أوشن فايكنغ ستبقى قبالة ميناء بوزالو لمدة 14 يوما. المصدر/ أس أو أس ميديتيرانيه
أوشن فايكنغ ستبقى قبالة ميناء بوزالو لمدة 14 يوما. المصدر/ أس أو أس ميديتيرانيه

أزمة فيروس كورونا تلقي بظلالها على المهاجرين، وتدفع الحكومات والمؤسسات الرسمية إلى اتخاذ إجراءات وقرارات تؤثر بشكل مباشر على المهاجرين وطالبي اللجوء. فما أهم هذه الإجراءات؟ وكيف تؤثر على المهاجرين؟

للأسبوع الثامن على التوالي، لا زال العالم يواجه أزمة فيروس كورونا (COVID-19) الآخذ في الانتشار. ووفق آخر تقرير لمنظمة الصحة العالمية، المنشور أمس الخميس، وصل عدد المصابين بالفيروس منذ ملاحظة الحالة الأولى في ووهان الصينية قبل 39 يوماً إلى 82294 حالة في 47 دولة حول العالم، 78630 حالة منهم في الصين. وفي يوم الأربعاء وحده، تم إثبات إصابة 1185 شخص بالفيروس في العالم. وحتى يوم الخميس، لقى 2804 شخص حتفهم بعد إصابتهم بالفيروس، 2747 منهم في الصين.

وألقت أزمة فيروس كورونا بظلالها على قضية المهاجرين في العالم، خاصة بعد أن اتخذت بعض الحكومات والجهات الرسمية إجراءات واضحة من الممكن أن تؤثر على المهاجرين سواء كانوا عالقين في البحر أو في المخيمات.

للمزيد >>>> كيف تحمي نفسك من فيروس كورونا؟

سفن الإنقاذ تحت الحجر الصحي

بعد إنزالهما مهاجرين في إيطاليا، تم وضع سفينتي أوشن فايكنغ وسي ووتش 3 تحت الحجر الصحي لمدة 14 يوم، وذلك كجزء من الإجراءات التي تتخذها السلطات الإيطالية لمواجهة فيروس كورونا. وسجلت 650 حالة إصابة بالفيروس في الأراضي الإيطالية، توفي منها 15 شخصاً.

وأعلنت منظمة أطباء بلا حدود المسؤولة عن سفينة أوشن فايكنغ بالتعاون مع منظمة أس أو أس ميديتيرانيه، أن السفينة ترسو مقابل ميناء بوزالو الإيطالي، وقالت في تغريدة على حسابها على تويتر"امتثلنا للإجراءات التي طلبتها السلطات الإيطالية في ظل مواجهتها لفايروس كورونا، ونتفهم تماماً المخاوف والإجراءات الاحترازية التي يجب اتخاذها".

وأضافت المنظمة في تغريدة أخرى "سنطلب مزيداً من التوضيحات من السلطات الإيطالية خلال الأيام القادمة، لمحاولة فهم قرار الحجر الصحي أكثر. يجب ألا نسمح لأزمة فيروس كورونا بأن تتسبب في قلق غير مبرر تجاه المهاجرين العالقين في البحر، أو أن تصبح ذريعة لمنع أوشن فايكنغ من أن تباشر عملياتها في المتوسط".




وفي تغريدة أخرى، شجبت أطباء بلا حدود عدم استقبال أي توضحيات من الجهات الرسمية، مشيرة إلى أن قرار الحكومة بتعليق الملاحة لم يستهدف سوى سفن البحث والإنقاذ.




وفي اتصال هاتفي مع مهاجر نيوز، اعتبرت منظمة سي ووتش أن هذه الإجراءات "تساهم في تجريم المنظمات غير الحكومية العاملة على إنقاذ المهاجرين في المتوسط".

وحتى الـ28 من شباط/فبراير الجاري، لا توجد أي سفينة إنقاذ في منطقة البحث والإنقاذ في المتوسط، مما يعرض حياة المهاجرين العالقين في المتوسط للخطر. 

