صورة من الأرشيف، ٢٦ أبريل/٢٠١٩، محكمة في مركز احتجاز مينسيل أميوت إداري. المصدر:ماييفا بوليه/مهاجر نيوز
صورة من الأرشيف، ٢٦ أبريل/٢٠١٩، محكمة في مركز احتجاز مينسيل أميوت إداري. المصدر:ماييفا بوليه/مهاجر نيوز

طالبت جمعيات ومنظمات إنسانية فرنسية بإطلاق السراح الفوري لحوالي 900 شخص يقيمون في مراكز الاحتجاز الإدارية التابعة للحكومة الفرنسية، باعتبار أن هذه المراكز لا تخضع للإجراءات التي تبنتها الحكومة لمحاربة انتشار فيروس كورونا.

بينما تدخل البلاد فترة حجر صحي عام، ينذر مرصد احتجاز الأجانب (OEE) بأن المحتجزين في مراكز الاعتقال الإدارية (CRA) وأماكن الاحتفاظ الإداري (LRA) وفي مراكز الانتظار (ZA) يواجهون خطر الإصابة بفيروس كورونا. ودعت عدة جمعيات ومنظمات إنسانية أمس بإطلاق سراح المحتجزين فورا، وأشارت إلى أن هذا الإجراء ضرورة قانونية وصحية لمحاربة انتشار الجائحة.

ديفيد روهي، من جمعية سيماد، قال منذ أن أقرت الحكومة بضرورة الحجر الصحي وحظر التجوال واتباع أساليب وقائية لمحاربة انتشار فيروس كورونا، "لا يبدو أن شيئا تغير في مراكز الاحتجاز الإدارية، التي تحرم الأشخاص من حريتهم"، وأضاف ”لا أحد يستطيع تقبل وجوده ضمن سياق كهذا“. 

وعقب القرار الحكومي، كانت جمعية سيماد قد أوقفت جميع أنشطتها وأغلقت مراكزها المختصة بمساعدة اللاجئين والمهاجرين. روهي أشار إلى أنه ”لا يزال أكثر من 900 شخص محتجزين داخل مراكز مختلفة في فرنسا" يأكلون معا في قاعات الطعام. ولا يتم في المراكز تطبيق أي من التدابير الوقائية التي أقرتها الحكومة، وهوموضوع خطير للغاية ويشكل خطراً على المحتجزين وعلى الحراس أيضاً.

وإلى الآن، لم يتم تسجيل أي حالة إصابة مؤكدة بالفيروس في مراكز الاحتجاز التي ترعاها الدولة الفرنسية على الرغم من الشكوك.

سريان "وجوب مغادرة الأراضي الفرنسية (OQTF) لمن تم الإفراج عنهم بغرض ترحيلهم

بمواجهة هذا الوضع، بدأ عدة قضاة من باريس حتى بوردو بإطلاق سراح بعض المحتجزين، بحكم أنهم قضوا في المراكز مدة تجاوزت 90 يوما ويتوجب إطلاق سراحهم. وأوضحوا أن إبقاء هؤلاء المحتجزين في المراكز يتعارض مع التوصيات الصحية.

سبب آخر أضافوه لتبرير أحكامهم هو أن إعادة المحتجزين إلى بلادهم باتت مستحيلة حالياً، أولا بسبب تعليق شركات الطيران رحلاتها إلى الدول التي يجب ترحيلهم إليها، وثانياً لأن إخراجهم من البلاد يتعارض مع مطالب منظمة الصحة العالمية التي أوصت بعدم اتخاذ إجراءات تساعد على تصدير واستيراد المرض.

وعلى الرغم من إطلاق سراح البعض، إلا أنه لا ترتيبات خاصة تقيهم بعد خروجهم، مع أنهم يعيشون خارج المركز أوضاعا محفوفة بالمخاطر. كما أن أمر مغادرة الأراضي الفرنسية لا يتم وقفه بحقهم حتى بعد خروجهم.

نحن بحاجة إلى كمامات ويجب أن يتم تنظيف الغرف

وفيما يخص مراكز احتجاز مينسيل الميوت، حيث لا يزال 167 شخصا رهن الاحتجاز، ومركز فانسين حيث لا يزال 110 أشخاص محتجزون أيضاً، بحسب جمعية سيماد، لم يتغير الوضع على الإطلاق حتى أنهم قاموا باحتجاز أشخاص جدد، فيما يزداد التوتر في داخل المراكز ويزداد قلق المتحجزين.

معلومات قليلة كشفت عنها محافظات الشرطة في فرنسا، وأوضحت محافظة شرطة سين أي مارن  لمهاجر نيوز أنهم يحدون من عمليات الاحتجاز للحفاظ على الحجر الصحي والأمن العام داخل المراكز. ولم تجب وزارة الداخلية عن استفسارات الجميعات.  

وقال دافيد روهي "من الواضح أنه لا توجد إرادة سياسية لوقف الاحتجاز على الرغم من المخاطر التي تهيم حول المحتجزين وعلى الصحة العامة".

 

للمزيد