مع فرض الحجر الصحي في أغلب البلدان الأوروبية تزداد معاناة المهاجرين وطالبي اللجوء.. هذه بعض تعليقاتهم على ما يواجهونه في ظل انتشار فيروس كورونا
مع فرض الحجر الصحي في أغلب البلدان الأوروبية تزداد معاناة المهاجرين وطالبي اللجوء.. هذه بعض تعليقاتهم على ما يواجهونه في ظل انتشار فيروس كورونا

من أجل مكافحة انتشار فيروس كورونا ، تم تنفيذ الحجر الصحي الإلزامي في العديد من البلدان الأوروبية. لم يعد الناس قادرون على التنقل بحرية ، وتم تخفيض العديد من الخدمات الإدارية بشكل كبير. فكيف يؤثر ذلك على طالبي اللجوء في إيطاليا وألمانيا وبلدان أخرى في جميع أنحاء أوروبا؟ مهاجر نيوز طرح هذا السؤال على متابعيه عبر Facebook وكانت هذه هي بعض الإجابات.

إيطاليا

  لوكي ايه. هو طالب لجوء في منطقة لاتسيو في إيطاليا. قال إنه تأثر بشدة بالحجر الصحي.  يعتبر عدم توافر الطعام أحد أكبر مخاوفه. يعيش بمفرده ولا يملك المال لشراء الطعام. "في الوقت الحالي لا يمكننا الخروج للتسول ... بسبب القيود التي تفرضها الحكومة على الحركة." يقول: "نشعر أنه لا أحد يهتم بنا في الوقت الحالي".

أخبرنا مهاجرون آخرون في إيطاليا أيضًا أن عدم القدرة على مغادرة المنزل تعني أنهم مضطرون للبقاء من دون طعام.

لا عمل يعني لا طعام

بوب ك. ، مهاجر في فلورنسا ، يرى إن الإغلاق بدأ يهدد وجوده. يقول: "حياتي صعبة للغاية مع تفشي الفيروس التاجي. قبل الحجر الصحي كنت أعمل لكن لم يكن لدي عقد. أنا أعمل بالأجرة اليومية وأتقاضى راتبي لمدة أسبوع" يضيف" لكن الآن ليس لدي ما أدفعه مقابل السكن للشهر المقبل". وقال إنه طلب من جيرانه المساعدة لكنه لم يتلق ردًا.

وعلق أليو د. من غامبيا: "أنا لا ألوم أحداً على هذا المرض ولكن إذا أخبروا الناس بالبقاء في المنزل ، فعليهم التفكير في المشردين والفقراء."

لا أحد نلجأ إليه

قال رونالدو ب. إنه حتى قبل أزمة كورونا، كانت الحياة صعبة في كثير من الأحيان على المهاجرين في إيطاليا. وقال إنهم يواجهون "التمييز العنصري والتهميش ونزع صفة الإنسانية عنهم المعاملة شديدة السوء من قبل السلطات" ، وكذلك "نقص الغذاء بسبب نقص المال". قال إن الأمور ساءت مع الوباء. وقال رونالدو: "إن أكثر جزء مؤسف في حياتنا هنا هو أنه ليس لدينا أي مكان لمتابعة وإرسال طلبات اللجوء والاستماع إلينا".

أما كريستوفر أ. فقال إنه "خائف جدًا من الإصابة بالفيروس. يعيش كريستوفر في ساليرنو في منطقة كامبانيا.  ويقول: "تم رفض طلبي للجوء للمرة الثانية في فبراير / شباط وأصبحت الآن بلا مأوى. في أوائل مارس / آذار ذهبت إلى المخيم للبقاء هناك بسبب انتشار فيروس كورونا وتم إلقائي في الخارج. الآن أنام في مبنى غير مكتمل التجهيز ويجب أن أتخفي لمدة 15 دقيقة على الأقل أسير خلالها إلى المخيم لأتناول الطعام ". قال إنه خائف حقًا "لأنني لا أريد أن أصاب بالفيروس."

اليونان

تعتبر مخيمات اللاجئين في اليونان شديدة الخطورة بوجه خاص إذا ما تفشى فيها المرض، حيث يتكدس بها الآلاف من الأشخاص في أماكن ضيقة.

