صورة من الأرشيف لمركز استقبال اللاجئين في بامبرغ. حقوق الصورة ماريون ماغريغور
صورة من الأرشيف لمركز استقبال اللاجئين في بامبرغ. حقوق الصورة ماريون ماغريغور

طالبو لجوء يصلون إلى ألمانيا في وقت وباء فيروس كورونا المستجد. كيف تتعامل السلطات معهم في ظل هذه الظروف وما هي الإجراءات الصحية في حال اكتشاف حالات إصابة؟ وما هو وضع سكن اللاجئين في زمن كورونا؟

اتخذت الولايات الألمانية خطوات في سبيل السيطرة على انتشار فيروس كورونا المستجد، هذه الخطوات شملت أيضا سكن اللاجئين، مثل إجراء الفحوصات والعزل الصحي وإغلاق القاعات والغرف الكبيرة.  كما شملت الإجراءات إغلاق الحصص الدراسية للصغار وغرف العناية بهم. غير أن هذه الإجراءات مختلفة من ولاية إلى أخرى، حسب تقرير لوكالة الأنباء الألمانية.
 
طالبو اللجوء الجدد

في مدينة بريمن وبعض الولايات مثل بايرن وساكسونيا و بادن فورتنبيرغ وشليسفيغ هولشتاين تقوم بفحص القادمين الجدد طبيا إن كانوا مصابين بفيروس كورونا أم لا. بريمن تضعهم في الحجر الصحي حتى تخرج النتائج، ساكسونيا تضعهم في الحجر الصحي لمدة 14 يوما، كذلك تفعل بادن فورتنبيرغ وبراندنبورغ. أما شليسفيغ هولشتاين فتضع في الحجر الصحي الحالات المشتبه بها فقط.
 

ولاية شمال الراين فيستفاليا تفحص القادمين الجدد إن كانت تظهر عليهم علامات الإصابة بالفيروس، كما تسألهم عن الطريق الذي قطعوه للوصول إلى ألمانيا. في ساكسونيا السفلى يتم فحص القادمين الجدد أيضا لكن فحص الكورونا يتم فقط في حال ظهور علامات إصابة عليهم.  كذلك ولاية تورنغن تقوم بنفي الإجراءات.


علي طالب لجوء سوري يعيش في مركز استقبال اللاجئين في مدينة دورون في ولاية شمال الراين ويستفاليا. أكد في حواره لموقع مهاجر نيوز أنه في المركز الذي يعيشه فيه تم اتخاذ إجراءات احترازية لمنع انتشار فيروس كورونا بين المهاجرين ولعل أهمها المحافظة على ترك مسافة بين سكان المركز " حتى عند توزيع الطعام لنا تم وضع حواجز انتظار لفصلنا" ويضيف بالقول "تم وضع معقمات في كل مكان وتوجيهات على ضرورة غسل اليدين". 

وأكد طالب اللجوء السوري أن هناك شعور بالخوف من انتشار المرض بين اللاجئين أنفسهم، لذا يحرص الجميع على الالتزام بتطبيق القواعد " جميع اللاجئين في المركز لا يخرجون من غرفهم سوى للضرورة" يقول علي. ويتابع "نقضي أوقاتنا في تعلم اللغة بأنفسنا وأحيانا نذهب للتسوق والتجول خارج المركز لاستنشاق الهواء الطلق".

حالات إصابة
في برلين تبين إصابة أربعة لاجئين وكذلك أحد موظفي سكن اللاجئين بالفيروس. في بافاريا أظهرت الفحوصات إصابة 10 من بين 1900 شخص تم فحصهم في مساكن اللاجئين. في مركز استقبال أولي في ولاية ميكلنبورغ فوربوميرن في بلدة شتيرن هولتز ظهرت إصابة 21 شخص من بين طالبي اللجوء. تم وضعهم في مراكز حجر صحي خاصة ويبدو أن أعراضا خفيفة ظهرت عليهم ولهذا لم يتم نقلهم إلى المستشفى.  في ساكسونيا  وشليسفيغ هولشتاين ظهرت حالتان في كل ولاية، وفي بادن فورتنبيرغ ظهرت ثمان حالات. في هسين ثلاث حالات وفي تورنغن حالة وفي بريمن وشمال الراين فيستفاليا وساكسونيا السفلى لم تسجل حتى يوم الاثنين الماضي أي حالة.  

العزل الصحي
الأشخاص المصابون، والأشخاص الذين كانوا على تواصل مباشر معهم، والحالات المشتبه بها يوضعون جميعا في الحجر الصحي في كل الولايات بألمانيا. وبحسب معلومات وردت لمهاجر نيوز، قرر بعض سكان مراكز استقبال اللاجئين السكن مع أقاربهم خوفا من الغصابة بفيروس كورونا.

معلومات بلغات مختلفة
الجهات الرسمية في الولايات تفعل ما بوسعها لتوفير معلومات في سكن اللاجئي.  دائرة الهجرة واللجوء في برلين نشرت معلومات بست لغات حول أهمية الحجر الصحي، كما أن طالبي اللجوء يبحثون عن معلومات في مواقع التواصل ومجموعات واتساب حول فيروس كورونا المستجد.
Bamberg AEO canteen at lunchtime | Photo: InfoMigrants/M. MacGregor

 
النظافة
كل الولايات الألمانية نشرت معلومات حول ضرورة الحفاظ على النظافة في سكن اللاجئين وتطهير اليدين.  في شمال الراين فيستفاليا وضعت مواد معقمة في سكن اللاجئين وفي بريمن يقدم الطعام بأوعية معزولة.

ترك مسافة
في بافاريا أكدت وزارة  الداخلية على ترك مسافة 1.5 متر بين الأشخاص سواء في الغرف أو قاعات الطعام. في بريمن أغلقت الغرف الجماعية في مراكز الاستقبال الأولية والمساكن المؤقتة.
في ولاية بادن فورتنبيرغ تم الفصل بين المقاعد في قاعات الطعام ، كما تم توزيع الساكنين على شكل مجاميع.
 ولاية شليسفيغ هولشتاين ألغت كل التجمعات والنشاطات الجماعية والحصص التعليمية للصغار وكذلك حصص الاندماج.  وكذلك الحال في ساكسونيا السفلى، حيث أغلقت رياض الأطفال والمدارس في نزل اللاجئين.




 

للمزيد