تحاول اليونان تحصين حدودها أكثر من خلال سياج في نقاط حدودية إضافية لمنع دخول المهاجرين
تحاول اليونان تحصين حدودها أكثر من خلال سياج في نقاط حدودية إضافية لمنع دخول المهاجرين

يخوض اليونانيون والأتراك حربا بالوكالة على وسائل التواصل الاجتماعي بصور ومقاطع وتعليقات، تهدف لإظهار أن الطرف الآخر يتصرف بطريقة سيئة في أزمة مهاجرين أدت لتدهور شديد في العلاقات المتوترة بالفعل بين أثينا وأنقرة.

منذ أن أعلنت أنقرة يوم ( 28 فبراير/ شباط) أنها لن تبقي المهاجرين على أراضيها بعد الآن، يحاول مهاجرون من الشرق الأوسط وأفغانستان وباكستان ومناطق أخرى، تفيد تقديرات بأن عددهم 35 ألفا، دخول اليونان العضو في الاتحاد الأوروبي. أجواء توتر على الحدود اليونانية التركية تسود المنطقة هناك.  تركيا قامت بتنظيم رحلات لنقل المهاجرين، وفي المقابل استخدمت اليونان الغاز المسيل للدموع ومدافع المياه لصد المهاجرين.  التوتر بين الطرفين انتقل إلى وسائل التواصل الاجتماعي.  إذ أصبح وسما (اليونان تتعرض للهجوم) و(اليونان تدافع عن أوروبا) شائعي الاستخدام على حسابات اليونانيين على تويتر. واستخدم وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو وسم (اليونان تهاجم اللاجئين).

 





ويُظهر مقطع فيديو جرى تداوله يوم الإثنين (10 مارس/آذار) جرارا يرش سائلا على ما يبدو نحو السياج الحدودي، ليغمر السائل مئات المهاجرين المحتشدين على الجانب التركي. 

وتكهن بعض مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي اليونانيين بأنه مزارع يرش بول الخنازير على الحدود.




وقال مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي الأتراك إن المقطع يُظهر أن الشرطة والمزارعين يستخدمون أسلحة كيميائية ووضعوا رابطا إلكترونيا للأمم المتحدة.

ويستند هذا الجدل الساخن على الإنترنت إلى تاريخ طويل من الصراع بين تركيا واليونان، اللتين لا تزالان على خلاف بخصوص قضايا مثل القبارصة والتنقيب عن الغاز في شرق البحر المتوسط إلى جانب المهاجرين.




 

وتقول تركيا، التي تستضيف 3.6 مليون لاجئ سوري، إن الاتحاد الأوروبي لم يفِ بوعوده بتقديم المساعدة، وتتهم بروكسل وأثينا أنقرة بحث المهاجرين على اقتحام الحدود في محاولة ”ابتزاز“ أوروبا لتقدم المزيد من المال ولدعم أهدافها الجيوسياسية في الصراع السوري.

وأظهرت صور مهاجرين أُجبروا على خلع ثيابهم ما عدا ملابسهم الداخلية بعد القبض عليهم بالجانب اليوناني من الحدود ثم إعادتهم.

المزيد:  الحدود التركية اليونانية: تركيا تنظم رحلات المهاجرين واليونان تردهم


وتُظهر صور أخرى قوات تركية تحاول، حسبما يقال، تفكيك أجزاء من السياج الحدودي ليسهل على المهاجرين العبور.

وتقول تركيا إن القوات اليونانية تطلق الرصاص الحي مما أدى لمقتل أربعة مهاجرين الأسبوع الماضي، وهو ما تنفيه أثينا.

وأشار أحد المعلقين الأتراك إلى أن اليونان ”مملوءة بفيروس كورونا، بعكس تركيا“ ويوصي ”بعدم زيارة اليونان قط“، مع أن أردوغان يشجع المهاجرين على الذهاب إلى هناك.

وسجلت اليونان 73 حالة إصابة مؤكدة بالفيروس لكن دون وفيات، وهو عدد قليل نسبيا بالنسبة لأوروبا، ولم تؤكد تركيا أي حالات إصابة حتى الآن.


د.ص (رويترز)


 

للمزيد