ANSA / مجموعة من 30 مهاجرا على متن سفينة "أوبن آرمز" التي وصلت إلى بورتو إمبيدوكلي، قادمة من لامبيدوزا. المصدر: أنسا / باسكوال كلاوديو مونتانا لامبو.
ANSA / مجموعة من 30 مهاجرا على متن سفينة "أوبن آرمز" التي وصلت إلى بورتو إمبيدوكلي، قادمة من لامبيدوزا. المصدر: أنسا / باسكوال كلاوديو مونتانا لامبو.

أثار تفشي فيروس كورونا المستجد (كوفيد- 19) في إيطاليا، المخاوف من تعرض المهاجرين الذين يعيشون في البلاد للإصابة بالفيروس، لاسيما أولئك الذين يقطنون في المخيمات والمعازل في جنوب إيطاليا، حيث يمكن أن يؤدي سوء الأحوال المعيشية ونقص المياه الجارية والمواد المطهرة والاكتظاظ في تلك المساكن العشوائية إلى الانتشار السريع للفيروس.

أثار انتشار فيروس كورونا في إيطاليا، القلق إزاء احتمال تعرض المهاجرين في البلاد للخطر جراء سوء الأحوال المعيشية التي يعاني منها الكثيرون منهم، على الرغم من عدم تسجيل أية إصابة بالمرض بينهم حتى الآن. 

مخاطر تواجه المخيمات والمعازل

وأعربت السلطات الإيطالية والمنظمات غير الحكومية خلال الأسبوع الحالي، عن قلقها بشأن الأجانب الذين يقيمون في المخيمات والمساكن المعزولة (ما يسمى بالمعازل أو الغيتو Ghetto)، في جنوب البلاد، حيث يمكن أن يؤدي نقص المياه الجارية والمواد المطهرة والاكتظاظ في تلك المساكن إلى الانتشار السريع للفيروس.

ولا تشكل مراكز الاستضافة الأولى مصدرا للقلق، لأنها تكاد تكون فارغة، بسبب تناقص أعداد الوافدين، حيث لم يتم تسجيل أية عملية وصول خلال الأسبوع الأول من مارس الجاري، وفقا للبيانات الرسمية التي أعلنتها الحكومة، والتي قالت إنه تم تسجيل 73 حالة هبوط خلال نفس الفترة من عام 2019.

ومن بين الأمثلة على ذلك النقطة الساخنة في بوزالو بصقلية، إذ قال العمدة روبرتو أماتونا إن المنشأة ستكون خالية تماما بحلول نهاية الأسبوع، بعد أن استخدمت لمدة 14 يوما كحجر صحي لـ 276 شخصا تم إنقاذهم في نهاية شباط/ فبراير الماضي بالقرب من ليبيا بواسطة السفينة "أوشن فايكنج".

ومع ذلك، فقد تم تسجيل أكثر الأوضاع صعوبة في المناطق الجنوبية من كالابريا وبوليا، وبشكل خاص في حقول جيويا تاور، وما يعرف باسم "المعازل" في تاوريانوفا، ومخيم سان فرناندينو، حيث تعد المخيمات بشكل أساسي مأوى للعمال الزراعيين الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و40 عاما، ويعملون في المناطق القريبة.

وقال فرانشيسكو بيوبيكي، الذي يدير مشروع "ميديتيرانيان هوب" لمساعدة عمال الزراعة المهاجرين، إن أكثر من ألف شخص يعيشون في المنطقة.

>>>> للمزيد: إيطاليا توافق على استقبال مهاجري أوشن فايكنغ "شرط خضوعهم للحجر الصحي"

دعوة لتنفيذ خطة تدخل وطنية

وأضاف بيوبيكي أن "خطة تدخل وطنية وعملية أمر ضروري لحماية الصحة العامة، ونأمل أن تكون تلك فرصة مناسبة للتعامل مع الوضع وإزالة المعازل، على ألا يتم ترك الناس بلا بديل كما هو الأمر حتى الآن عندما يتم إجلاء الناس من مخيمات السكن العشوائية".

وفي منطقة فوجيا، يعيش نحو 2400 أجنبي في بورجو ماتسانوتي وغيرها من المعازل الأخرى المكتظة عبر المقاطعة، حيث يتشارك كل أربعة مهاجرين النوم في مساحة لا تتجاوز بضعة أمتار، ونحو 60% منهم لديهم تصاريح نظامية.

مركز أستالي للجزويت في روما، والذي يستضيف اللاجئين في العاصمة الإيطالية، قام بالحد من خدماته نتيجة انتشار فيروس كورونا، حيث توقف المركز عن تقديم وجبات الغداء في مطعمه القريب من ميدان بياتزا فينيزيا وسط المدينة، وأصبح يقدم علبة غداء تضم أطعمة معلبة وخبز وفاكهة.

وعلل المركز هذا القرار بكونه لا يملك المساحة الكافية التي تضمن سلامة الناس وتسمح بوجود مسافة كافية بينهم، وهو ما يطالب به المرسوم الحكومي لاحتواء انتشار الفيروس.

كما تم أيضا تقليل مدة الاستحمام وتناول الإفطار لأسباب أمنية، إلى جانب إغلاق العيادة الطبية بالمركز.

وفي بولونيا، قامت مؤسسة "التنسيق من أجل المهاجرين"، التي تمثل الذين يقيمون في منشآت الاستضافة بالمدينة، بالاحتجاج قائلة "لا يمكننا قبول أن تتعرض حياتنا للخطر نتيجة الصمت العنصري في مؤسساتنا"، ودعت السلطات إلى التدخل الفوري لزيادة أعداد الأسرة في المنشآت.
 

للمزيد