تعليق العمل في الممر الإنساني بين النيجر وإيطاليا

وقامت السلطات الإيطالية بتعليق عمل ممر إنساني نظمته كاريتاس والمفوضية السامية للاجئين والحكومة الإيطالية لإحضار لاجئين من النيجر إلى إيطاليا. وصدر القرار في اللحظات الأخيرة قبل نقل اللاجئين الـ67. ولم يصل روما سوى عائلة سورية من ستة أفراد إلى جانب بعض العاملين في فرع كاريتاس ومفوضية اللجوء. وتعاني الام السورية من حالة صحية صعبة بسبب إصابتها بمرض السرطان.

وعلى الرغم من عدم وجود إعلان صريح، يبدو أن سبب تعليق عمل الممر الإنساني مرتبط بإجراءات احترازية متعلقة باحتواء فيروس كورونا.

وقال أوليفيرو فورتي رئيس قسم الهجرة بفرع كاريتاس الإيطالي، بعد عودته من النيجر، إنه "لم يتم إخطاري بالقرار إلا في الليلة الأخيرة قبل المغادرة، بينما كان اللاجئون على استعداد للمغادرة". ونوه فورتي إلى عدم وجود أي حالات إصابة بالفيروس في النيجر، وإلى أن جميع اللاجئين قد أجريت لهم فحوصات طبية أثبتت عدم ظهور أي أعراض مرضية عليهم.

وشدد فورتي على أن "الحكومة قد أكدت لنا أنه قد تم ببساطة تعليق الممر، وليس إيقافه، وأن المشروع سيتم استئنافه قريباً".

وفي اتصال مع مهاجر نيوز، صرحت أليساندرا موريلي، ممثلة مفوضية اللجوء في النيجر والمتواجدة حالياً في إيطاليا، بأنهم لم يعلقوا كل عمليات نقل اللاجئين من النيجر، حيث سيتم نقل لاجئين إلى فنلندا وكندا الأسبوع القادم. 

 للمزيد >>>> كل ما أردته كان طلب اللجوء.. هل هذه جريمة نعاقب عليها بالسجن؟

ألمانيا وسويسرا تعلقان عمليات إرجاع مهاجرين من وإلى إيطاليا

أعلنت وزارة الداخلية الألمانية تعليق عمليات إرجاع المهاجرين من وإلى إيطاليا كإجراء احترازي لمواجهة تفشي فيروس كورونا، وبالتالي لن يتم ترحيل طالبي اللجوء الذين كان من المفروض إرجاعهم إلى إيطاليا أو منها بموجب اتفاقية دابلن.

وستقوم السلطات الألمانية بإجراء فحوصات طبية إضافية لطالبي اللجوء قبل توزيعهم على الولايات الـ16 في البلاد. ورحب هورست سيهوفر وهو وزير الداخلية الألماني، بهذه الإجراءات وبتعاون الجهات الإيطالية، كما أشار إلى إمكانية اتخاذ إجراءات أكثر صرامة في حال استمرار انتشار الفيروس كتجميع المهاجرين المصابين في أماكن محددة.  

ومن جهتها، أعلنت سويسرا أيضاً تعليق عمليات إرجاع طالبي اللجوء الدوبلينيه إلى إيطاليا، امتثالا لطلبات السلطات الإيطالية التي طالبت كل الدول الأوروبية بوقف عمليات إرجاع المهاجرين إليها بموجب اتفاقية دابلن. 

تشديد الرقابة على الحدود اليونانية

وصرح رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، أمس الخميس، أنه سيقوم بتشديد الرقابة على الحدود اليونانية للحد من انتشار فيروس كورونا، خاصة بعد تأكيد إصابة ثلاثة أشخاص بالفيروس في اليونان.

وقال ميتسوتاكيس، الذي اتخذت إدارته مواقفاً صارما بشأن الهجرة، في اجتماع لمجلس الوزراء "جزرنا مثقلة بالفعل بقضايا الصحة العامة ويجب مضاعفة إجراءات حمايتها".

وأشار ميتسوتاكيس إلى إنه استند في قراره إلى توجيه من الاتحاد الأوروبي يسمح للدول الأعضاء برفع مستوى أمن الحدود إذا كانت الصحة العامة في خطر.

وقال في إشارة إلى الجزر "ببساطة، سنفعل كل ما يتطلبه الأمر لمنع ظهور الفيروس، خاصة هناك (في الجزر)".

 

للمزيد