محكمة العدل الأوروبية تدين بولندا والمجر والتشيك لانتهاكها اتفاقا  مشتركا وعدم تنفيذ التزاماتها
محكمة العدل الأوروبية تدين بولندا والمجر والتشيك لانتهاكها اتفاقا مشتركا وعدم تنفيذ التزاماتها

رحبت المفوضية الأوروبية بقرار محكمة العدل الأوروبية القاضي بإدانة بولندا والمجر والتشيك لرفضها في أوج أزمة اللجوء عام 2015، استقبال مهاجرين وطالبي لجوء أعيد توطينهم انطلاقا من إيطاليا واليونان، في حين قللت بولندا والتشيك من أهمية القرار وأكدتا على صواب قرارهما آنذاك.

قضت محكمة العدل الأوروبية اليوم الخميس (02 نيسان/ أبريل 2020) بأن بولندا والمجر وجمهورية التشيك قد انتهكت قانون الاتحاد الأوروبي عبر عدم استقبال اللاجئين بموجب خطة إعادة التوطين لعام 2015.

وخلص قضاة المحكمة الأوروبية إلى أن الدول الثلاث انتهكت اتفاقا مشتركا بين قادة الاتحاد الأوروبي. ورأت المحكمة أن الدول الثلاث "قصرت في تنفيذ التزاماتها" عبر عدم احترامها للقرار الذي اتخذ بشكل جماعي من قبل الاتحاد بتحديد حصة لكل بلد لاستقبال اللاجئين.

ورفضت القضاة الذريعة القائلة إنه لا يمكن فعل شيء حيال ذلك الآن، وقالوا إنه علاوة على ذلك، لم تتمكن الدول الثلاث من أن تحدد مخاوف أمنية داخلية تبرر رفض طالبي اللجوء.

وأحالت المفوضية الأوروبية الدول الثلاث إلى محكمة العدل الأوروبية بسبب عدم استقبال العدد المخصص لها من طالبي اللجوء بموجب الخطة، التي وافقت عليها أغلبية عواصم الاتحاد الأوروبي لمساعدة اليونان وإيطاليا، ويفتح القرار الطريق لفرض عقوبات مالية محتملة على الدول الثلاث.

وعارضت بودابست وبراغ ووارسو الخطة منذ البداية. وتعد الهجرة واحدة من أكثر القضايا الشائكة سياسيا بين الدول الأعضاء الـ27 في الاتحاد الأوروبي.

ورحبت رئيسة المفوضية الأوروبية أورزولا فون دير لاين بقرار المحكمة وقالت إن حكم محكمة العدل الأوروبية ضد المجر وبولندا والتشيك لرفض استقبال طالبي اللجوء خلال موجة الهجرة في فترة 2015 - 2016 بمثابة

إشارة مهمة لسياسة الهجرة المستقبلية. وقالت فون دير لاين: "هذا حكم مهم. إنه يشير إلى الماضي ولكن أيضا يرشدنا للمستقبل.. إن المحكمة واضحة للغاية بشأن مسؤولية الدول الأعضاء".

 وتأتي تصريحات فون دير لاين فيما تُعد المفوضية الأوروبية محاولة جديدة لإصلاح قواعد اللجوء القديمة الخاصة بالتكتل، على أمل تذليل الخلافات القاسية بين الدول الأعضاء في هذا الشأن.

التقليل من أهمية قرار المحكمة

في حين أعلن المتحدث باسم الحكومة البولندية، بيوتر مولر، أن هزيمة بولندا اليوم أمام محكمة العدل الأوروبية ليست له أهمية عملية، وأضاف لوكالة الأنباء البولندية "بي أيه بي" أن قرارات الاتحاد الأوروبي بشأن إعادة التوزيع التي اتخذت في 2015 انقضت صلاحيتها في أيلول/سبتمبر 2017 وبالتالي تنفيذها لم يعد ممكنا.

 وكانت بولندا قد رفضت قبول اللاجئين آنذاك للدفاع عن الأمن الداخلي لبلادها ضد الهجرة غير المسيطر عليها.

 بدوره قلل رئيس الوزراء التشيكي أندري بابيش من هزيمة بلاده أمام المحكمة الأوروبية قائلا إن مقاومة بلاده ساعدت في إفشال المشروع. وأضاف لوكالة الأنباء التشيكية (سي تي كيه) اليوم الخميس: "ربما نكون قد خسرنا هذه المعركة القضائية ولكن هذا ليس مهما.. المهم أننا لن نقبل أي مهاجر وأن مشروع الحصص توقف في خضم ذلك وهذا بفضلنا في الأساس".

 ع.ج (رويترز، أ ف ب، ة ب أ)

 

 

 

 


 

للمزيد