نازحون من إدلب يتوجهون صوب مخيمات اللاجئين والنازحين على الحدود مع تركيا، بينهم الكثير من الأطفال. أرشيف
 نازحون من إدلب يتوجهون صوب مخيمات اللاجئين والنازحين على الحدود مع تركيا، بينهم الكثير من الأطفال. أرشيف

توترت الأوضاع الأمنية شمال سوريا مساء أمس الخميس عقب مقتل أكثر من 30 جنديا تركيا في غارة جوية، اتهمت أنقرة دمشق بالمسؤولية عنها. مباشرة عقد الرئيس التركي أردوغان اجتماعا طارئا لحكومته، خرج بعده مسؤول تركي كبير، رفض الكشف عن هويته، وأعلن فتح حدود بلاده أمام المهاجرين الساعين للوصول إلى أوروبا.

عقب توارد الأخبار عن إمكانية فتح تركيا لمعابرها الحدودية للمهاجرين واللاجئين مساء أمس، توجه المئات من المهاجرين إلى المناطق الحدودية مع أوروبا، أملا بعبورها.

وحسب وكالة "دوغان" التركية، "توافد مهاجرون إلى المدن التركية الحدودية مع أوروبا، لاسيما مدينة أدرنة، وذلك بعدما أعلنت تركيا سحب قواتها الأمنية، التي عملت على منع تدفق المهاجرين لأوروبا طول الأعوام الماضية".



وكان مسؤول تركي كبير، رفض الكشف عن هويته، قال صباح الجمعة 28 شباط/فبراير لوكالة فرانس برس "لن نبقي بعد الآن الأبواب مغلقة أمام المهاجرين الراغبين في التوجه الى أوروبا".

الصحيفة التركية "دايلي صباح" الموالية للحكومة قالت إن "قرار فتح الحدود" جاء بعد اجتماع طارئ للحكومة التركية برئاسة أردوغان مساء الخميس، عقب مقتل نحو 30 جنديا تركيا في غارة جوية في إدلب شمال سوريا.

ولتركيا 12 نقطة مراقبة في إدلب، تم إنشاؤها بناء على توافق تركي روسي لإقامة مناطق "لخفض التوتر" في الشمال السوري.

وأجبر مئات الآلاف من المدنيين السوريين على النزوح عن منازلهم وقراهم جراء احتدام المعارك بين الأطراف السوري والجيش التركي في محيط إدلب. ويقبع هؤلاء عند المنطقة الحدودية مع تركيا، بعد أن أغلقت تركيا معابرها بوجههم.

وتستقبل تركيا حاليا نحو ثلاثة ملايين ونصف لاجئ سوري، وتخشى أن يتضاعف هذا العدد نتيجة تدهور الأوضاع الأمنية شمال سوريا.

عمر جليك، المتحدث باسم حزب “العدالة والتنمية” الحاكم في تركيا، قال لقناة "سي أن أن تورك" صباح اليوم "سياسة الحزب تجاه اللاجئين لن تتغير، ولكن الوضع الحالي لا يسمح لتركيا بالسيطرة على المهاجرين”.

جليك شدد على أن بلاده لن تتمكن من "تحمل ضغوط جديد من اللاجئين بعد غارة جوية نفذها النظام السوري المدعوم روسيا على نقطة مراقبة للجيش التركي"، أدت إلى مقتل حوالي 30 جنديا وإصابة 39 آخرون، وصفت إصابات بعضهم بالحرجة.

وأضاف "أمام الاتحاد الأوروبي خيار واحد وهو مساعدة الجمهورية التركية".

 

للمزيد