© ( أ ف ب) | التعليم عن بعد في دول العالم
© ( أ ف ب) | التعليم عن بعد في دول العالم

 يعاني قطاع التعليم في العراق منذ أكثر من ثلاثة أشهر من الشلل والتوقف في المدارس والجامعات العراقية بسبب الاحتجاجات الشعبية ضد الدولة ومن ثم انتشار فيروس كورونا المستجد. وقد نفت وزارة التربية العراقية على موقعها الالكتروني يوم الأربعاء 25 مارس-آذار 2020 ما تداولته شبكات التواصل الاجتماعي عن تأجيل العام الدراسي.

بدت وزارة التربية العراقية شبة عاجزة عن إدارة القطاع الدراسي وإيجاد الحلول لمواصلة الدراسة، لتطلق موقعها الالكتروني للتعليم عن بعد باسم "منصة نيوتن التعليمية" حيث من المفترض أن تبث من خلاله الدروس المقررة ليتلقى آلاف الطلاب عبرها دروسهم. ولكن يبدو أن هذه الخطوة تعثرت لأنه تعذر على الطلاب الوصول إليها.

عن هذه المبادرة التي ساهمت منظمات المجتمع المدني في إطلاقها، تحدث لمونت كارلو الدولية حميد جحجيح المدير التنفيذي للمنصة الالكترونية قائلا "بجهود شخصية ومجانية نحاول قدر الامكان إيجاد حلول وبدائل للطلاب لاستمرار إيصال المعلومات والمعارف للطلبة واستمرار تواصلهم في عملية التعليم باستخدام شبكات التواصل والمنصة الرقمية". 

وأضاف جحجيح قائلا إن المنصة العراقية للتعليم الالكتروني يقف وراءها أساسا مركز تنمية الابداع الدولي التابع للقطاع الخاص والذي يدير سلسة من المدارس الابتدائية في العراق حيث وفر المكان والمعدات واستديوهات تصوير ومونتاج. و"لحد الآن قمنا بتسجيل 120 درسا لكل المراحل الابتدائية حتى نغطي فترة الحضر بواقع تسجيل 12 ساعة يوميا من الدروس ولمدة أسبوعين. ولدينا خطط بديلة حيث يقوم المدرسون بتسجيل الدروس من منازلهم ونقوم بالمونتاج والبث على الموقع، وكل ذلك بجهود خاصة ومجانية. ولم تقتصر دروسنا على المدارس الخاصة، بل هي موجهة أيضا إلى كل مدارس العراق حيث أن المناهج واحدة في القطاع الخاص والعام ويبقى دور وزارة التربية في إيجاد الحلول والبدائل. ونقوم الآن بالإعداد لإطلاق دروس للمراحل المتوسطة والاعدادية. ونحاول بقدر الإمكان إيجاد بدائل وهناك أكثر من 9 مليون مستخدم للإنترنت وشبكات التواصل في العراق. والحقيقة الإقبال على المنصة وصل إلى 100 ألف متابع للدروس التي نبثها، من هنا نقيس أهمية المنصة من حجم التفاعل والاهتمام".

وعن التعاون بين المركز ووزارة التربية قال حميد جحيجيح "لا توجد لدينا أية اتصالات مباشرة مع وزارة التربية رغم أنها تأخذ واجهة موقعنا الإلكتروني وتضعه على موقع منصة نيوتن التي أطلقتها دون الإشارة إلى حقوقنا، وهي لحد الآن لم تطلق أي حلول منذ ثلاثة أشهر من الدراسة ولم تكن لديها رؤية واضحة حتى في ما يخص كيفية إنهاء السنة الدراسية".

ضياء الغراوي مؤسس مركز تنمية الابداع الدولي في العراق أعلن بدوره لمونت كارلو الدولية عن بدء إطلاق مبادرة لوزارة التربية قائلا "حرصا على التعاون مع وزارة التربية، دعوناها لتقليص المواد الدراسية والاقتصار على تدريس المواد الأساسية، أي الرياضيات واللغة العربية واللغة الانكليزية" بالنسبة إلى المراحل الابتدائية، باعتبار أن هذه المواد مرتبطة تصاعديا مع المراحل اللاحقة للتلاميذ لتستكمل تصاعديا العام المقبل، وترك المواد الأخرى باعتبارها مواد تثقيفية يمكن الاستغناء عنها نظرا لضيق الوقت". 

وأضاف الغراوي "على وزارة التربية استكمال المواد الاساسية والمهمة والمؤثرة على مستقبل الاطفال وإدخال نصف المادة الدراسية. ويمكن تطبيق نفس الفكرة على المراحل المنتهية وغير المنتهية للدراسة المتوسطة والإعدادية فنختصر عدداً من الفصول غير المهمة وندخل نصف المادة الدراسية في الامتحان النهائي، إضافة إلى الدخول الشامل المتعلق باختبار الباكالوريا".

وبخصوص طرق تجاوز أزمة الحظر المفروض في الجامعات العراقية، قالت الطالبة في كلية الطب جامعة بغداد براء عادل لراديو مونت كارلو الدولية "دراستنا تتم عن طريق تطبيق إلكتروني google Classroom ولكل أستاذ رمز خاص للدخول ويتم تنزيل المحاضرات وإرسال أسئلة الاختبار أو تسجيلات صوتية لشرح المواد كما تتم الاختبارات بسرية لكل طالب".

 

نص نشر على : MCD

 

للمزيد