ANSA / امرأة مهاجرة تعمل في أحد الحقول. المصدر: أنسا / أوكسفام
ANSA / امرأة مهاجرة تعمل في أحد الحقول. المصدر: أنسا / أوكسفام

تراجع عدد المهاجرين الذين وفدوا إلى إيطاليا خلال آذار / مارس الماضي إلى 241 شخصا، مقارنة بـ 262 مهاجرا في نفس الشهر من العام 2019، و1049 في ذات الشهر من 2018، وأصبحت النقاط الساخنة خاوية الآن تقريبا عدا النقطة الساخنة في بوتزالو، التي تستضيف 40 مهاجرا، كما سجلت مراكز الاحتجاز والترحيل هبوطا في أعداد المهاجرين الضيوف، وفي نفس الوقت حذرت منظمات غير حكومية من تردي الظروف المعيشية لعمال الزراعة المهاجرين.

أعلنت وزارة الداخلية الإيطالية، عن تراجع أعداد المهاجرين الوافدين الذين هبطوا على السواحل الإيطالية خلال الشهر الثالث من 2020.

وصول 241 مهاجرا خلال آذار / مارس الماضي

وسجلت الوزارة، وصول 241 شخصا طيلة شهر آذار/ مارس الفائت، من بينهم 44 شخصا وصلوا إلى برنديزي في 27 من نفس الشهر، وهو آخر نزول سجلته الوزارة في الشهر الماضي، وذلك مقابل 262 مهاجرا في آذار/ مارس من العام 2019، و1049 مهاجرا في نفس الشهر من العام 2018.

وأصبحت النقاط الساخنة، التي كانت تكتظ بالوافدين، خاوية الآن تقريبا، وفقا للبيانات الرسمية، بينما تبقى النقطة الساخنة في بوتزالو بصقلية المركز الوحيد الذي يستضيف 40 مهاجرا.

كما سجلت مراكز الاحتجاز والترحيل انحدارا في أعداد الأشخاص الذين تستضيفهم، حيث بلغ عددهم 344 شخصا هذا الأسبوع مقارنة بـ 425 في 12 آذار/ مارس المنصرم، تبعا لأرقام الهيئة الوطنية لمراقبة الأشخاص المحتجزين، ووفقا للبيانات لم تحصل أية عمليات ترحيل خلال تلك الفترة.

ودقت السلطات المحلية ومنظمات غير حكومية، ناقوس الخطر إزاء الظروف المعيشية المتدهورة، وظروف عمل المهاجرين العاملين في الحقول في إقليمي بوليا وكالابريا، والذين يعيشون في مخيمات غير شرعية في ظروف صحية سيئة.

 تصاعد التوتر بين عمال الزراعة المهاجرين

وقالت المنظمات غير الحكومية، إن العديد من عمال الزراعة يعملون بلا عقود ودون تجهيزات للحماية، على الرغم من حالة الطوارئ التي فرضها انتشار فيروس كورونا المستجد.

ونوهت بأن عددا ضئيلا من الذين يعملون في حقول "جيويا تاورا" ومنطقة فوجيا يستخدمون القفازات والأقنعة، في حين يعيش العديد منهم في مناطق معزولة تفتقر للأدوات الصحية والصرف الصحي.

بينما أوضحت السلطات المحلية، أن التوتر تصاعد بسبب نقص الأمن، وانتشار الفقر، وفرض القيود على الحركة خلال الشهر الجاري، كجزء من إجراءات حصر الوباء المتفشي.

وتشير التقديرات إلى أن عدد الأشخاص الذين يعيشون في ثماني مستوطنات غير شرعية في إقليم فوجيا يصل إلى 2500 مهاجر، بما في ذلك مدينة الصفيح في بورجو ميتسانوني.

ويعيش نحو ألف شخص في خيام وأكواخ في كالابريا، وبشكل خاص في حقول "جويا تاورا"، حيث يعملون في قطاف البرتقال والحمضيات.

واستنكر فرانشيسكو بيوبيكي، وهو ناشط في مجال حقوق المهاجرين، ويعمل في مشروع "أمل المتوسط" في روزارنو، هذه الأوضاع وقال "نحن نواجه حاليا مشكلة توفير ما يكفي من طعام للمحلات الكبرى بسبب فيروس كورونا".

وأضاف "اكتشفنا أننا نحتاج إلى هؤلاء العمال، لذلك فهم بحاجة لاستجابة سريعة من المؤسسات لحل هذا الوضع، من أجل أن يحصل هؤلاء على ترتيبات معيشية كريمة".

>>>> للمزيد: إيطاليا: حزب الرابطة اليميني يطالب بوضع مركز لطالبي لجوء تحت الحجر الصحي

دعوة لتوفير مساكن آمنة للمهاجرين

وطالبت منظمات غير حكومية، بتوفير مساكن آمنة للمهاجرين، وبمجرد انتهاء حصاد الحمضيات فإن المهاجرين ينتقلون إلى سالوتسو لجمع محاصيل الخوخ والمشمش والتفاح والطماطم في بوليا.

وقال "روجيرو مارا" عضو نقابة العمال في كالابريا، إنه "بسبب القيود الحالية على حركة التنقل، فقد تقطعت بهم السبل، فكيف سينتقلون؟، لقد تم إيقافهم بالفعل وإعادتهم مرة أخرى إذا لم يكن لديهم عقود عمل، ولكن كيف سيأكلون دون عمل؟".

وأضاف مارا أن "معظم العمال في المنطقة من المهاجرين الأفارقة، وتتراوح أعمارهم بين 20 و40 عاما، وهناك نحو 440 شخصا يعيشون في الخيام في مخيم سان فردناندو، وهي مدينة تابعة لكالابريا، ويبلغ عدد سكانها خمسة آلاف نسمة".

وتابع أن "المخيم موجود هناك منذ العام 2017، ومع ذلك فقد تم إجلاء المقيمين فيه قبل عام، بإيعاز من ماتيو سالفيني زعيم حزب الرابطة ونائب رئيس الوزراء، عندما كان وزيرا للداخلية في حكومة جوزيبي كونتي ".

ونظم سكان المخيم، الثلاثاء الماضي مظاهرة طلبوا خلالها المساعدة من أجل توفير الطعام، واحتجوا على مبادرة طالبت بها الإدارة المحلية لإعداد وجبات الطعام في المطبخ الميداني بالمنشأة.

وأكد العمدة أندريا تريبودي، أنه "يشعر بالألم بسبب الوضع هناك"، وأشار إلى أن "وجود المهاجرين في المنطقة لطالما كان عاملا أساسيا لازدهار الزراعة المحلية، وأن المخيم المحلى الذي يستضيف عمال الزراعة المهاجرين لابد أن يبقى في مكانه حتى نهاية حالة الطوارئ الخاصة بفيروس كورونا، لكنه سيصبح عديم الجدوى مع انتهاء حالة الطوارئ، إنه فقط مكان للمعاناة والغضب".

 

للمزيد