ANSA / امرأة وطفل يحاولان الحصول على الدفء خارج خيمتهما في مخيم موريا بجزيرة ليسبوس اليونانية. المصدر: إي بي إيه/ أورسيتس بانايوتو.
ANSA / امرأة وطفل يحاولان الحصول على الدفء خارج خيمتهما في مخيم موريا بجزيرة ليسبوس اليونانية. المصدر: إي بي إيه/ أورسيتس بانايوتو.

استنكرت منظمتا أوكسفام والمجلس اليوناني للاجئين غير الحكوميتين، ما وصفتاه بـ "الاتفاق المخجل" بين الاتحاد الأوروبي وتركيا بشأن اللاجئين، وذلك في الذكرى الرابعة لتوقيعه. وأكدتا أن الاتفاق فاقم أسوأ كارثة إنسانية في أوروبا، حيث يوجد أكثر من 40 ألف طالب لجوء محاصرين حاليا في ظروف بائسة في خمسة مخيمات أقامها الاتحاد الأوروبي في الجزر اليونانية.

قالت منظمة أوكسفام الإنسانية والمجلس اليوناني للاجئين في تقرير حديث لهما إن القرارات الأخيرة التي اتخذها الاتحاد الأوروبي والحكومة التركية لم تفعل شيئا سوى زيادة تفاقم أسوأ كارثة إنسانية في أوروبا، وذلك بعد أربع سنوات منذ توقيع الاتفاق المخجل بين الاتحاد وأنقرة.

أكثر من 40 ألف طالب لجوء محاصرون في ظروف مروعة

وندد بيان أوكسفام والمجلس اليوناني للاجئين بالأثر الإنساني المدمر على مصير عشرات الآلاف من الرجال والنساء والأطفال، الذين فروا من الحرب والاضطهاد في دول مثل سوريا وأفغانستان والعراق.

وأشارالبيان إلى وجود أكثر من 40 ألف طالب لجوء محاصرين حاليا في ظروف مروعة في خمسة مخيمات أقامها الاتحاد الأوروبي في الجزر اليونانية، وهو عدد يتجاوز بست مرات الطاقة الاستيعابية لتلك المخيمات.

وحثت المنظمتان اليونان على توفير المساعدات الإنسانية العاجلة لأولئك الذين علقوا في الجزر، وإلغاء الخطط الرامية إلى بناء مخيمات احتجاز جديدة في الجزر.

وقال جون سيريزو، مدير حملة الهجرة في فرع أوكسفام فرنسا في بيان "تستخدم الحكومات الأشخاص الفارين من العنف والاضطهاد مثل البيادق في لعبة سياسية، لتجنب تحمل مسؤولياتهم".

وأضاف أنه "ليس هناك ما يبرر قرار الاتحاد الأوروبي والحكومة اليونانية بترك الأشخاص عالقين في أرض محايدة على حدودهم، دون الحصول على الغذاء أو المأوى أو الرعاية الطبية".

وأشار إلى أن "إعلان الحكومة اليونانية أنها لن تقبل طلبات اللجوء لمدة شهر يثير القلق الشديد".

احتجاز تمييزي

وقال باولو بيتساتي، المستشار الإيطالي للطوارئ الإنسانية في مؤسسة أوكسفام، إنه "لا يوجد ما يمكنه تبرير الاحتجاز التمييزي لأشخاص يبحثون عن حق اللجوء، أو إعادتهم مرة أخرى إلى بلاد يمكن أن تتعرض فيها أرواحهم وحرياتهم للخطر".

وأضاف أنه "يجب على الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي التدخل لاستيعاب الأشخاص اليائسين، الذين يعيشون في أقصى حدودها في اليونان".

>>>> للمزيد: أردوغان مهدداً الاتحاد الأوروبي: سنرسل لكم 3,6 مليون مهاجر

وفي تغريدة على تويتر، طالبت منظمة أوكسفام الاتحاد الأوروبي بالعودة إلى قيمه وتساءلت " اليونان، درع الاتحاد الأوروبي ... ولكن ضد من؟

ضد النساء والرجال والأطفال الفارين من العنف والحرب. يجب أن يتوقف الاتحاد الاوروبي عن استخدام هؤلاء الأشخاص كبيادق في لعبة سياسية ساخرة. وعلى أوروبا أن تذكر قيمها".

 

للمزيد