المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل تشدد لدى افتتاح قمة الاندماج على محاربة العنصرية وكراهية الأجانب
المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل تشدد لدى افتتاح قمة الاندماج على محاربة العنصرية وكراهية الأجانب

شددت المستشارة أنغيلا ميركل لدى افتتاح قمة الاندماج في برلين، على محاربة العنصرية والكراهية، وأعربت عن أسفها لعدم "النجاح حتى الآن" في وقف جرائم العنصرية. فيما دعت هيئة مكافحة التمييز إلى اتخاذ إجراءات أكثر صرامة.

دعت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل إلى نقاش مجتمعي أكثر سلمية بعد الهجمات اليمينية المتطرفة والعنصرية التي شهدتها البلاد خلال الشهور الماضية. وقالت ميركل اليوم الاثنين (الثاني من مارس/ آذار 2020) لدى افتتاح القمة الحادية عشرة بشأن الاندماج في ديوان المستشارية بالعاصمة الألمانية برلين: "يتعين علينا الانتباه قبل أن يبدأ استخدام العنف بوقت طويل". وأشارت ميركل إلى ضحايا العنف اليميني والعنصري وكذلك ضحايا الكراهية النابعة من معاداة الإسلام، وأكدت أن أعضاء الحكومة الاتحادية "في حالة حزن شديد لأنه لم يتم النجاح حتى الآن في وقف هذه الجرائم"، وأكدت أنه يجب أن يتسنى لكل شخص في ألمانيا أن يشعر بالأمان وبالقبول.

وقبل بدء القمة، أجرت المستشارة ووزير الداخلية الألماني هورست زيهوفر ومفوضة الحكومة الألمانية لشؤون الاندماج، أنيته فيدمان-ماوتس، محادثات مع مسؤولين من منظمات هجرة بشأن الهجوم العنصري الأخير في مدينة هاناو غربي ألمانيا، الذي نفذه رجل ألماني (43 عاماً) منحدر من المدينة ذاتها، قتل تسعة أشخاص من أصول أجنبية في اثنين من مقاهي الشيشة بالمدينة، ويشتبه أنه قتل أمه بعد ذلك في المنزل وانتحر.

إجراءات أكثر صرامة في مواجهة التمييز

من جانبها دعت الهيئة الاتحادية المعنية بمكافحة التمييز بألمانيا إلى اتخاذ إجراءات أكثر صرامة في مواجهة التمييز، وذلك قبل قمة الاندماج. وقال المفوض بإدارة الهيئة برنهارد فرانكه اليوم الاثنين إن الحماية من التمييز يجب أن يتم "إدراكها بشكل واضح تماماً بوصفها مهمة جوهرية في مكافحة العنصرية، ولأجل تحقيق الاندماج- من جانب الحكومة الاتحادية أيضاً".

وأضاف أنه مثلما تُثبت دراسات كثيرة، فإنه لا تتم الحماية في كثير من المجالات بشكل كاف من التمييز، ولا يمكن غالبا التصدي بفاعلية للتهميش. وأكد فرانكه قائلاً: "إننا نعايش في الأعوام الأخيرة زيادة كبيرة في التمييز الناتج عن دوافع عنصرية في الحياة العملية، وفي مسارات الحياة اليومية... وكثيراً ما يتم مثلا إهمال أشخاص بسبب اسمهم أو مظهرهم 'غير الألماني' أو ديانتهم عند تلقي طلبات للعمل، ولا يحصلون على مسكن، ويتم إقصاؤهم بشكل اعتباطي من المشاركة في الحياة الاجتماعية".

وتكرس قمة الاندماج اهتمامها هذه المرة لما يجب أن يعلمه المهاجرون قبل القدوم إلى ألمانيا من الأساس. وتعتزم الحكومة الاتحادية إطلاع أي مهاجرين محتملين للعمل على معلومات معينة عن ألمانيا، وهم لا يزالون في موطنهم- على سبيل المثال تعلم اللغة الألمانية.

 ع.ج/ ع.ح (د ب أ)


 

للمزيد