picture-aliance/dpa/AP/Greek Prime Minister's Office/D. Papamitsos
picture-aliance/dpa/AP/Greek Prime Minister's Office/D. Papamitsos

في وقت يتزايد القلق إزاء تدفق جديد للمهاجرين على أبواب أوروبا بعد قرار أنقرة فتح حدودها، يزور كبار قادة الاتحاد الأوربي تركيا واليونان للاطلاع على الوضع عن كثب والبحث عن حلول، يأتي ذلك وسط رفض أوروبي لـ"الابتزاز" التركي.

في إشارة تضامن مع أثينا توجهت رئيسة المفوضية الأوروبية اورزولا فون دير لاين ورئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال ورئيس البرلمان الأوروبي دافيد ساسولي، اليوم (الثالث من مارس/آذار)، إلى اليونان قرب الحدود التركية.

ووعدت، فون دير لاين عقب زيارة المنطقة الحدودية برفقة رئيس الوزراء اليوناني والمسؤولين الأوروبيين بتقديم "كل الدعم اللازم" لليونان لمساعدتها في مواجهة تدفق اللاجئين القادمين عبر تركيا المجاورة. وأضافت "إن من يسعون إلى اختبار وحدة أوروبا سيخيب أملهم. لن تضعف الضغوط من عزيمتنا، ووحدتنا ستنتصر".

في موازاة ذلك يقوم المفوض السامي للشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل والمفوض الأوروبي لإدارة الأزمات يانيز ليناريتش بزيارة إلى أنقرة لإجراء محادثات "على مستوى رفيع" حول الوضع في سوريا.

و يسود غضب أوروبي من التطور الأخير في قضية اللاجئين. في هذا السياق قال رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس: "لم يعد هناك أزمة لاجئين. إنها محاولة صارخة من تركيا لاستخدام أشخاص يشعرون باليأس لتعزيز أجندتها الجيوسياسية وتحويل الانتباه عن الوضع المروع في سوريا"، مضيفا أن هذه الاستراتيجية "فشلت وستستمر في الفشل". وأضاف إن "أوروبا لن تتعرض للابتزاز من تركيا فيما يتعلق بقضية اللاجئين".

كذلك ندد المستشار النمساوي سيباستيان كورتس بما وصفها محاولة تركيا "ابتزاز" الاتحاد الأوروبي عبر فتح حدودها أمام آلاف المهاجرين واللاجئين الساعين للتوجّه إلى أوروبا. وقال كورتس للصحافيين إن ما حصل يعد بمثابة "هجوم تشنّه تركيا على الاتحاد الأوروبي واليونان. الناس يُستخدمون للضغط على أوروبا ... لا ينبغي أن يكون الاتحاد الأوروبي عرضة للابتزاز".



من جهته، أكد وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان أمام الجمعية الوطنية "إن استخدام تركيا للمهاجرين كوسيلة للضغط على أوروبا وابتزازها أمر غير مقبول على الإطلاق". وأضاف أن أنقرة "تستخدم ورقة اللاجئين والمهاجرين الموجودين على أراضيها".

والاثنين، وصفت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل خطوة تركيا بأنها "غير مقبولة"، فيما قال وزير خارجية ألمانيا: "لا يمكننا أن نسمح بأن يتم إساءة استخدام اللاجئين لمصالح جيوسياسية. بغض النظر عمَن يحاول ذلك، يتعين عليه أن يضع في حسبانه مقاومتنا".

من جانبها دعت منظمات غير حكومة تركية الثلاثاء "إلى عدم استخدام المهاجرين ورقة تفاوض" وحضت أنقرة على "وقف إرسال المهاجرين نحو نقاط عبور خطرة".

إقرأ المزيد:اليونان: حالة تأهب قصوى في صفوف الجيش والشرطة على الحدود مع تركيا

وزير الخارجية الفرنسي أكد أن الأوروبيين "ليسوا مشتتين" في ما يتصل بأزمة الهجرة، لافتا إلى أن وزراء داخلية الاتحاد سيجتمعون الأربعاء، فيما يجتمع وزراء الخارجية الجمعة "بهدف تحديد سبل التدخل السريع للتخفيف عن كاهل السلطات اليونانية وتنشيط آلية فرونتكس وضمان أن تتوافر لليونانيين سبل الرد على التطفل والاستفزاز".

وسارعت وكالة حماية الحدود الأوروبية "فرونتكس" إلى الإعراب عن استعدادها لـ"تدعم اليونان تماما في التعامل مع الوضع الحالي على حدودها الخارجية مع تركيا" وأي مناطق أخرى.

وزير الداخلية الألماني هورست زيهوفر أكد بشكل واضح بالقول "يتعين علينا السيطرة على هذا الموضوع، وإلا سنكرر أوضاع عام 2015". وطالب زيهوفر بتأمين الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي، وقال: "يتعين علينا توضيح أن حدودنا ليست مفتوحة"، حسب ما نقلت عنه مصادر في جلسة للكتلة البرلمانية للتحالف المسيحي اليوم الثلاثاء.

وأعلن الرئيس التركي أن "ملايين" المهاجرين سيتدفقون "قريبا" إلى أوروبا مؤكدا أن كل طرف يجب أن "يتحمل قسطه من العبء". في الوقت الراهن، وبعيدا عن الأرقام التي تحدث عنها الرئيس التركي، فان آلاف الأشخاص يحاولون الوصول إلى اليونان برا أو بحرا عبر الوصول إلى جزر بحر ايجه. وبين السبت ومساء الاثنين "مُنعت 24203 محاولة دخول بشكل غير شرعي، وتم توقيف 183 شخصا" كما أعلنت الحكومة اليونانية، التي وصفت الوضع بـ"الاجتياح".

ع.ج.م/ف.ي (أ ف ب ، دب أ، رويترز)

نص نشر على : Deutsche Welle

 

للمزيد