مهاجرون محتجزون في سفينة عسكرية يونانية. الصورة أرسلها سليم*
مهاجرون محتجزون في سفينة عسكرية يونانية. الصورة أرسلها سليم*

نحو 510 مهاجراً تحتجزهم السلطات اليونانية على متن سفينة عسكرية في ليسبوس. ويعيش هؤلاء في ظروف صعبة، وتم منعهم من تقديم طلبات لجوء. بينما تعتبر منظمات غير حكومية ما قامت به السلطات اليونانية "انتهاكاً للقانون الدولي والأوروبي".

تحتجز السلطات اليونانية نحو 510 مهاجرا على متن سفينة عسكرية في ميناء ميتيليني على جزيرة ليسبوس. ووصل المهاجرون إلى اليونان بين الأول والرابع من آذار/مارس الجاري بعد القرار التركي بفتح الحدود أمام المهاجرين للدخول إلى أوروبا.

ومنذ القرار التركي، وفد أكثر من 1700 مهاجر إلى الجزر اليونانية قادمين من تركيا.

وانتقدت الثلاثاء، منظمة هيومن رايتس ووتش احتجاز هؤلاء المهاجرين، واصفة إياه بـ"حرمان تعسفي من الحرية".

 للمزيد >>>> الحدود التركية اليونانية.. تركيا تنظم رحلات المهاجرين واليونان تردهم

"نحن في سجن"

وفي اتصال هاتفي مع مهاجر نيوز، قال سليم*، وهو مهاجر يمني، "دخلت اليونان في 1 آذار/مارس الجاري، ثم أحضرونا إلى هذا السجن في 4 آذار/مارس، بعد أن أرغمونا على التوقيع على أوراق لم نفهم محتواها".

وأكمل سليم "الوضع هنا مزري، لا يوجد أي مكان للاستحمام، لذا لم نستحم منذ 10 أيام. ونقف في طوابير للدخول إلى المراحيض. يدخلون إلينا ما يكفي من الطعام لإبقائنا على قيد الحياة، وجبات صغيرة من الخبز والنقانق".

مهاجرون محتجزون في سفينة عسكرية يونانية يصطفون لاستلام الطعام. الصورة أرسلها سليم*

ووفقاً للشاب اليمني ذي الـ33 عاماً، تتنوع جنسيات المهاجرين المتواجدين على متن السفينة، فمن بينهم مئات السوريين والفلسطينيين والعراقيين والأفغان والكونغوليين والكاميرونيين. وأشار سليم إلى أن النسبة الأكبر من المهاجرين هي عائلات، إضافة إلى بعض الشباب والقاصرين غير المصحوبين بذويهم.

للمزيد >>>> لاجيء سوري: لا حدود مفتوحة ولا تسهيلات ولم نر اليونان!

إضراب عن الطعام وتظاهر

وأضاف سليم أن المهاجرين العرب المحتجزين على متن السفينة قرروا، الإثنين، الإضراب عن الطعام والخروج من السفينة وتجاوز جدران الميناء. لكن مكافحة الشغب اليونانية اعترضتهم، وتناقش معهم ضابط كبير وسألهم عن مطالبهم قبل أن يأمرهم بالعودة إلى السفينة.

وقال سليم "عاد الضابط بعد ساعتين، وأخبرنا أنه خلال خمسة أيام سيتم نقلنا إلى المخيمين الذين يتم بناؤهما في سير وأثينا، لكننا لا نثق بهم ولسنا متأكدين من مصيرنا".

وفي مكالمة هاتفية مع مهاجر نيوز، قالت إيرن سافيو، وهي صحافية كانت في ليسبوس في الأيام السابقة، إنها رأت مهاجرين يأتون من خارج الميناء لإعطاء طعام وملابس للمهاجرين المحتجزين داخل الميناء وعلى متن السفينة.

 مهاجرون محتجزون في سفينة عسكرية يونانية. الصورة أرسلها سليم*


القرار اليوناني يعتبر انتهاكاً للقانون الدولي والأوروبي


وصرحت أستريد كاستيلين، مسؤولة مكتب مفوضية الأمم المتحدة للاجئين في ليسبوس، في مكالمة هاتفية مع مهاجر نيوز، بأن السلطات اليونانية منعت المهاجرين من تقديم طلبات لجوء وأجبرتهم على التوقيع على أوراق تنص على أنهم "محتجزين بشكل مؤقت بسبب دخولهم بشكل غير قانوني إلى الأراضي اليونانية، إلى أن يتم اتخاذ قرار نهائي في حقهم".

وأشارت كاستيلين إلى وجود 42 مهاجراً على شاطئ سكالا سيكامينيس في ليسبوس، كانوا قد وصلوا في الخامس من الشهر الجاري، لكنهم يعيشون في العراء، وقامت المفوضية بتوزيع أغطية وفراش عليهم.



وأدانت منظمة "هيومن رايتس ووتش" القرار اليوناني في بيان صحافي، معتبرة أن "قرار اليونان باحتجاز هؤلاء المهاجرين في سفينة عسكرية دون السماح لهم بتقديم طلبات لجوء يعتبر انتهاكاً للقانون الدولي والأوروبي، ويشكل حرماناً تعسفياً للحرية".

ووفقًا لبيل فريليك، مدير منظمة "هيومان رايتس ووتش" بشأن حقوق المهاجرين واللاجئين، "يجب على اليونان وقف هذه السياسة الوحشية على الفور، واستقبال هؤلاء الأشخاص في ظروف آمنة ولائقة والسماح لهم بتقديم طلبات اللجوء".

وقالت المنظمة غير الحكومية إن السلطات اليونانية منعت طواقمها من الوصول إلى السفينة.

 

للمزيد