أحزاب أخرى في هامبورغ ألغت أمس واليوم مؤتمراتها الانتخابية عقب هجوم هاناو. ومن المقرر أن تشهد الولاية انتخابات على منصب رؤساء البلديات بعد غد الأحد.

ع.أ.ج/ خ.س (د ب ا، أ ف ب)

نص نشر على : Deutsche Welle

 

للمزيد