الخلاف التركي الروسي في إدلب

دعا الموفد الأممي إلى سوريا غير بيدرسون الأربعاء، الرئيسين التركي رجب طيب أردوغان والروسي فلاديمير بوتين، إلى إيجاد "حل دبلوماسي" لتجاوز الأزمة في إدلب السورية. ومن المقرر أن يلتقي الرئيسان الخميس في موسكو.  وفي رد منه على "الابتزاز" التركي، أكد الاتحاد الأوروبي في بيان رفضه "استخدام تركيا المهاجرين لأغراض سياسية".

إنهاء التوتر في القائم في إدلب بين تركيا وسوريا يمر عبر "حل دبلوماسي"، حسب المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا غير بيدرسون الرئيسين، الذي دعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين أكبر اللاعبين في الملف، إلى "التوصل إلى حل دبلوماسي فوري" في المنطقة خلال لقائهما المرتقب الخميس في موسكو.

وقال بيدرسون: "من المقرر أن يلتقي الرئيسان بوتين وأردوغان في موسكو غدا وأنا على ثقة بأنكم جميعا تشاركونني في حثهما على التوصل إلى حل دبلوماسي فوري يجنب المدنيين المزيد من المعاناة ويعزز التعاون بدلا من المواجهة في إدلب".

وأوضح الدبلوماسي الأممي، الذي كان يتحدث في الدورة العادية لوزراء الخارجية العرب في القاهرة، إن أدلب هي "حيث اتفقت روسيا وتركيا على إنشاء منطقة خفض للتصعيد"، ولكنها اليوم "بقعة صدام مباشر بين قوات الحكومة السورية وقوات تركية".

وأشار إلى نزوح أكثر من "900 ألف شخص" منذ بداية كانون الأول/ديسمبر، مؤكدا أن "النساء والأطفال يشكلون 81% من النازحين الجدد".

وقال أردوغان السبت إنه دعا روسيا إلى "الابتعاد" عن طريقه في سوريا، خلال مكالمة هاتفية في اليوم السابق مع بوتين.

وأدى التصعيد إلى انهيار اتفاق أبرمه الزعيمان في سوتشي في عام 2018 لإنهاء القتال في إدلب وإنشاء منطقة منزوعة السلاح فيها. وتسبب هذا التصعيد في تبادل الاتهامات بين أنقرة وموسكو، الفاعلين الدوليين الرئيسيين بالصراع في سوريا، إذ يحاولان التوصل إلى تسوية على الرغم من تباين مصالحهما.

وأشار أردوغان الأربعاء إلى أنه يأمل خلال قمة موسكو في "التوصل إلى وقف لإطلاق النار في أقرب وقت ممكن في منطقة" إدلب، شمال غرب سوريا حيث تشن أنقرة هجمات ضد القوات السورية.

أردوغان يستخدم ورقة المهاجرين للضغط على أوروبا

ومنذ كانون الأول/ديسمبر، تشن القوات السورية بدعم من موسكو هجوما  لاستعادة محافظة إدلب، آخر معقل لفصائل معارضة تدعمها تركيا ولجهاديين.

وشنت تركيا هجوما واسعا على القوات السورية في إدلب بعد مقتل أكثر من 30 جنديا تركيا في 27 شباط/فبراير في قصف جوي نسبته إلى النظام السوري.

وفي محاولة لتحظى بدعم الغربيين في نزاعها مع سوريا، فتحت أنقرة حدودها أمام المهاجرين الموجودين على أراضيها.

ومن أجل الحصول على مزيد من الدعم الغربي في الملف السوري، أعلنت تركيا الأسبوع الماضي فتح حدودها مع اليونان أمام المهاجرين للعبور إلى أوروبا.

وحذر الرئيس التركي من أنه لا يمكن تجنب حصول أزمة مهاجرين جديدة إلا في حال دعمت أوروبا جهود بلده في سوريا.

أوروبا ترفض "استخدام تركيا المهاجرين لأغراض سياسية"

وأكد الاتحاد الأوروبي في بيان لوزراء داخليته الأربعاء إثر اجتماع طارىء "رفضه الشديد لاستخدام تركيا الضغط الناتج عن المهاجرين لأغراض سياسية".

ودعا وزراء الدول الـ27 تركيا إلى "التنفيذ الكامل لبنود الاتفاق" الذي تم التوصل إليه مع الاتحاد العام 2016 إثر أزمة الهجرة في 2015.

ومن جانبه، أكد وزير الخارجية الفرنسية جان إيف لودريان الأربعاء أن أوروبا لن "ترضخ للابتزاز" الذي تمارسه تركيا في قضية الهجرة، وستظل حدودها "مغلقة" أمام المهاجرين الذين ترسلهم أنقرة.

وقال أمام أعضاء الجمعية الوطنية "لن يرضخ الاتحاد الأوروبي لهذا الابتزاز (...) حدود اليونان ومنطقة شينغن مغلقة وسنضمن بقاءها مغلقة، لتكن الأمور واضحة!"

 

فرانس24/ أ ف ب

 

نص نشر على : France 24

 

للمزيد