إحدى رحلات إعادة التوطين التي تقوم بها مفوضية اللاجئين ومنظمة الهجرة الدولية من ليبيا. الصورة من حساب منظمة الهجرة على فيسبوك
إحدى رحلات إعادة التوطين التي تقوم بها مفوضية اللاجئين ومنظمة الهجرة الدولية من ليبيا. الصورة من حساب منظمة الهجرة على فيسبوك

أصدرت كل من مفوضية اللاجئين ومنظمة الهجرة الدولية بيانا مشتركا أعلنتا فيه عن تعليق رحلات إعادة توطين اللاجئين في دول ثالثة، وذلك تماشيا مع إجراءات السفر العالمية المتبعة في معظم الدول لمواجهة جائحة كورونا، وخوفا على المهاجرين من التعرض لخطر الإصابة بهذا الفيروس.

أعلنت الأمم المتحدة الثلاثاء 17 آذار\مارس عن تعليق رحلات إعادة توطين اللاجئين حتى إشعار آخر. ويأتي هذا القرار تماشيا مع الإجراءات التي اتبعتها عدة حكومات حول العالم لجهة الحجر على الوافدين إليها في ظل انتشار فيروس كورونا.

مفوضية اللاجئين ومنظمة الهجرة الدولية التابعتان للأمم المتحدة، أعلنتا في بيان مشترك أنهما ستسعيان لتعليق سفر من تمت الموافقة على طلبات إعادة توطينهم في بلدان ثالثة.

وجاء في بيان المنظمتين الأمميتين " نظراً لخفض البلدان نسبة الدخول إلى أراضيها بشكل حاد بسبب الأزمة الصحية العالمية لفيروس كورونا، والقيود المفروضة على السفر الدولي جواً، فقد تأثرت بشدة ترتيبات السفر الخاصة بإعادة توطين اللاجئين. كما أوقفت بعض الدول وصول الوافدين المعاد توطينهم نظراً لوضعهم الصحي العام، الأمر الذي يؤثر على قدرتها على استقبال اللاجئين الذين يعاد توطينهم حديثاً".



وأبدت المنظمتان قلقهما حيال إمكانية "تعريض اللاجئين لخطر الإصابة بالفيروس نتيجة السفر وعبور الحدود الدولية"، مؤكدة أن تعليق الرحلات مؤقت وسيبقى ساري المفعول "طالما كانت هناك حاجة لذلك". وشددتا على أن " العائلات اللاجئة هي الأكثر تأثرا حاليا بشكل مباشر، بهذه الإجراءات السريعة التطور، حيث يعاني البعض من تأخير كبير فيما تقطعت السبل بالبعض الآخر أو انفصلوا عن أفراد أسرهم".

وأضافتا "وحيث أن إعادة التوطين لا تزال أداة منقذة للحياة بالنسبة للعديد من اللاجئين، فإن المفوضية والمنظمة الدولية للهجرة تناشد الدول وتعمل بتنسيق وثيق معها لضمان استمرار هذه التحركات للحالات الطارئة الأكثر حرجاً حيثما أمكن ذلك".

وختم البيان المشترك بقوله "توفر آلية إعادة التوطين طوق نجاة حيوي للاجئين الأشد ضعفاً بشكل خاص، وستواصل المنظمة الدولية للهجرة والمفوضية عملهما في البلدان المضيفة للاجئين، بالتعاون مع جميع الشركاء المعنيين، لضمان استمرار معالجة قضايا إعادة التوطين. وسوف نبقى أيضاً على اتصال وثيق مع اللاجئين أنفسهم وجميع الوكالات التي تعمل على دعم استخدام إعادة التوطين كإجراء هام من إجراءات الحماية".

ووفقا للأمم المتحدة، أجبر 70 مليون شخص حول العالم على الهرب من منازلهم بسبب الصراعات والاضطهاد والعنف وانتهاكات حقوقهم الإنسانية. ويشكل اللاجئون من هؤلاء نحو 20 مليونا.

ويحتاج نحو 1,4 مليون شخص أن يتم إعادة توطينه في دول جديدة، إلا أنه لم تتم إعادة توطين سوى 55 ألفا خلال العام الماضي.

 

للمزيد