picture-alliance/AA/S. Coskun | الصليب الأحمر الدولي يستنكر استخدام المهاجرين "كأسلحة سياسية"
picture-alliance/AA/S. Coskun | الصليب الأحمر الدولي يستنكر استخدام المهاجرين "كأسلحة سياسية"

استنكر الاتحاد الدولي للصليب الأحمر استخدام المهاجرين عند الحدود التركية اليونانية "كأسلحة سياسية" موجهاً نقداً شديد اللهجة للاتحاد الأوروبي، الذي يسعى لتهدئة أنقره بتخصيص 670 مليون يورو لصالح اللاجئين السوريين في تركيا.

أكد رئيس الاتحاد الدولي للصليب الأحمر فرانشيسكو روكا في ختام زيارة في المنطقة العازلة بين اليونان وتركيا في كاستانييس (شمال شرق اليونان)، إنه "تم استخدام بشر كأسلحة سياسية وأدوات سياسية، وهذا امر غير مقبول". وأضاف خلال كلمة شديدة اللهجة أمام المعبر الحدودي المغلق، من الجانب اليوناني "نوجه نداء إلى الاتحاد الأوروبي للتحرك بطريقة مختلفة احتراماً لكرامة الإنسان".

ويحتشد آلاف المهاجرين الراغبين في الوصول إلى أوروبا منذ الجمعة الماضي على طول الحدود بين تركيا واليونان التي تشكل مدخلاً إلى الاتحاد الأوروبي. إلا أن السلطات اليونانية أغلقت حدودها ونشرت تعزيزات كبيرة للشرطة والجيش.

وهدد الرئيس التركي رجب طيب اردوغان الساعي إلى دعم لموقفه في سوريا، الأوروبيين بإرسال "ملايين" المهاجرين إلى دولهم.

وأعتبر روكا أن قرار تركيا التوقف عن منع المهاجرين من التوجه إلى أوروبا "سيء للغاية" وندد بقوة أيضا برئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين التي رأت الثلاثاء في كاستانييس أن الحدود اليونانية تشكل "درعاً". وقال روكا، مخاطباً الأوروبيين "رأيت نساء وأطفالا وراء الحاجز (من الجانب التركي). لا تحتاجون إلى درع ليحميكم من أطفال ونساء".

من جانبها وعدت المفوضية الأوروبية بمساعدة جديدة إضافية بـ 500 مليون يورو للاجئين السوريين في تركيا وتدابير أخرى لتبديد التوتر مع أنقرة كما أفاد مصدر أوروبي فرانس برس. وذكر المصدر أن الـ 500 مليون يورو ستتمم مبلغ الستة مليارات المرصودة في إطار اتفاق أبرم في 2016 لتمويل برامج وضعتها منظمات غير حكومية لصالح 3.7 ملايين لاجئ سوري في تركيا. وتقترح المفوضية تسهيل إصدار تأشيرات لصالح رعايا أتراك.

من جهته أعلن المفوض السامي للشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل الأربعاء تخصيص مساعدة عاجلة بـ170 مليون يورو "للأكثر تضررا في سوريا" خلال زيارة لأنقرة. وهذا التمويل غير مشمول في مبلغ الـ 500 مليون يورو لمساعدة للاجئين.

ومن أصل 6 مليارات، رصدت 4.7 مليارات و 3.2 مليارات صرفت بحسب المفوضية. وتهدف هذه التدابير إلى تهدئة أنقرة التي قررت السماح للمهاجرين واللاجئين على أراضيها بالعبور للحصول على دعم جديد من الاتحاد الأوروبي. ورفض الاتحاد الأوروبي "بشدة" ابتزاز تركيا له في ملف المهاجرين، ويطالب أنقره بالالتزام بالاتفاق الذي أبرم في عام 2016. وقد جددت برلين اليوم على لسان وزير الخارجية هايكو ماس، مطالبة تركيا بالوفاء ببنود ذلك الاتفاق.

ع.ج.م/خ.س (أ ف ب، د ب أ)

نص نشر على : Deutsche Welle

 

للمزيد