التدريب المهني خطوة تمهد للاجئين دخول سوق العمل
التدريب المهني خطوة تمهد للاجئين دخول سوق العمل

البحث عن عمل هو الشغل الشاغل للاجئين في ألمانيا. وسوق الحرف المهنية في ألمانيا بحاجة إلى أيدي عاملة خبيرة، هل يسد اللاجئين اللاجئون النقص في في الأيدي العاملة الخبيرة. قصة لاجئ يجري تدريباً مهنياً ويخشى من أن يؤثر القانون الجديد على فرصه في إيجاد عمل في ألمانيا.

"النهوض باكراً والذهاب إلى العمل هو روتين تعودت عليه" هذا ما يقوم به محمد العبد الله صباح كل يوم. إذ يجري اللاجئ السوري تدريباً مهنياً، في شركة للدهانات في مدينة هارتهاوزن في بولاية راينلاند بفالس، ليتمكن من دخول سوق العمل الألمانية. بدأ اللاجئ  السوري التدريب المهني قبل عام ونصف. آنذاك لم يكن يجيد اللغة الألمانية، لكن محمد (33 عاما) تمكن من اجتياز الامتحان النصفي للتدريب المهني الذي يقوم به "كنا 15 متدرباً في هذه الدورة وقال لي المسؤول عن تقييم أعمالنا بأني الأفضل من بين جميع المشاركين، أنا فخور بذلك" يقول محمد العبد الله لموقع SWRالألماني. 

ليس في مجاله اختصاصه فحسب، بل تمكن محمد من إحراز تقدم كبير في اللغة، ففي بداية التدريب لم يكن لدى محمد الجرأة على التكلم بالألمانية. لكن، الآن أصبح اللاجئ السوري يجيد اللغة الألمانية وبطلاقة "عندما جئت إلى ألمانيا التحقت بدورة اللغة. كانت صعبة جداً. لكنني حاولت بذل مجهود كبير، وحصلت على دعم كبير من أسرة ألمانية، وهذا ما ساعدني على تحسين لغتي". 

تحديات التدريب المهني!

رغم إتقانه للغة الألمانية، إلا أن اللغة التي يحتاجها محمد في التدريب المهني مختلفة تماماً. "اللغة التي نتعلمها في دورات اللغة غير تخصصية، ففي التدريب توجد مصطلحات جديدة لم أسمع بها مسبقا" صعوبة اللغة دفعت محمد للتفكير  بقطع التدريب المهني والتوجه إلى العمل مباشرة. لكن مديرة الشركة كلاوديا شتورم، لم توافق على ذلك، فهي ترى أن الخبرة العملية التي يمتلكها محمد لابد من تتويجها بشهادة رسمية. الأمر الذي دفع كلوديا إلى إقناع محمد بمتابعة التدريب المهني" لكسب العمال المهرة علينا تقديم الدعم الكافي لهم، وهذه ليست مهمة الدوائر الحكومية فحسب، بل على الشركات أيضاً تحمل مسؤولية إدماج اللاجئين في هذه الشركات".

من أجل ذلك، أحضرت الشركة مدرباً خاصاً لمحمد ليساعده على إتقان المصطلحات اللغوية المرتبطة بتخصصه "إلى جانب دورات اللغة الإضافية، قدم زملاء محمد دعماً له، والآن تمكن محمد من اجتياز الامتحان النصفي، بل ويمكنه التسجيل في برنامج إجراء ماجستير في مجال تخصصه".



اللاجئون وحدهم لا يكفون

وفقا لدراسة جديدة أجراها معهد سوق العمل والبحث المهني (IAB) في ألمانيا، فإن الطريق الذي يسلكه محمد، يسعى الكثير من اللاجئين الآخرين  لاتباعه لدخول سوق العمل.

شارك في الدراسة 7950 لاجئ جاؤوا إلى ألمانيا بين عامي 2013 و2016. وأظهرت الدراسة أنه في النصف الثاني من عام 2018، لازال 35 بالمئة من اللاجئين يبحثون عن عمل. وأن 25 بالمئة منهم في التحقوا ببرامج تدريب مهني. و 49 بالمئة من اللاجئين، الذين يعيشون في ألمانيا منذ خمس سنوات، تمكنوا من إيجاد عمل لهم، أكثر من نصفهم متخصصين مهرة.

وخلص القائمون على الدراسة إلى أن نجاح اللاجئين مرتبط بطول فترة تلقيهم لتدريبات مهنية مكثفة. وهو ما تؤكده مديرة شركة الدهانات كلاوديا شيرم أيضاً. مشيرة إلى أن سد النقص في الأيدي العاملة المهرة الماهرة لا يمكن التغلب عليه باللاجئين فقط.

يأمل محمد أن يتمكن من اجتياز الامتحانات المطلوبة لإنهاء التدريب المهني. ما يقلقه هو الجانب النظري، لكن مديرة الشركة لن تتخلى عن مواصلة دعمه "أنا ممتن جداً للجميع" يقول محمد لموقع SWR. 


د.ص
 

للمزيد