ANSA / لحظة هبوط 39 مهاجرا وصلوا إلى بوتزالو على متن السفينة أوشن فايكنج في 21 كانون الثاني/ يناير 2020. المصدر: أنسا / فرانشيسكو روتا.
ANSA / لحظة هبوط 39 مهاجرا وصلوا إلى بوتزالو على متن السفينة أوشن فايكنج في 21 كانون الثاني/ يناير 2020. المصدر: أنسا / فرانشيسكو روتا.

طالبت منظمة "أطباء بلا حدود"، السلطات الإيطالية بالسماح لها باستئناف عمليات إنقاذ المهاجرين في البحر المتوسط، باستخدام سفينة "أوشن فايكنغ" التابعة للمنظمة غير الحكومية، والتي تخضع لإجراءات الحجر الصحي في ميناء بوتزالو بصقلية بسبب انتشار فيروس كورونا، وذلك منذ 23 شباط /فبراير الماضي، حين قامت بإنزال 276 مهاجرا كانت قد أنقذتهم قبل أيام، وأكدت المنظمة أن الأولوية هي لإنقاذ أرواح المهاجرين في البحر.

طلبت منظمة "أطباء بلا حدود"، من الحكومة الإيطالية السماح لها باستئناف عمليات إنقاذ أرواح البشر في البحر المتوسط، باستخدام السفينة "أوشن فايكنغ"، التي تديرها المنظمة.

الأولوية هي لإنقاذ البشر

واعتبرت المنظمة غير الحكومية، في بيان أن "وضع سفن الإنقاذ في الحجر الصحي يشبه وقف سيارة إسعاف في خضم حالة طوارئ"، مشيرة إلى أن "الأولوية هي لإنقاذ حياة الناس سواء كان ذلك في البحر أم اليابسة".

وأصدرت "أطباء بلا حدود"، البيان في وقت تخضع فيه سفينة "أوشن فايكنغ" التابعة للمنظمة في الحجر الصحي بميناء بوتزالو في صقلية، بسبب انتشار فيروس كورونا.

وأوضح البيان أنه "عندما تأثرت إيطاليا بوباء فيروس كورونا (كوفيد 19)، تم وضع سفينة ’’أوشن فايكنج’’ التي تديرها منظمتا أطباء بلا حدود و’’إس أو إس ميدتيراني’’ في الحجر الصحي، بعد قيامها بإنزال 276 مهاجرا كان قد تم إنقاذهم في الأيام السابقة".

وأكد بيانها أنه "من الواضح في هذه المرحلة أن إجراءات الحجر الصحي تنفذ بأسلوب تمييزي ضد سفن البحث والإنقاذ".

وقال ميشيل فارك رئيس بعثة "أطباء بلا حدود" في البحر المتوسط وليبيا، إن "وضع سفن البحث والإنقاذ في الحجر الصحي يشبه وقف سيارة إسعاف وسط حالة طوارئ، وتلقينا على مدار الـ48 ساعة الماضية تقارير جديدة عن تعرض عدد من القوارب للخطر في وسط البحر المتوسط، ونشعر بقلق بالغ حول مصير هؤلاء الأشخاص".

>>>> للمزيد: "أوشن فايكنغ" أنقذت 84 مهاجرا وخفر السواحل الليبي اعترض 90 آخرين وأعادهم إلى ليبيا

عودة أوشن فايكنغ للبحر ضرورة عاجلة

وأضاف فارك، "لقد احترمنا كافة الإجراءات الوقائية السابقة، ولم يعد هناك الآن سبب للاعتقاد بأن أيا من أعضاء طاقم أوشن فايكنغ في خطر أو معرض لخطر الإصابة بالفيروس، حيث يتم بناء على طلب السلطات الإيطالية فحص درجات الحرارة والحالة الصحية لكافة أفراد السفينة من قبل الأطباء التابعين لمنظمة أطباء بلا حدود مرتين يوميا على متن السفينة". 

وأشار إلى أنه "في الوقت الذي يزداد فيه النزاع المسلح في ليبيا ضراوة، فإن المهاجرين واللاجئين أصبحوا محاصرين في البلاد، وليس لديهم أي خيار آخر إلا المخاطرة بحياتهم عبر البحر المتوسط، وهناك ضرورة عاجلة لعودة السفينة أوشن فايكنغ إلى البحر لإنقاذ الرجال والنساء والأطفال".

وأردف أن "الاهتمام المشروع بالصحة العامة، الذي تفرضه عملية إدارة وباء فيروس كورونا، لا يبرر منع جهود الإنقاذ"، مؤكدا أن "الأولوية هي إنقاذ حياة البشر".

وأكدت المنظمة أن "هناك 32 فردا، هم أعضاء الطاقم، وصحفي على أوشن فايكنغ، التي ترسو حاليا في بوتزالو منذ 23 شباط/ فبراير الماضي، والطاقم الطبي لمنظمة أطباء بلا حدود على متن السفينة مدرب على تنفيذ كافة إجراءات الوقاية، بما في ذلك الخاصة بكوفيد - 19، التي تتبع بروتوكولات منظمة الصحة العالمية ووزارة الصحة الإيطالية".

وتم وضع الـ 276 مهاجرا، الذين كانوا على متن السفينة، في الحجر الصحي بمجرد هبوطهم من السفينة، ولم تشر الفحوص التي أجريت لهم إلى أية إصابة بينهم بفيروس ’’كوفيد – 19’’.
 

للمزيد