مهاجرون يقيمون في أرض للزيتون. المصدر: غياث الجندي
مهاجرون يقيمون في أرض للزيتون. المصدر: غياث الجندي

في ليسبوس اليونانية، أوضاع غير إنسانية يواجهها المهاجرون لا سيما في ظل انتشار فيروس كوفيد 19 والحكومة اليونانية لا تتخذ إجراءات كافية لحماية سكان مخيم موريا، وفقا لناشطين محليين.

توفيت طفلة بعد حريق نشب في قسم من مخيم موريا المزدحم بالمهاجرين، وهو الأكثر اكتظاظا على جزر بحر إيجة، حيث يعاني المهاجرون وطالبو اللجوء فيه من أوضاع صحية ومعيشية سيئة. فهو يتسع لحوالي 1500 شخص ويقطنه أكثر من 19 ألف، قسم كبير منهم افترشوا أراضي أشجار الزيتون التي غصت بالخيم البدائية.

في ظل جائحة كورونا (كوفيد 19) التي خيمت على البلدان الأوروبية ودفعتهم لاتخاذ أشد التدابير، بعض الدول أقرت حظر تجوال فيما عمدت غالبية دول الاتحاد إلى غلق حدودها وهناك حديث عن أن اليونان ستعلن هذا الأمر قريباً، بينما لا يزال مئات المهاجرين يحاولون عبور البحر للوصول إلى اليونان، ولا يزال آلاف المهاجرين العالقين في اليونان خاصة على جزيرة ليسبوس والذين يعيشون ظروفاً غير إنسانية على مختلف الأصعدة.

”لا تخافوا من كورونا ”

"كنت هناك ورأيت منشورات من كل صوب توجه رسالة واحدة للمهاجرين: لا تخافوا من كورونا"، يقول الصحفي مرتظى بينهبودي لمهاجر نيوز ويضيف "لكن هذا يزيدهم رعبا".. المهاجرون هناك يعلمون من خلال المنشورات ووسائل التواصل بأن فيروساً خطيراً يحيط بهم ولكن ليست لديهم أدنى الوسائل ليقوا أنفسهم منه، "لا توجد أي معدات صحية للحماية ولا حتى صابون، إنها كماليات بالنسبة لهم".

صورة ملصقات تحذير من الكورونا. المصدر: مرتظى بيهبودي

مرتظى أوضح لمهاجر نيوز بأن الأمر لا يقتصر على البنى الصحية والأساليب الوقائية، فالماء غالبا ما ينقطع عن المخيم وحتى الكهرباء، "تقف الناس في طوابير طويلة، نساء وأطفال ورجال للدخول إلى دورة المياه أو للاستحمام، وهي بحد ذاتها مرافق غير صالحة للاستخدام البشري".


طفل يحاول أتخاذ تدابير الوقاية داخل المخيم. الصورة: مرتظى بيهبودي


الوضع في موريا لا يزال بائسا

غياث الجندي صحفي خرج اليوم من موريا أكد على ما قاله مرتظى، وأضاف أن "المياه إن وجدت داخل المرافق فستراها تنبع من أماكن أخرى وترى الاطفال يلعبون بها. عندما كنت هناك لم نجد ماءا للشرب ولا للاغتسال، الوضع بائس، الخيمة داخل الخيمة وهي خيم بدائية جدا، وفي كل واحدة أربع أشخاص على الأقل. تجد الأفغان وهي النسبة الأكبر والسوريين واليمنيين والعراقيين بنسب متفاوتة وكثير من النساء الحوامل".



الحكومة اليونانية لا تقوم باتخاذ التدابير المناسبة لحماية المهاجرين بشكل عام، فلا لقاحات تؤمن للأطفال ولا تغذية مناسبة لأحد. وفي حال فقدان الماء، تقوم جمعيات محلية بشراء ماء الشرب. وبالإضافة إلى ذلك، "كل ما تفعله الحكومة بشأن التوعية من فيروس كورونا هو نشر ملصقات"، كل من مرتظى وغياث أكدا مخاوفهما من احتمال انتشار الفايروس. يقول غياث "ستكون مصيبة كبيرة فالعديد من الأطفال مصابون بالزكام وأمراض أخرى، والكبار لديهم أعراض لحالات إسهال وما إلى ذلك، وإن أصيب أحدهم بمرض الكورونا فسيكون الموت لا محالة".

صورة من مخيم موريا. المصدر: غياث الجندي

المتطوعون يغادرون خوفا

مرتظى أكد أنه داخل المخيم تم إجراء فحوصات على شخصين كان يشتبه بإصابتهما بالفيروس، وكانت النيجة سلبية. وأكمل أنه وإن كانت هناك حالات فمن الصعب معرفتها حالياً، لأن الوضع "فوضوي" خاصة مع ازدياد الهجمات العنيفة التي تقوم بها مجموعات يمينية متطرفة، ما يدفع الكثير من المتطوعين والأطباء القادمين من دول أوروبية أخرى إلى الهرب حفاظا على حياتهم.

وأضاف غياث "المساعدات شخصية، لا توجد جهة تقدم شيء لأحد سوى بشكل بسيط، حتى الأطباء غالبيتهم متطوعون قادمون من أماكن أخرى، ولكنهم يضطرون للمغادرة إما بسبب المضايقات والتهديدات أو بسبب فيروس كورونا". وينتهي بالقول "في موريا ربما يوجد كورونا ولكن لا أحد يكترث".

 

للمزيد