هل يستجيب الاتحاد الأوروبي لمناشدة الأمم المتحدة وتنظم عمليات إنقاذ في المتوسط؟
هل يستجيب الاتحاد الأوروبي لمناشدة الأمم المتحدة وتنظم عمليات إنقاذ في المتوسط؟

 أكدت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين على أهمية إنقاذ الأشخاص في عرض البحر وعدم تركهم في براثن الخطر. كما دعت الاتحاد الأوروبي إلى تنظيم عملية جديدة لإنقاذهم وإعادة توزيعهم على دول أخرى في الاتحاد. فكيف سيتم ذلك في ظل أزمة كورونا؟

دعت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، الاتحاد الأوروبي إلى بذل مزيد من المساعي لإنقاذ المهاجرين من الغرق في البحر المتوسط. وقال ممثل المفوضية في ألمانيا، فرانك رموس، لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) يوم الأحد (5 نيسان/ أبريل 2020) "إنه مبدأ قديم وغير سياسي أن يتم ترك أشخاص بمفردهم في براثن الخطر في عرض البحر"، موضحاً أنه لهذا السبب هناك حاجة لعملية جديدة للاتحاد الأوروبي تنص أيضا على إنقاذ المهاجرين.

يشار إلى أنه تم تدشين عملية الاتحاد الأوروبي الجديدة "إيريني" مطلع شهر نيسان/أبريل الجاري، ولكن لمراقبة الحظر الأممي على توريد أسلحة إلى ليبيا وليس لإنقاذ المهاجرين، ولكي لا تعطي العملية الجديدة حافزاً للمهاجرين للتوجه إلى أوروبا، من المقرر إدارتها بعيداً عن المسارات التي تسلكها قوارب المهاجرين عادة من ليبيا إلى إيطاليا.

ولكن الإلزام المنصوص عليه في القانون البحري الدولي بإنقاذ الأشخاص الذين يواجهون خطراً في البحر، يسري أيضاً على هذه العملية. وإذا وصل الأمر إلى هذا الحد، من المقرر نقلهؤلاء الأشخاص إلى اليونان، وتوزيعهم من هناك على دول أخرى بالاتحادالأوروبي.

يذكر أن اتفاقاً كانت توصلت إليه ألمانيا وثلاث دول أخرى بالاتحاد الأوروبي في مالطا انتهى في آذار/مارس الماضي، وكان الاتفاق ينظم توزيع أي مهاجرين يتم إنقاذهم في عرض البحر من إيطاليا إلى دول أوروبية أخرى؛ وقد أسهم ذلك في أن تسمح إيطاليا للسفن بالدخول إلى موانئها. ولكن بسبب أزمة وباء كورونا لم يتم تمديد الاتفاق.

وقال رموس إن اتفاق "مالطا ليس كافياً ولكنه كان بداية مهمة"، مؤكداً أن هناك حاجة لحل ينظم بشكل واضح  توزيع الأشخاص الذين يتم إنقاذهم من البحر، وأضاف: "يعد ذلك مهمة مشتركة للدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي، ليس فقط لدولة ساحلية، لذا يتعين على كثير من الدول الأعضاء قدر الإمكان القيام بإسهامها".

  ر.ض/ ع.ج (د ب أ) 

 

 


 

للمزيد