ويعد مخيم موريا في جزيرة ليسبوس اليونانية أحد النقاط الرئيسية لوصول وتجمع اللاجئين. وصف محمد أ. الوضع هناك فقال: "من المستحيل أن نعيش هنا لأن بيئتنا قذرة للغاية. هناك نفايات ، رائحة كريهة. وليس لدينا ماء أو كهرباء وأيضاً ليس لدينا مساحة للنوم "

وقال إن الخيام الصغيرة يتقاسمها خمسة أشخاص. تعيش النساء الحوامل والأطفال والأشخاص الضعفاء معًا. يؤكد أنه "إذا وصل الفيروس إلى هنا، فسيصاب جميع اللاجئين البالغ عددهم 20.000 شخص في يوم واحد لأننا نستخدم مرحاضًا واحدًا ودشًا وأماكن الغذاء. ولا تزال الحكومة اليونانية تبحث عن حلٍ لهذا الوضع".

ويقول أحمد النجري والذي يقيم في مخيم كيوس إن إجراءات الحجر الصحي تسببت في إيقاف الراتب الشهري ومنع الخروج من المعسكر الذي شبهه "بحاوية قمامة" وتوقف جميع عمال النظافة عن العمل وايقاف المعاملات الحكومية كما انخفض عدد الوجبات اليومية من ثلاثة إلى اثنتين فقط في اليوم. واختتم كلماته قائلا: "جميع من في مخيم الاستقبال يتمنون قدوم الفيروس ليستريحوا من هذه المعاناة".

15 شخصاً في غرفة واحدة

تقيم أبرار هـ. من باكستان حاليًا في مخيم كورينث للمهاجرين بالقرب من أثينا. تقول إن الناس يعيشون بالقرب من بعضهم البعض لدرجة أنهم لا يستطيعون الالتزام بقواعد مسافات الابتعاد عن بعضهم. "نحن 15 شخصًا نعيش في غرفة واحدة صغيرة. هناك 40 غرفة أخرى بها العدد نفسه من الأشخاص." تقول إن هذا الأمر خطير، وأنه يجب على مسؤولي الأمم المتحدة أن يعرفوا ذلك.

كتب قيس س. ، من الصومال: "أخشى أيضًا من الإصابة بفيروس كوفيد 19 لأن الفرق الطبية اليونانية ليست قوية مثل ألمانيا أو الولايات المتحدة أو حتى إيطاليا".

صربيا

كتب هارون * من أفغانستان قائلاً إن الإغلاق ليس هو المشكلة الرئيسية وإنما نقص الغذاء وضعف المرافق الصحية في مركز عبور أوبينوفاتش حيث يقيم. "كنا 500 شخص في مخيم للاجئين من قبل ولكننا الآن أكثر من 2000 ، والمكان مخصص لـ 400 أو 500 فقط ... لدينا الكثير من المشاكل هنا. الإغلاق ليس هو المشكلة. أعلم أنه من أجل سلامتنا بسبب الفيروس التاجي. لكن المشكلة تكمن في توافر الطعام والمرحاض والاستحمام والطبيب ... لدينا أربعة مراحيض وأربعة أماكن استحمام فقط لـ 2000 شخص، ومن الصعب جدًا تناول الطعام في قاعة الطعام ولا يمكننا الخروج لتناول الطعام في الخارج. "

ألمانيا

وقال عتيق الله إتش إن الحجر الصحي يؤثر بشكل سيئ عليه وعلى أسرته في مركز اللجوء في ألمانيا حيث يقيمون لأنهم قريبون جدًا من عائلات أخرى. ويأمل أن "تهتم السلطات بالأشخاص الموجودين في مراكز اللجوء وتوليهم العناية المناسبة".

وقال أوو ، مهاجر نيجيري ، إنه يشعر بخيبة أمل من السلطات. حتى أثناء أزمة كورونا والحجر الصحي ما زالوا يرسلون خطابات  رفض طلبات اللجوء إلى الناس".

