مهاجر نيوز/ عيادة أطباء بلا حدود المتنقلة
مهاجر نيوز/ عيادة أطباء بلا حدود المتنقلة

في ظل الأزمة الصحية الجارية في فرنسا، لا يزال هناك أشخاص يعيشون في الشارع دون مأوى في ظروف معقدة وخطيرة، مما يجعلهم في حاجة ملحة لتلقي الرعاية الطبية. مهاجر نيوز أعد قائمة ببعض الجهات التي تقدم خدمات صحية لهؤلاء الأشخاص في منطقتي باريس وكاليه.

عادة ما يعاني الأشخاص الذين يعيشون في الشارع دون مأوى من صعوبة كبيرة في الحصول على الرعاية الصحية. وفي ظل الأزمة الصحية الجارية إثر تفشي جائحة كورونا، اضطرت العديد من الجمعيات التي تقدم خدمات لهؤلاء الأشخاص إلى تخفيض أنشطتها وتحديد خدماتها. 

وعلى الرغم من ذلك، لا تزال هناك بعض الخيارات المتاحة لمن يرغب بالحصول على رعاية صحية أو على الأقل لمن يعاني من أعراض إصابة بفيروس كورونا. وهذه قائمة ببعض الجمعيات التي تقدم خدمات صحية في منطقتي باريس وكاليه، واللتين تحتويان على أعلى نسبة من المهاجرين الذين يعيشون دون مأوى. 

للمزيد>>>> رغم عمليات الإيواء.. "عشرات المهاجرين لا يزالون دون مأوى شمال باريس"

وحدة "باس" Pass

وهي خدمة معروفة في فرنسا تتيح للأشخاص ذوي الأوضاع غير المستقرة اجتماعياً أو اقتصادياً، فرصة الاستفادة من الرعاية الصحية. وتستمر هذه الخدمة في العمل في ظل الظروف الحالية، لكن مع احتمالية إجراء بعض التعديلات. وقالت كورين تور، منسقة منظمة أطباء بلا حدود، "قد نضطر إلى تقليص بعض الخدمات، وإغلاق بعض الفروع وفقاً لتطورات الأحداث بشكل يومي".

وفي كاليه، شمال غربي فرنسا، تتواجد وحدة "باس" خارج مستشفى المدينة، في مبنى مسبق التصنيع، وهي مفتوحة بشكل دائم.  

العيادات المتنقلة في باريس

تسمح العيادات المتنقلة للأشخاص الذين يعيشون دون مأوى، بلقاء فرق طبية للحصول على استشارات وتلقي الرعاية الصحية. ويمكن لأي شخص يعاني من أعراض فيروس كورونا، أو أي أمراض أخرى (أمراض جلدية، جروح، التهابات الجهاز التنفسي، وغيرها)، أن يتجه إلى هذه العيادات لتلقي الرعاية والاستشارة الطبية. 

وتتواجد عيادة متنقلة تابعة لمنظمة أطباء بلا حدود في باريس كل أسبوع من الاثنين إلى الجمعة، بين الساعة 10 صباحا و4 مساء. وعادة ما تكون العيادة بالقرب من أماكن توزيع الطعام. 

وقالت كورين توري، يوم الخميس الماضي، "تتغير الأماكن كل يوم. اليوم، كنا في معبد كاربو دو تومبل في الدائرة الثالثة في باريس. أما أمس، كنا مع جمعية "لا شوربا" في الدائرة 19. 

وتفكر المنظمة بآلية للإعلان عن أماكن تواجد العيادة المتنقلة عبر وسائل التواصل الاجتماعي. 

ومن يوم الاثنين إلى السبت، يقوم فريقان متنقلان تابعان لمنظمة أطباء بلا حدود بالتدخل في حالات الطوارئ في مراكز إقامة المهاجرين، أي الصالات الرياضية والفنادق في باريس وفي الضواحي، والتي تم إرسال المهاجرين إليها بعد إخلاء مخيم أوبيرفيلييه العشوائي في 24 آذار\ مارس الماضي  وتقول كورين توري "نتدخل في هذه المراكز بعد تلقي مكالمات هاتفية من المضيفين". 

