صورة من الأرشيف، مهاجر في كاليه. المصدر: مهدي شبيل
صورة من الأرشيف، مهاجر في كاليه. المصدر: مهدي شبيل

أصيب مهاجران يقيمان في شوارع كاليه شمال فرنسا بفيروس كورونا المستجد، وفقا لما أكدته محافظة شرطة با-دو-كاليه، قبل أيام من تنفيذ السلطات عمليات إخلاء المخيمات العشوائية في كاليه وغراند سانت لتوفير مأوى للمهاجرين في ظل انتشار فيروس كورونا المستجد.

أكدت محافظة شرطة با-دو-كاليه، أمس الأربعاء 31 نيسان /أبريل إصابة مهاجرين اثنين يعيشان في شوارع كاليه، بفيروس كورونا المستجد وأضافت أنه تم عزل المصابين كل منهما على حدى في أماكن مخصصة. وجاء هذا الإعلان على مشارف بدء الحكومة بعمليات إخلاء لمخيمات كاليه وغراند سانت، كإجراء احترازي لمحاربة انتشار فيروس كورونا المستجد.

إجراءات بتفاصيل قليلة

وكانت السلطات وعدت بإرسال حافلات إلى منطقة كالية وغرانت سانت لإجلاء المهاجرين، إلا أنها لم توضح المزيد من التفاصيل وهو ما أثار قلق المنظمات الإنسانية التي تساعد المهاجرين، والتي ضغطت باتجاه اتخاذ تدابير لحمايتهم. وتخوفت المنظمات من عودة المهاجرين إلى المخيمات في حال تم وضعهم في أماكن بعيدة عن كاليه.

لذلك كشفت محافظة شرطة با-دو-كاليه، معلومات أولية عن العملية ومن ضمنها، تخصيص ما يقارب 20 سريرا للمهاجرين في حال إصابتهم بفيروس كورونا، وحددت بعض المواقع التي سيتم استخدامها كمراكز إيواء مؤقتة وهي مراكز الرحلات، والفنادق والصالات الرياضية ومرافق أخرى ذات سعة. وقالت محافظة الشرطة إن عملية الإخلاء ستبدأ خلال الايام المقبلة.

قلق المنظمات لا يزال قائما

الجمعيات رحبت بالمعلومات الجديدة ولكنها لم تكن كافية لتبديد قلقها على أوضاع المهاجرين الذين سيتم نقلهم، وذكرت في رسالة مفتوحة إلى محافظة الشرطة أهمية توفير معلومات أكثر تفصيلا عن الخطوات التي سيتم اتخاذها بالضبط، وشددت على ضرورة صياغة التدابير بعدة لغات وتوزيعها على المهاجرين، وأن تكون العملية "طوعية" وليست إجباراً.

وحاليا يوجد في مخيمات كاليه وغراند سانت ما بين 800 إلى 1000 مهاجر ومنهم قصر غير مصحوبين بذويهم، وهناك ما يقارب 650 مهاجرا في الشوارع يعيشون في ظروف بائسة، فهناك نقص في المواد الغذائية ومياه الشرب وأماكن لشحن هواتفهم. يخاف بعضهم من البقاء في أماكن بعيدة عن كاليه فيما تود الغالبية عبور المانش والوصول إلى البرالبريطاني.

 

للمزيد