© رويترز | موظف ببلدية مرجعيون اللبنانية يقوم بتعقيم مخيم للاجئين السوريين ضمن إجراءات مكافحة فيروس كورونا، 23 مارس/آذار 2020.
© رويترز | موظف ببلدية مرجعيون اللبنانية يقوم بتعقيم مخيم للاجئين السوريين ضمن إجراءات مكافحة فيروس كورونا، 23 مارس/آذار 2020.

عبرت منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية الخميس عن إدانتها لفرض عدد من البلديات اللبنانية إجراءات وصفتها بأنها "تمييزية" بحق اللاجئين السوريين في هذا البلد، على خلفية مساعيها لوقف تفشي فيروس كورونا كوفيد-19. إذ فرضت عدة بلديات حظر تجول خاصا باللاجئين السوريين، فيما منعتهم بلديات أخرى من استقبال الزوار. وطالبت المنظمة السلطات اللبنانية بضمان تلقي اللاجئين السوريين العلاج من الوباء حتى وإن كانت وثائق إقاماتهم منتهية الصلاحية.

أدانت منظمة هيومن رايتس ووتش الخميس ما وصفته بالإجراءات "التمييزية" التي تتخذها عدة بلديات في لبنان بحق اللاجئين السوريين، ضمن جهود مكافحة انتشار فيروس كورونا كوفيد-19.

وتقدر السلطات اللبنانية عدد اللاجئين السوريين على أراضيها بأكثر من 1,5 مليون، أقل من مليون منهم مسجلون لدى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين. ويواجه معظمهم أوضاعا معيشية صعبة ويعولون على المساعدات الدولية.

وأفادت هيون رايتس ووتش في بيان أن "21 بلدية لبنانية على الأقل فرضت قيودا تمييزية على اللاجئين السوريين لا تُطبق على السكان اللبنانيين، كجزء من جهودها لمكافحة فيروس كوفيد-19.

واعتبرت أن ذلك "يقوّض الاستجابة لأزمة الصحة العامة في البلاد"، مشيرة إلى أن لاجئين سوريين أعربوا "عن قلقهم إزاء قدرتهم على الحصول على الرعاية الصحية ونقص المعلومات عن كيفية حماية أنفسهم من العدوى".

ومنذ بداية شهر مارس/آذار، فرضت ثماني بلديات على الأقل، وفق المنظمة، "حظر تجوّل يقيد حركة اللاجئين السوريين ضمن فترات محددة" حتى قبل أن تفرض الحكومة اللبنانية حظرا للتجول على الصعيد الوطني في إطار إجراءات متصاعدة تتخذها منذ الشهر الماضي.

وأشارت المنظمة إلى بلدية بريتال في بعلبك (شرق) على سبيل المثال التي سمحت للسوريين بالتجول "بين الساعة التاسعة صباحا والواحدة ظهرا (07:00-11:00 ت غ) فقط"، مهددة بأن المخالفين "قد يواجهون إجراءات قانونية وقد تتم مصادرة وثائقهم الثبوتية".

أما بلدية كفرحبو (شمال)، فقد فرضت حظرا للتجوّل على اللاجئين السوريين من الساعة الثالثة بعد الظهر حتى السابعة صباحا. ومنعت بلدية دار بعشتار في الشمال أيضا "السوريين من مغادرة منازلهم أو استقبال زائرين - بدون أي استثناء".

ومنذ منتصف مارس/آذار، اتخذت الحكومة اللبنانية سلسلة إجراءات بدءا من الطلب من المواطنين البقاء في منازلهم وإغلاق جميع المنافذ البحرية والجوية والبرية، إلى فرض حظر تجول تام ليلا. وقد سجل لبنان حتى الآن 494 إصابة بالفيروس و16 وفاة.

وقالت نادية هاردمان من هيومن رايتس ووتش "الفيروس لا يميّز ويتطلب الحد من انتشاره وتأثيره في لبنان ضمان تمكن الجميع من الوصول إلى مراكز الاختبار والعلاج".

وأشارت المنظمة إلى أن "18 بلدية على الأقل في منطقة البقاع حيث يعيش ثلث اللاجئين السوريين، فرضت قيودا غير حظر التجوّل استهدفت اللاجئين فقط"، فقد طلبت بلدية بر إلياس "تحديد شخص لشراء وتوفير الحاجات الأساسية للمخيمات غير الرسمية" فيها.

وليست هذه الإجراءات بجديدة في لبنان، إذ فرضت عدة بلديات خلال السنوات الماضية قيودا مشددة على اللاجئين السوريين، ولا سيما حظر التجول. وفرضت عليهم أحيانا تنظيف الشوارع، بينما تعرضت منازلهم لمداهمات ليست دائما مبررة.

وأكدت منظمة هيومن رايتس ووتش أنه "على الحكومة اللبنانية إبلاغ اللاجئين السوريين بوضوح بأنهم قادرون على الحصول على الرعاية الصحية بدون أي عقاب في حال شعروا بأي عوارض تشبه عوارض فيروس كورونا، حتى لو لم تكن لديهم إقامة صالحة أو أي وثائق أخرى".

ومع بدء انتشار الوباء، بدأت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين بإجراء حملات توعية في المخيمات وتوزيع مواد التنظيف.

فرانس24/ أ ف ب

نص نشر على : France 24

 

للمزيد