كما وتقوم عيادة تابعة لمنظمة أطباء العالم بإجراء زيارات في منطقة شمال شرقي باريس، إضافة إلى المباني العشوائية التي يعيش فيها المهاجرون في منطقة "إيل دو فرونس"، وذلك بناء على حالات الطوارئ المبلغ عنها. 

ونتيجة للأزمة الصحية، اضطرت عدة منظمات مثل الصليب الأحمر وسامو سوسيال، إلى إيقاف عمل عياداتها المتنقلة مؤقتاً في باريس. 

"مراكز كوفيد" في باريس وضواحيها

وأعلنت بلدية باريس عن فتح مركزين مخصصين لعزل الأشخاص المصابين بفيروس كورونا، والذين لا يحتاجون إلى رعاية صحية. ويوجد مركز "ني" في الدائرة 18 في باريس، وهو مخصص لاستقبال الرجال العزب. أما مركز "روشفوكو" فيوجد في الدائرة 14 في باريس، ويستقبل العائلات والنساء العزباوات. 

وأضافت البلدية أن ثلاثة مراكز صحية واجتماعية أخرى قد فتحت أبوابها للأشخاص المصابين بفيروس كورونا، وهي متواجدة في "بورسو" في الدائرة 17، وفي "ريدي" في الدائرة 14، وفي "بيلفيل" في الدائرة 20. 

وابتداء من يوم الاثنين القادم، ستتواجد منظمة أطباء بلا حدود في "مركز كوفيد" في "شاتني مالابري" في ضواحي باريس. وستقدم خدماتها للمصابين بفيروس كورونا الذين لا يحتاجون للذهاب إلى المستشفى. 

للمزيد>>>> في ظل الحجر الصحي.. أين يتم توزيع وجبات طعام مجانية في باريس؟

"الجولات الصحية" في كاليه

في كاليه، حيث تم الكشف عن أول إصابتين بفيروس كورونا في صفوف المهاجرين الذين يعيشون في أربعة مخيمات في المدينة، تم إطلاق "الجولات الصحية" بفضل التنسيق بين الصليب الأحمر الفرنسي، والوكالة الإقليمية الصحية، وخدمة "باس" التابعة لمستشفى منظمة أطباء العالم.

في يومي الاثنين والأربعاء، يتوجه فريق من أطباء العالم إلى منطقة "دون" القريبة من مخيمات كاليه، ويقدم خدماته للمهاجرين بين الساعة الواحدة والنصف والثالثة والنصف من بعد الظهر. ومن جانبه، يقدم فريق تابع للصليب الأحمر خدماته في نفس المنطقة وفي نفس الساعات، لكن أيام الجمعة. 

وتوضح أوريلي دينوال، منسقة منطقة الساحل الشمالي في أطباء العالم، "هدفنا هو توعية المهاجرين وتقديم الرعاية الصحية، والكشف عن الحالات المشتبه بإصابتها بفيروس كورونا، لكن دون حصر خدماتنا بالفيروس."

وفي حال الاشتباه بإصابة أحد المهاجرين بفيروس كورونا، تقوم فرق "الجولات الصحية" بإرسال الشخص المشتبه بإصابته إلى العزل في مستودع قريب، في شارع "دي هوت". 

وفي حال تأكيد إصابته، يتوجب على المريض التوجه إلى وحدة "باس". وغالباً ما يكون هناك باص مجاني، لكن الجمعيات لا تضمن توفير وسائل نقل خاصة بها بسبب الأزمة الصحية.

وأضافت دينوال "تتجاوز أعمار غالبية متطوعينا 60 عاماً، لذا اضطررنا إلى سحبهم من الميدان، مما قلص مواردنا البشرية المتواجدة على الأرض".

أقسام الطوارئ

ولا تزال أقسام الطوارئ في المستشفيات متاحة لعموم السكان، لكن فترة الانتظار فيها عادة ما تكون طويلة. 

 

للمزيد