مشهد عام للمخيم الذي تم إرسال المهاجرين الذين كانوا على متن السفينة الحربية "رودوس" إليه. الحقوق محفوظة
مشهد عام للمخيم الذي تم إرسال المهاجرين الذين كانوا على متن السفينة الحربية "رودوس" إليه. الحقوق محفوظة

وصلت السفينة الحربية التي آوت المهاجرين الذين وصلوا إلى ميناء ليسبوس قادمين من تركيا بداية الشهر الجاري، إلى أثينا، حيث تم إيداعهم في مخيم شمال العاصمة اليونانية، ريثما تنتهي إجراءات إعادتهم إلى بلدانهم الأم أو إلى تركيا، وفقا لتصريحات مسؤولين يونانيين.

نقلت اليونان 450 مهاجراً كانوا على متن إحدى السفن التابعة لبحريتها في ميناء جزيرة ليسبوس، إلى منشأة بالقرب من أثينا.

المهاجرون الذين وصلوا الجزيرة بداية الشهر الجاري من تركيا، تم تسجيلهم لدى الشرطة اليونانية على الجزيرة، قبل أن يتم إيداعهم السفينة الحربية نتيجة تعذر نقلهم إلى مخيمات الجزيرة.

مسؤول في وزارة الهجرة، صرح لوكالة "الأسوشيتد برس"، أن المهاجرين نقلوا إلى منشأة في شمال العاصمة أثينا، في انتظار ترحيلهم.



المسؤول الذي تحدث شرط عدم الكشف عن هويته قال إنه تم توقيف المهاجرين منذ أول آذار/مارس الجاري، وذلك بعد أيام من فتح تركيا الحدود مع اليونان أمام المهاجرين الراغبين في الوصول إلى أوروبا.

وردا على الخطوة التركية، عززت السلطات اليونانية إجراءاتها الحدودية، وعلقت استقبال كافة طلبات اللجوء لمدة شهر، إلى جانب إعلانها أنه سيتم سجن المهاجرين وطالبي اللجوء اللذين يحاولون العبور إلى أراضيها من تركيا.

وكان وزير الهجرة اليوناني نوتيس ميتاراكيس، قال خلال مقابلة تلفزيونية في وقت سابق إن المهاجرين الذين وصلوا إلى جزيرة ليسبوس بعد الأول من آذار/مارس الحالي، بعد أن أغلقت اليونان حدودها بوجه طالبي اللجوء، "سيتم إرسالهم إلى مراكز في مالاكاسا شمال أثينا، وسيريس في شمال البلاد، قبل أن يتم ترحيلهم".

بالرغم من أن المهاجرين تم نقلهم إلى السفينة قبل عدة أيام، فإن العملية برمتها كانت محاطة بالسرية، حيث رفض المسؤولون التعليق على وجهة السفينة حتى بعد مغادرتها ليسبوس بعد ظهر السبت.

للمزيد: مهاجرون محتجزون على متن سفينة عسكرية يونانية.. نحن في سجن

"معسكر اعتقال"

أحد المهاجرين الذين كانوا على متن السفينة قال لمهاجر نيوز إنه تم نقلهم "السبت الماضي حوالي الساعة الواحدة ظهرا، وصلنا الأحد عند الخامسة صباحا. مباشرة تم نقلنا حينها إلى هذا المخيم، وكان فارغا".

وأشار المهاجر، مع التحفظ عن ذكر جنسيته أو هويته، أن المخيم يبعد عن أثينا نحو 30 كلم، "هو مجهز بالأساسيات... نشعر وكأننا في معسكر اعتقال".

وأضاف "بعد وصولنا بقليل، جاءنا شخصان عرفا عن نفسيهما بأنهما من المجلس الأوروبي للاجئين، قالا لنا إنه سيتم ترحيل الجميع إلى بلدانهم الأصلية أو إلى تركيا... كان الخبر صادما للجميع. اليأس بات المسيطر على معظم الموجودين هنا، فبعد أن وصلوا إلى أوروبا وباتت أحلامهم قاب قوسين أو أدنى من التحقق، ها هم على أبواب إعادتهم إلى المناطق التي غادروها بدافع اليأس والبحث عن المستقبل".

المهاجر شدد على أن العودة إلى تركيا ليست خيارا بالنسبة للكثير من المهاجرين المتواجدين معه، "لا أريد العودة إلى تركيا، الوضع هناك سيء للغاية بالنسبة للمهاجرين واللاجئين، قد نتعرض للاعتقال لأبسط الأسباب. هناك شعرنا بأننا غير مرغوب بنا، من قبل السلطات قبل الناس العاديين. إعادتنا إلى تركيا ستكون كارثية بالنسبة لنا".

 

للمزيد