مهاجرون في إحدى الغرف داخل مركز الزنتان لاحتجاز المهاجرين. أرشيف
مهاجرون في إحدى الغرف داخل مركز الزنتان لاحتجاز المهاجرين. أرشيف

فصل جديد من فصول مأساة المهاجرين في ليبيا طوى صفحته على حريق في مركز احتجاز الزنتان، قضى بموجبه مهاجر أريتري واحد، وخلف العشرات في حالة ذهول ورعب نفسيين.

اندلع حريق مساء السبت الماضي 29 شباط/فبراير في مركز إيواء "ظهر الجبل" للمهاجرين، بالقرب من مدينة الزنتان جنوب العاصمة الليبية طرابلس.

منظمة "أطباء بلا حدود" ذكرت أن الحريق أتى مبنى كامل داخل المركز، وألحق أضرارا بمبنى آخر. المنظمة أكدت وفاة أحد المهاجرين الأريتريين هناك يبلغ من العمر 26 عاما.

الحريق "أثار الرعب في قلوب المهاجرين واللاجئين الذين كانوا بالمكان"، وفقا لما جاء في بيان المنظمة، التي أكدت أن فرقها قدمت الرعاية النفسية للناجين، وتقوم "بتوزيع المواد الضرورية الأساسية، لتعويض المهاجرين عن حاجياتهم التي التهمتها النيران".

كريستين نيفت، منسقة مشروع "أطباء بلا حدود" في منطقة جبال نفوسة القريبة من الزنتان، قالت إن "اللاجئين والمهاجرين يعيشون حالة صدمة ويأس في ظل ظروف الاحتجاز القاسية... إن النيران والموت المأساوي يضافان إلى حلقة من الانتهاكات المروعة والأحداث الصادمة التي واجهها مرضانا في ليبيا. يجب توسيع نطاق عمليات إجلاء وإعادة توطين اللاجئين وطالبي اللجوء من ليبيا على الفور".



وأشارت نيفت إلى أن آلية "إجلاء اللاجئين من ليبيا محدودة للغاية في الوقت الحالي، ويعزى ذلك في الغالب إلى النقص العام في خيارات إعادة توطين اللاجئين في البلدان الآمنة، بما في ذلك الولايات المتحدة، التي خفضت بشكل كبير سقف قبول اللاجئين السنوي".

للمزيد: ما هي آخر مستجدات إخلاء منشأة مفوضية اللاجئين في طرابلس الليبية؟

صفى مسيحلي، الناطقة باسم منظمة الهجرة الدولية، قالت لمهاجر نيوز إن فرق المنظمة الطبية "توجهت إلى المركز يوم الأحد، بعد أن تم إبلاغها بوقوع الحادث، لتقديم المساعدة الطبية المطلوبة. وتم تسجيل حالة وفاة واحدة لمهاجر أريتري، دون أن يتم التبليغ عن أي إصابات بليغة في صفوف المهاجرين الباقين".

وأضافت الناطقة باسم المنظمة الأممية أن المهاجرين أفادوا بأن "الظلام كان دامسا، وكانوا محاطين بالدخان من كل صوب، الأمر الذي منعهم من الرؤية بشكل جيد".

وشددت مسيحلي على أن المهاجرين "مازالوا في المركز. هذه المنشآت مكتظة والوصول إلى الخدمات الرئيسية فيها يعد أمرا صعبا جدا للمهاجرين".

للمزيد: ما مدى صحة وجود منشأة "سرية" لاحتجاز المهاجرين شرقي العاصمة الليبية؟

وهذه المرة الثانية التي تندلع فيها النيران بهذا المركز. ففي بداية كانون الأول/ديسمبر الماضي، اندلع حريق في نفس المركز بسبب مشكلة كهربائية، اقتصرت أضراره حينها على الماديات.

ويذكر أن معظم المحتجزين في ذلك المركز هم من طالبي اللجوء الأريتريين أو الصوماليين المسجلين لدى مفوضية الأمم المتحدة للاجئين، وهم غير قادرين على العودة إلى ديارهم خوفا من العنف أو الاضطهاد.

ودعت منظمة أطباء بلا حدود إلى إنهاء الاحتجاز التعسفي للمهاجرين واللاجئين في ليبيا وإجلاء أكثر الناس ضعفا، إضافة إلى إنشاء آليات للحماية، بما في ذلك الملاجئ التي تقدم المساعدة الأمنية والإنسانية، لإقامة أضعف الفئات خلال فترة الانتظار ريثما يتم إخلاؤهم.

 

للمزيد