جزيرة قبرص. أرشيف
جزيرة قبرص. أرشيف

مع اشتداد أزمة المهاجرين العالقين على الحدود التركية اليونانية، أعلنت قبرص أمس أنها استقبلت 223 مهاجرا، معظمهم سوريون، انطلقت قواربهم من مدينة مرسين التركية. سلطات الجزيرة المتوسطية حذرت من تحولها إلى وجهة للمهاجرين، مع ارتفاع أعداد الوافدين عبر البحر وعبر الحدود البرية مع الشطر التركي، مطالبة دول الاتحاد الأوروبي بمزيد من الدعم والتضامن.

امتدت أزمة المهاجرين التي اندلعت مؤخرا إلى قبرص، حيث أفادت السلطات هناك بوصول 223 مهاجرا إلى سواحل الجزيرة حتى أمس الأربعاء.

وزير الداخلية القبرصي نيكوس نوريس، أكد أن بلاده لا يمكنها "تحمل عبء تدفق المهاجرين الاقتصاديين إلى الجزيرة، حيث إن عددهم تجاوز قدرة البلاد على استضافتهم". وأشار الوزير إلى أنه "على الاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي أن يدركا ذلك".

وأعاد الوزير التذكير بأن نسبة المهاجرين وطالبي اللجوء في قبرص وصلت إلى 3,8% من عدد السكان، في حين أنها لم تتجاوز 1% في اليونان، البلد الذي يعتبر المدخل الرئيسي للمهاجرين الساعين للوصول إلى دول الاتحاد الأوروبي.

وشدد نوريس، في تصريحات لوسائل إعلام محلية أمس الأربعاء، على أن بلاده تريد ترحيل هؤلاء المهاجرين، "لكنه لن يتم إرسال أي مهاجر إلى بلد تكون حياته عرضة فيه للتهديد... نحن نريد أن نعيد أولئك الذين يأتون من دول آمنة بهدف إيجاد مستقبل أفضل".

وتابع "لدينا اليوم قصر ولاجئين غير محميين في الجمهورية. نحن نريد هؤلاء ولدينا القدرة على استقبالهم وتقديم العلاج الطبي لهم". وأوضح نوريس أنه خلال الأيام الثلاث الماضية، "وصل نحو 223 مهاجرا إلى قبرص، 153 وصلوا الثلاثاء". كما أشار إلى وجود معلومات تفيد بأن قاربا صغيرا تم رصده قبالة فاماغوستا، ويتم مراقبته من قبل الأجهزة المعنية في الجزيرة.

وأفادت مصادر صحفية محلية عن عبور أكثر من 100 مهاجر، معظمهم سوريون، الخط الأخضر الفاصل بين شطري الجزيرة المقسمة، من الجانب التركي إلى الجانب القبرصي، أمس الأربعاء.

احتجاز سوري بشبهة تهريب البشر

وأعلنت الشرطة القبرصية الأربعاء أنها تحتجز شابا سوريا (22 عاما) بشبهة تهريب البشر، بعد وصول 101 مهاجر سوري إلى الشواطئ القبرصية.

واعتقل الشاب في وقت متأخر من الثلاثاء، بعد أن رصدت شرطة البحرية القبرصية المهاجرين السوريين قبالة منطقة "كاب غريكو"، على متن قارب مكتظ طوله 15 مترا قامت بجره إلى مدينة باراليمني جنوب شرق الجزيرة المتوسطية.

ومثل المشتبه به أمس الأربعاء أمام محكمة في باراليمني، حيث تقرر احتجازه لدى الشرطة لثمانية أيام للاشتباه بمساعدته مهاجرين على دخول البلاد بشكل غير قانوني بهدف تحقيق الربح، بحسب متحدث باسم الشرطة.

مرسين التركية نقطة انطلاق القوارب باتجاه قبرص

وقالت السلطات إن القارب انطلق من مرسين التركية، قبل أن يتم رصده من قبل خفر السواحل القبرصي.

وتم إنزال المهاجرين السوريين، الذين قدم معظمهم من محافظتي إدلب وحلب شمال سوريا، في ميناء باراليميني، قبل أن يخضعوا لفحوصات طبية وتؤخذ بياناتهم ليتم تحويلهم إلى مركز الاستقبال المؤقت في مدينة كوكينوتريميثيا، على مشارف العاصمة نيقوسيا.

ومن بين المهاجرين 43 طفلا، تسعة منهم بدون مرافقين، و13 امرأة منهن أربع حوامل.

للمزيد>>> قبرص: دوريات للشرطة والجيش على طول "الخط الأخضر" لوقف تدفق المهاجرين

وذكرت الشرطة أن التحقيقات الأولية اظهرت أن كلا من المهاجرين دفع ما بين الفين وأربعة آلاف دولار أمريكي (بين 1800 و3500 يورو) مقابل نقله على القارب من تركيا.

وأضاف بيان الشرطة أن الأجهزة المعنية "في حالة تأهب، لأن هناك معلومات ترجح انطلاق مزيد من القوارب من مرسين".

17 ألف طلب لجوء بانتظار البت بأمرها

وأصدرت السلطات القبرصية إحصاءات تفيد بمنح الحماية الدولية إلى 12 ألف شخص، وهناك 17 ألف طلب لجوء لم يتم فحصها بعد، وأربعة آلاف طلب أمام المحكمة الإدارية للحماية الدولية.

ولم تشهد قبرص، الواقعة على بعد 160 كلم من الساحل السوري، تدفقا هائلا للاجئين مثل تركيا واليونان، منذ بدء أزمة الهجرة على دول الاتحاد في 2015..

وعقب مقتل أكثر من 30 جنديا تركيا في معارك في إدلب الأسبوع الماضي، أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن فتح حدود بلاده أمام المهاجرين للتوجه إلى أوروبا، في خطوة عزاها مراقبون إلى نية تركيا زيادة الضغط على أوروبا لترفع من جهودها ومساهماتها في قضية اللاجئين والمهاجرين في المنطقة.

وتأوي تركيا نحو 3,6 ملايين لاجئ سوري، في حين يبلغ مجمل عدد اللاجئين هناك خمسة ملايين من دول متعددة منها، إضافة إلى سوريا، العراق وأفغانستان والمغرب والجزائر...

 

للمزيد