ANSA / طفلان يتحدثان خارج خيمتهما في مخيم موريا بجزيرة ليسبوس اليونانية. المصدر: إي بي إيه / أوريستيس بانايوتيو.
ANSA / طفلان يتحدثان خارج خيمتهما في مخيم موريا بجزيرة ليسبوس اليونانية. المصدر: إي بي إيه / أوريستيس بانايوتيو.

دعت عشرات المنظمات غير الحكومية دول الاتحاد الأوروبي إلى الإسراع في نقل المهاجرين القصر غير المصحوبين بذويهم من الجرز اليونانية في بحر إيجة إلى أماكن أكثر أمنا على أراضيها. وأكدت هذه المنظمات في بيان أن النقاط الساخنة في الجزر اليونانية غير مناسبة تماما لهؤلاء الأطفال، وتشكل خطرا على حياتهم في ظل حرمانهم من حقوقهم الأساسية.

قالت 65 منظمة غير حكومية معنية بحقوق الإنسان، إنه يتعين على الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي أن تعمل وبشكل عاجل على نقل الأطفال غير المصحوبين بذويهم من الجزر اليونانية إلى أماكن أكثر أمنا على أراضيها، وضمان حماية مصالح هؤلاء القصر بشكل كاف.
انتهاكات خطيرة
وحذرت هذه المنظمات، ومن بينها "أطباء بلا حدود"، في بيان من انتهاكات خطيرة وواسعة النطاق لحقوق الإنسان، وتهديد صحة الأطفال وأمنهم في نقاط المهاجرين الساخنة بالجزر اليونانية في بحر إيجة.

وأكدت ستيفاني بوب، مديرة "السياسة والدفاع بالاتحاد الأوروبي" في منظمة حقوق اللاجئين الأوروبية، أن "النقاط الساخنة للاتحاد الأوروبي على جزر بحر إيجة غير مناسبة تماما، وفي بعض الحالات تشكل خطرا على حياة الأطفال غير المصحوبين بذويهم".

وأضافت أن "كل دولة بالاتحاد الأوروبي تحتاج فقط إلى قبول عدد صغير من الأطفال غير المصحوبين بذويهم، من أجل إنهاء الوضع الذي لا يمكن لهؤلاء الأطفال تحمله، ونعتقد أنه بإمكان الاتحاد الأوروبي أن يفعل ما هو أفضل".

ويكافح أكثر من 1800 من الأطفال غير المصحوبين بذويهم من أجل النجاة على الجزر اليونانية، وفقا لما ذكرته المنظمات الحقوقية في بيانها، مشيرة إلى أن الأطفال محرومون من حقوقهم الأساسية، مثل حق الحصول على الملجأ والمياه والغذاء والرعاية الصحية والنفسية وكذلك التعليم.

>>>> للمزيد: الأطفال اللاجئون في مخيمات اليونان.. انهيار نفسي ومحاولات انتحار

منظمة أوكسفام التي انضمت إلى باقي المنظمات الإنسانية في طلبها نقل الأطفال إلى أماكن آمنة قالت إنه "يتم التخلي عن الأطفال والضعفاء في مخيمات اللاجئين، حيث لا يشعر معظم الناس بالأمان، ويعاني الكثيرون من صدمة لا تصدق. هذا غير إنساني وغير مقبول". وأكدت أنها تشارك في الدعوة إلى النقل العاجل للأطفال غير المصحوبين من اليونان. 

ويتعرض هؤلاء الأطفال إلى ظروف معيشية متردية وغير إنسانية، ولا يمكن للعديد منهم الإقامة في المراكز المخصصة لاستضافة الأطفال، بسبب نقص الأماكن، ويتم إجبارهم على مواجهة ظروف غير صحية وخطيرة حيث أن العديد منهم ينامون في العراء.

ظروف معيشية بائسة

وقالت إيفا كوسي، الباحثة في الشؤون اليونانية في منظمة "هيومان رايتس ووتش"، إن "الأطفال المهاجرين غير المصحوبين بذويهم يشكلون جانبا من الأشخاص الأكثر ضعفا في العالم. وفي الجزر اليونانية يعاني هؤلاء الأطفال من الحرمان من معظم الاحتياجات الأساسية للحياة، ويعيشون في ظروف غير إنسانية".

وبينما شددت ديمتيرا كالوغيروبولو، رئيسة مكتب الصليب الأحمر الدولي في اليونان، على أن "الأطفال غير المصحوبين بذويهم والعالقين على الجزر اليونانية يجب مساعدتهم بشكل عاجل، فهم يتعرضون لمخاطر متعددة، والعديد منهم مجبرون على النوم في العراء، ولا  يحصلون على الدعم الأساسي لتخفيف معاناتهم أو دعم حقوقهم، ويتعين حماية كافة الأطفال".


picture-allianceAAA Mehmet

وأضافت أن "أولئك الذين لديهم أسر في أماكن أخرى من أوروبا يجب أن يلتئم شملهم مع أسرهم. ويمكن أن يحدث هذا من خلال قنوات لم الشمل الموجودة أو عبر اتفاقات ثنائية جديدة بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي واليونان".

وأشارت المنظمات الحقوقية في البيان إلى أن الأخصائيين النفسيين الذين يعملون مع الأطفال المهاجرين غير المصحوبين بذويهم في جزيرة ليسبوس أبلغوا وسائل الإعلام بأن هناك زيادة في عدد الأطفال الذين يحاولون الانتحار أو إلحاق الأذى بأنفسهم.

وعبر الأطفال الذين تم إجراء مقابلات معهم بواسطة إحدى المنظمات عن شعورهم بالقلق والاكتئاب، وإصابتهم بالصداع المتكرر والأرق.
 

للمزيد