ANSA / لوحة "سفينة نوح" للفنانة الكردية زهرة دوغان.
ANSA / لوحة "سفينة نوح" للفنانة الكردية زهرة دوغان.

أهدت الفنانة الكردية زهرة دوغان، أحد أعمالها الفنية وهو عمل يرمز إلى "سفينة نوح"، إلى منظمة "ميديترانيا"، التي تنفذ عمليات لإنقاذ المهاجرين في البحر المتوسط، وتعبر اللوحة عن الصدمة اثر تحطم إحدى السفن خلال ليلة عاصفة، وترمز في الوقت نفسه للأمل في استمرار عمليات الإنقاذ، وسيتم عرض اللوحة للبيع، بهدف تمويل مهمة منظمة "ميديترانيا" الإنسانية المقبلة في وسط البحر المتوسط.

قررت الفنانة الكردية زهرة دوغان منح أحد أعمالها الفنية، وهي عبارة عن لوحة ترمز إلى "سفينة نوح" الاسطورية، إلى منظمة "ميديترانيا" الإنسانية غير الحكومية لإنقاذ البشر، التي تقوم بعمليات البحث والإنقاذ في وسط البحر المتوسط.

الصدمة والأمل

وتم رسم اللوحة في تموز/ يوليو 2019، بأقلام الحبر على قماش أكريليك بمقاسات 99.5 إلى 80 سنتيمترا.

وقالت منظمة ميديترانيا، في بيان إن "اللوحة تحمل خطوطا سوداء مع توشيحات من الألوان الرمادية والزرقاء، وتمثل الصدمة والرعب من تحطم سفينة خلال ليلة عاصفة، وترمز في الوقت نفسه إلى الأمل في استمرار عمليات الإنقاذ في مياه البحر المتوسط".

ونشرت المنظمة عبر موقع تويتر تغريدة شكرت فيها الفنانة وقالت إن "زهرة دوجان، فنانة وناشطة كردية، قررت التبرع بريع إحدى لوحاتها (سفينة نوح) إلى المنظمة. شكرا زهرة على هذه البادرة الجميلة وشكرا لإحساسك".

وكتبت الفنانة الكردية، على ظهر اللوحة باللغة الكردية "هديتي إلى ميديترانيا"، وستكون اللوحة معروضة للبيع حتى يوم 23 آذار / مارس الجارى على منصة "شاريتي ستارز".

ومن المقرر أن يذهب مردود بيع اللوحة بالكامل إلى المنظمة الإنسانية "ميديترانيا"، بهدف تمويل مهمتها التالية في وسط البحر المتوسط، ووجهت المنظمة الشكر إلى زهرة دوغان على هديتها وتعاطفها.

>>>> للمزيد: تجربة فنية فريدة في إسطنبول.. موسيقيون مهاجرون تشاركوا اللحن والحلم والأمل

من هي زهرة دوغان؟

وتعتبر دوغان فنانة وصحفية ومؤلفة كردية من مدينة أميد التركية، وتم في عام 2017 الحكم عليها بالسجن لمدة تقارب الثلاث سنوات، بتهمة "الدعاية الإرهابية" بسبب أعمالها كفنانة وصحفية وتعليقاتها على وسائل التواصل الاجتماعي.

وتتبع دوغان في أعمالها أسلوب الدراما الواقعية للحياة اليومية، مثل المباني المدمرة وغياب الحقوق ومحنة اللاجئين والقصف، وقتال حزب العمال الكردستاني، وعمليات الدهم التي تقوم بها السلطات التركية.

وكانت اللوحة التي تسببت في إرسالها إلى السجن، تمثل الدمار الذي نتج عن الاشتباكات التي جرت بين قوات الأمن التركية والقوات الكردية في عام 2016 في مدينة "نصيبين" الكردية التي تقع في جنوب شرق تركيا.

وقام فنان الشوارع بانكسي، في العام 2018 برسم لوحة جدارية في نيويورك لدعم زهرة دوغان، وتم إطلاق سراحها من سجن تارسو بعد ذلك، في 24 شباط / فبراير 2019 إثر انقضاء فترة عقوبتها.

 

للمزيد