DW/E. Elezi | رباط ساعد يحمل شعار الاتحاد الاوروبي ولوغو فرونتيكس وتعريف وظيفتها
DW/E. Elezi | رباط ساعد يحمل شعار الاتحاد الاوروبي ولوغو فرونتيكس وتعريف وظيفتها

تعتزم وكالة فرونتيكس تقديم عدد من الموظفين وطائرات الهليكوبتر والعربات والتجهيزات لتأمين حماية الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي. وتحتل وكالة حماية الحدود أهمية متزايدة منذ أزمة اللجوء في 2015.

إذا ما تأزم الوضع على إحدى الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي تنطلق الدعوات لتدخل وكالة فرونتيكس مثل هذه المرة. وطالبت الحكومة اليونانية بالحصول على المساعدة من طرف فرونتيكس التي وافقت على هذا المطلب. وفي هذه الحالة يتعلق الأمر فقط بتوسيع المهام، لأن فرونتيكس موجودة على الحدود اليونانية التركية. وبإمكان الوكالة الأوروبية لحماية الحدود والسواحل الاعتماد على 1500 موظف يتم وضعهم رهن الإشارة في غضون خمسة أيام من جانب الدول الأعضاء الأوروبية. وحسب مفتاح توزيع تقدم المانيا 15 في المائة من مجموعهم. وتدخلات فرونتيكس السريعة هي بالأساس كمساعدة للدول الأعضاء التي تواجه "ضغطا غير عادي"، على وجه الخصوص فيما يتعلق بعدد كبير من أشخاص من خارج الاتحاد الأوروبي يحاولون الدخول بطريقة غير شرعية إلى أراضي دولة عضو.

ولا يعمل موظفو فرونتيكس في عين المكان انطلاقا من مسؤولية ذاتية، بل كما تفيد المؤسسة "تحت تعليمات وبحضور موظفي الحدود للدولة العضو التي طلبت المساعدة"، وفي هذه الحالة اليونان. والسلطات اليونانية تبلور مع فرونتيكس مخطط تدخل ينظم أيضا استخداماً ممكنا للسلاح.

وهناك موظف تنسيق من فرونتيكس يراقب التنفيذ. وحتى عربات التدخل وتقنية المراقبة، وفي حال الضرورة السفن أيضاً، تضعها فرونتيكس رهن الإشارة. لكن الأمر لا يتعلق فقط بتأمين الحدود بالمفهوم الضيق. فحتى خبراء الجوازات المزورة وخبراء تسجيل اللاجئين يشكلون جزءاً من ذلك.



دور متعاظم منذ عام 2015

منذ تأسيسها في عام 2004 شهدت فرونتيكس دورا متعاظماً. وهدف المؤسسة، ومقرها وارسو هو المساهمة في أن تظل "حدود أوروبا مفتوحة وآمنة". ورئيس فرونتيكس، فابريس ليجيري يلخص المهمة بالقول:" إذا أردنا التحرك بحرية داخل مجال شنغن، فنحن نحتاج إلى تدبير حدودي مشترك على الحدود الخارجية". وخلال ذروة أزمة اللجوء في 2015 على وجه الخصوص اتضح بسرعة أن بعض الدول على الحدود الخارجية الأوروبية كانت مجهدة أمام عدد الأشخاص الراغبين في عبورها. وتم التشكيك في الحدود الداخلية المفتوحة، إحدى الأفكار الأساسية للاتحاد الأوروبي، مادامت الحدود الخارجية غير مؤمنة بما يكفي. كما أن الاتحاد الأوروبي لم يتفق إلى اليوم على توزيع للاجئين المعترف بهم. والنتيجة كانت التركيز على إجراءات متشددة أكثر ضد الهجرة غير القانونية. والتوقعات تجاه فرونتيكس ازدادت بالتالي تعاظم حجمها. وإلى عام 2027 يُراد الرفع من قوام وحدة حماية الحدود إلى 10.000 موظف، أما الميزانية فقد تضاعفت، وستصل في العام المقبل إلى 1.6 مليار يورو.

انتقادات من منظمات إغاثة

والوكالة ليست بعيدة أن تكون موضع جدل، إذ أن منظمات إغاثة تتهمها بانتظام بارتكاب خروقات لحقوق إنسان وخروقات ضد قانون اللجوء الدولي أو أن موظفي فرونتيكس سمحوا لأجهزة شرطة الحدود الوطنية لبعض الدول بتبني هذا السلوك. فحتى 2014 يبدو أن سفن فرونتيكس قامت مثلا بإبعاد قوارب اللاجئين في البحر المتوسط دون إعطاء الفرصة للركاب لوضع طلب لجوء. ومدير فرونتيكس السابق اعترف بحصول هذا النوع من الحالات. وفرونتيكس لها منذ بعض السنوات لجنة استشارية تضم ممثلين عن منظمات إغاثة اللاجئين والصليب الأحمر والأمم المتحدة. شتيفان كيسلر، رئيس هذا المنتدى شرح في أغسطس 2019 ل DW مأزق اللجنة مبيناً:" مراقبة فرونتيكس تبقى بيد الدول الأعضاء الممثلة في المجلس الإداري إلى جانب موظفين من المفوضية الأوروبية. لكن لا توجد مراقبة خارجية فعالة لفرونتيكس".

اليونم أيضاً تصدر مجددا انتقادات بهذا الخصوص. سبستيان كوخ، المتحدث باسم مبادرة حقوق الانسان الجسر البحري قال خلال الاسبوع الأول من شهر آذار/ مارس 2020 :" لا يمكن لنا مواصلة التفرج بينما يقوم الجيش اليوناني وفرونتيكس على الحدود التركية بإطلاق الغاز المسيل للدموع وقنابل الدخان وفتح خراطيم المياه على أطفال ونساء ورجال". ويشتكي آخرون من أن عنف شرطة الحدود اليونانية وفرونتيكس "وصل حاليا إلى حجم غير معهود إلى حد الآن تجاه اللاجئين".

لكن يبدو أن الاتحاد الأوروبي مصمم على منع سفر غير مراقب للمهاجرين. وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورزولا فون دير لاين هذا الأسبوع في اليونان:" أولويتنا الأولى تتمثل في حماية الحدود الخارجية". وفرونتيكس مستعدة للتدخل وسترسل عدة سفن لحماية الحدود وطائرة ومئات رجال شرطة الحدود إلى الحدود اليونانية.

كريستوف هاسلباخ/ م.أ.م

نص نشر على : Deutsche Welle

 

للمزيد