المخيمات العشوائية في شمال باريس/أرشيف
المخيمات العشوائية في شمال باريس/أرشيف

بعد مرور أكثر من أسبوع على عمليات إجلاء المهاجرين من مخيمات شمال باريس، لا يزال هناك مهاجرون في الشارع دون مأوى، كما ترك عشرات الأشخاص الصالات الرياضية والفنادق التي نقلتهم إليها السلطات، وفقا لمحافظة سين سان دوني، واشتكى المهاجرون من الاكتظاظ في تلك المراكز في ظل انتشار فيروس كورونا المستجد.

في مواجهة جائحة فيروس كورونا المستجد، نفذت السلطات الفرنسية، في الأيام الأخيرة، عدة عمليات لنقل المهاجرين من مخيماتهم العشوائية في باريس وضواحيها إلى مراكز إيواء

"خلال الأسبوعين الماضيين، تم إيواء أكثر من 1200 شخص في منطقة سين سان دوني، وتم تخصيص فنادق لاستقبال حوالي ألف مهاجر"، بحسب ما أوضحته محافظة سان دوني خلال مؤتمر صحفي عبر الهاتف أمس الأربعاء 1 نيسان/أبريل.

ومن بين الذين تم نقلهم، مهاجرون كانوا يقيمون في مخيم أوبرفيلييه أغلبهم من الرجال العازبين، وعائلات كانوا مشردين في الشوارع، إضافة إلى القاطنين في أبنية غير رسمية (سكوات). وخصصت السلطات فنادق وصالات رياضية وحولتها إلى مراكز إيواء لاستقبالهم.

لكن المساكن العشوائية في الأحياء الفقيرة بقيت قائمة حتى بعد عمليات الإيواء، وقالت آن كلير ميالوت من محافظة سان دوني، "تم إيواء 45 شخصا يعيشون إما في مخيمات أو في أماكن عشوائية في مونترويل في الأيام الأخيرة".

أما بالنسبة للأشخاص الذين بقوا دون مأوى، تقول المحافظة إنهم يحصلون على المياه والمساعدات الغذائية، "ستدعو جمعية التراليا الشباب للمشاركة في توزيع المساعدات الغذائية" في المخيمات وأحياء المساكن العشوائية، دون أن تحدد السلطات الفرنسية عدد الأشخاص المشردين في هذه الأماكن.




"بين 100 و200 شخص في بورت أوبرفيلييه"

يؤكد فلوران بوير ، عضو في جمعية "يوتوبيا 56"، أنه على الرغم من عمليات الإيواء، "لا يزال الكثير من الناس في الشارع"، ويقال إن "ما بين 100 و200 منفي" لا يزالون بالقرب من بورت دوبرفيلييه في شمال باريس، وفقًا لتقديرات هذه الجمعية التي تقدم الدعم للمهاجرين، وكانت قد أطلقت حملة على الإنترنت لجمع الأموال من أجل مواصلة تسيير دوريات لمساعدة المهاجرين الذين ليس لديهم مأوى.

وأوضحت جولي لافايسيير، منسقة الجمعية في باريس، أن "هؤلاء الأشخاص مشتتون ويحاولون الاختباء" لحماية أنفسهم من الوباء، مشيرة إلى أن بعض هؤلاء الأفراد في ضاحية أوبرفلييه شمال باريس، لم يتواجدوا في المكان والوقت المناسب حينما أخلت السلطات المهاجرين فجر الثلاثاء 24 آذار/مارس ونقلتهم إلى مراكز إيواء.

وحتى بالنسبة للمهاجرين الذين شملتهم عملية الإيواء، ففي اليوم التالي لإخلاء مخيم أوبرفلييه، أكد مهاجر ليبي أنه تم طرده من قبل أحد العاملين في الفندق المخصص لاستقبال المهاجرين، دون أن يعرف السبب. فعاد الرجل وحيدا لينام على ضفاف قناة سان دوني في أوبرفيلييه.

تقول جولي لافايسيري "أخبرنا العديد من الأشخاص بأنهم أعيدوا إلى الشوارع في الأيام الأخيرة".

"عشرات الأشخاص غادروا بمفردهم"

تؤكد من جهتها محافظة سان دوني أن "12 شخصا تركوا بمفردهم" مراكز الإيواء التي نقلوا إليها.

وتبرر آن كلير ميالوت بأنه "يصعب أحيانًا تطبيق قواعد الحجر الصحي على الأشخاص.. يحاول البعض أحيانًا الذهاب للانضمام إلى أشخاص آخرين" على الرغم من تدابير الحجر الصحي والتباعد الاجتماعي الساري على الأراضي الفرنسية.

كما يشكو العديد من المهاجرين الذين اتصل بهم مهاجر نيوز من الاكتظاظ في الصالات الرياضية التي تم تخصيصها كمراكز استقبال، حيث يخشى البعض من الإصابة بفيروس كورونا لعدم وجود عزل حقيقي بين الأشخاص. 

خلال حديث هاتفي مع مهاجر نيوز، قالت بينيتا ديالو، وهي مهاجرة سنغالية، وسط ضجيج وصخب الأطفال من حولها "لا أريد العودة إلى الشوارع، ولكن هناك الكثير من الناس هنا.. أعتقد أن الوضع في فندق المهاجرين أفضل".

 

للمزيد