اليونان وتركيا تخوضان حرباً إعلامية والمهاجرون هم الضحية
اليونان وتركيا تخوضان حرباً إعلامية والمهاجرون هم الضحية

إلى جانب حرب الصور ومقاطع الفيديو وتبادل الاتهامات، تخوض اليونان وتركيا حربا إعلامية على وسائل التواصل الاجتماعي أيضا حول الأحداث التي تشهدها الحدود بين البلدين، فكلاهما يتهم الآخر بارتكاب انتهاكات ونشر أخبار كاذبة.

تبادلت تركيا واليونان الاتهامات في السنوات الماضية بهدف تحقيق غايات سياسية، لكن ومنذ أن أعلنت تركيا فتح الحدود أمام اللاجئين للعبور إلى اليونان ومنها إلى باقي دول الاتحاد الأوروبي في نهاية شباط/فبراير، فإن الحرب الإعلامية بين البلدين دخلت مرحلة جديدة وازدادت ضراوة، خصوصا على وسائل التواصل الاجتماعي.

في البداية اتهمت تركيا الشرطة اليونانية بقتل مهاجرين عبر إطلاق النار مباشرة عليهم، لكن الحكومة اليونانية نشرت شريط فيديو على تويتر مؤكدة أن الادعاءات التركية مجرد "أخبار كاذبة".

في المقابل اتهمت السلطات اليونانية الشرطة التركية بإطلاق غازات مسيلة للدموع على الجانب اليوناني وتزويد المهاجرين بأدوات لقطع السياج الحدودي من أجل العبور إلى اليونان، لكن وزير الخارجية التركي مولود جاووش أوغلو رد على تويتر، متهماً اليونان بـ"نشر أخبار كاذبة".

حرب الهاشتاغات
في نفس التغريدة، استخدم جاووش أوغلو هاشتاغ
GreeceAttacksRefugees# (اليونان تهاجم اللاجئين)، والذي يشير فيه إلى مقطع فيديو يظهر فيه مهاجرون وهم يتعرضون للضرب على أيدي الشرطة اليونانية، بالإضافة إلى مهاجرين يقولون إن الشرطة اليونانية أجبرتهم على خلع ملابسهم بعد أن ضربتهم، فضلاً عن طفل يبدو أنه يعاني بعد تعرضه لغاز مسيل للدموع.



 من جهة أخرى انتشرت هاشتاغات مثل GreeceUnderAttack# (اليونان تتعرض لهجوم) و GreeceDefendsEurope# (اليونان تدافع عن أوروبا) عبر حسابات يونانية على تويتر.

في بداية الأسبوع انتشر مقطع آخر على وسائل التواصل الاجتماعي يظهر فيه جرار على الجانب اليوناني وهو يرش سائلاً على الجانب الآخر من الحدود حيث يتجمع المهاجرون. وقال بعض المعلقين إن مزارعاً يونانياً كان يرش بول الخنازير على طول الحدود، في حين ادعى آخرون أن الشرطة اليونانية وبمساعدة مزارعين تنشر "غازات سامة" على الحدود.

© أ ف ب | مهاجرون سوريون يحاولون عبور الحدود التركية اليونانية في 29 فبراير/شباط 2020.

ضرورة التحقق من صحة الفيديوهات
ووفقاً لرويترز فإن أحد الحسابات التي أعادت نشر مقاطع الفيديو من الجانب التركي يعود لشبكة "روسيا اليوم" وهي شبكة إعلام ممولة من الحكومة الروسية. وعلى مقطع فيديو حمل عنوان "تركيا تدعي أن جندياً يونانياً أطلق النار على المهاجرين" كتب أحد المعلقين: "هذه بروباغندا تركية بمقاطع فيديو مفبركة".

لكن تحديد ما إذا كانت مقاطع الفيديو أصلية أم "مفبركة" ليست مهمة سهلة. وحول ادعاءات استخدام الشرطة اليونانية لنوع "سام" من الغازات المسيلة للدموع، قال متخصصون في موقع Bellingcat المتخصص في متابعة الحقائق إن الأمر "قد يكون" مطابقاً للواقع.
وتقوم مجموعات أخرى من المتخصصين بالتحقق من الصور ومقاطع الفيديو المنشورة على مواقع التواصل الاجتماعي، مثل "مراقبو فرانس24". ويحذر المراقبون من مشاركة مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي دون التحقق من صحتها، ويؤكدون أنه "يمكن لأي شخص تقريباً إنشاء صور أو مقاطع فيديو مفبركة وتحمليها ومشاركتها على الانترنت".


ماريون ماكغريغور/م.ع.ح

 

للمزيد