أما أنس عبدالرزاق الحميدي والذي يقيم في مركز للجوء بمدينة دورن فيقول إن عدد المقيمين في المركز حوالي 700 شخص وعدد الموظفين حوالي 200 أو أكثر.. يتابع: "الإجراءات ضد كورونا غير مجدية لاننا نستعمل نفس الحمامات ونفس الغسالات ونفس المطعم والعدد كبير وبعض الغرف فيها 7 أشخاص ولو حدث مرض لا سمح الله ستصبح كارثة".

ويقول إن "هناك معقمات عند الدخول الى مركز استقبال اللاجئين وعند الدخول الى المطعم لكن هذا غير كافٍ نظراً لاكتظاظ المكان ما يصعب من تطبيق الإجراءات ".

فرصة محتملة للعمل؟

مع فرض الحجر الصحي، قامت الدول بإغلاق حدودها الوطنية، ما يعني أن العمالة الموسمية والمهاجرة لا يمكنها السفر بعد الآن. في ألمانيا ، يخشى الكثيرون أن يكون هناك نقص في عمال المزارع خلال موسم الحصاد هذا العام. قد يعني هذا أيضًا أن الوظائف في الزراعة أو المناطق الأخرى قد تُفتح لطالبي اللجوء الذين لا يُسمح لهم عادةً بالعمل.

بالنسبة لـ  ( أديوالي ) ، طالب اللجوء من نيجيريا في ألمانيا ، فقد حدث ذلك بالفعل. وقال : "لم يكن الأمر سهلاً بالنسبة لي شخصياً ، لأنني لم أكن أعمل لبضع سنوات وحصلت أخيراً على تصريح عمل. ويمكننا الآن أن نرد للدولة الألمانية جانباً من المعروف بدفع الضرائب وأن نساهم في المجتمع". وأضاف "كل ما أتمناه أن يجتمع العالم لمحاربة هذا الفيروس!".

فرنسا
يقول مهاجر باكستاني يعيش في باريس أنه قلق بشأن المهاجرين وطالبي اللجوء الذين لا يتمتعون بوضع واضح في فرنسا. وقال إن أولئك الذين لا يسمح لهم بالعمل لا يمكنهم كسب المال. وأن هناك الكثيرين ممن لا يحصلون على إعانات من الحكومة.

يضيف: "غالبًا ما اعتمد هؤلاء الأشخاص على الخدمات التي تقدمها مجموعات مساعدة المهاجرين ، ولكن الآن تم تعليق العديد من هذه الخدمات بسبب تدابير احتواء الفيروس".

ويتابع: "في الوقت الحالي الظروف صعبة للغاية - كيف يمكنهم البقاء على قيد الحياة دون أي شيء؟ بعض الناس ليس لديهم طعام - أتلقى العديد من الرسائل من الناس." يقول إنه من المهم أن تقدم الجمعيات والحكومة الفرنسية المساعدة. الآن

يقيم جاد الله اسحق احمد في كاليه ويقول: "الحجز الصحي بهذا الوضع جيد ولكن أخشى أن يتم ترحيلنا إلى أماكن أخرى وهو ما نراه ليس مناسباً أبدا في ظل الظروف الحالية"، مطالباً ببقائه هو ومن معه على وضعهم الحالي "مع زيادة المراقبة في الفحص الطبي وتوفير الطعام والشراب ونظافة حمامات".

ﺍﺑﻮﻋﺒﻴﺪﻩ ﻣﻮﺳﻰ ﺍﻟﻌﻤﺪﻩ يقيم أيضاً في كاليه ويقول إن الأوضاع ليست على مايرام "قلة في الأكل والشرب وعدم وجود أماكن أو استعدادت كافيه للنوم .. لا توجد أي رقابة أو وقاية من الفيروس.. لا يوجد فحوص وهناك ثلاثة أشخاص بدأت تظهر عليهم الأعراض ولايمكنهم الذهاب إلى أي مكان لإجراء الفحص. نتمنى وجود حل في أقرب وقت ممكن".

إسبانيا

سفير الخالدي طالب لجوء يقيم في إسبانيا. يقول إنه على الرغم من أن البلاد تعاني من جائحة كورونا "إلا أنهم يعاملونا كما الأيام العادية تماماً .. صحيح أن لدينا حجر صحي لكننا نقيم في شقق والرعاية مستمرة"

*تم تغيير الاسم

تشارلوت هاوسفيديل/ع.ح.










 

للمزيد