تضارب الأنباء حول وجود إصابات بفيروس كورونا في مركز "يارلس وود".
تضارب الأنباء حول وجود إصابات بفيروس كورونا في مركز "يارلس وود".

خمس لاجئات جديدات، على الأقل، انضمن إلى قائمة المحتجزات بمركز يارلس وود لاحتجاز اللاجئات، رغم صدور تقارير حول اكتشاف حالة إصابة بفيروس كورونا المستجد في المركز الموجود في بريطانيا، لتطلق مؤسسة خيرية بريطانية دعوة لإخلاء سبيل النساء المحتجزات بالمركز على الفور .. فهل من مستجيب؟

علمت جمعية "نساء من أجل لاجئات نساء" WRW، وهي مؤسسة خيرية معنية بدعم اللاجئات المحتجزات بمركز يارلس وود، بوجود حالة إصابة بفيروس كورونا المستجد في مركز، بعد أن أبلغ عدد من اللاجئات المحتجزات الجمعية الخيرية عن "فزعهن" وشعورهن بغياب الوسائل اللازمة لحماية أنفسهم من الإصابة بالفيروس داخل المركز، والذي يعد الجهة الرئيسية لاحتجاز اللاجئات في المملكة المتحدة.

وتناقضت الأنباء حول وجود حالات إصابة بفيروس كورونا في مركز "يارلس وود"، فبينما نشرت بي بي سي نفي المركز للخبر، ذكرت صحيفة الغارديان البريطانية تأكيد المركز للأمر.

وبالرغم من تأكيد الحكومة البريطانية على اتباع التعليمات الصادرة من إدارة الصحة، اعتبرت جمعية "نساء من أجل نساء لاجئات" أن الاستمرار في إحضار المزيد من النساء لمركز يارلس وود بمثابة يُعرض حياة المحتجزات للخطر، خاصة وأن الكثير منهن يعانين مسبقا من ظروف صحية تجعلهن أكثر عرضة للخطر في حالة انتقال عدوى فيروس كورونا لأي منهن.

وتحدثت واحدة من المحتجزات للجمعية الخيرية عن افتقادها "الشعور بالأمان"، على حد تعبيرها، لتقرر الابتعاد بنفسها عن الجميع والتوقف عن الكلام مع أحد بسبب إصابتها بالربو قائلة: "أشعر بالخوف على صحتي. أريد فقط الخروج. الأمر كله مرعب".

كما تحدثت نساء في المركز عن "تراخي" فيما يتعلق بالنظافة، لتضطر النساء للطلب من العاملين بالمركز القيام بتذكير الجميع بضرورة غسل اليدين، كما أشارت النساء إلى عدم توفير المزيد من الصابون أو المواد المعقمة لليد خلال أوقات الطعام. وتقول واحدة من المُحتجزات للجمعية: "أشعر بالخوف الشديد من أن أموت، فأنا لست صغيرة بالسن ومشاكلي الصحية تعني أنني معرضة للخطر".

وعبرت مديرة جمعية "نساء من أجل نساء لاجئات"، ناتاشا والتر، عن قلق الجمعية على وجه الخصوص بشأن الحالة النفسية للمحتجزات، ودعت الحكومة لإطلاق سراح اللاجئات من مركز الاحتجاز ولدعمهن في المجتمع وقالت: "يوجد حاليا في مركز يارلس وود عدد قليل من النساء، ولهذا لن يكون هناك حاجة للكثير من الموارد لتحقيق ذلك".

وأضافت والتر: "في الوقت الحالي، يجب أن يتوفر للجميع الدعم ومكان إقامة أمن. يجب ألا يترك الناس بلا مأوى في جميع الأحوال، ولكن ما بالك خلال انتشار وباء عالمي".

 Protest at Yarls Wood immigration detention center, Bedfordshire, UK | Photo: P. Marshall/picture-alliance

الإفراج عن مئات اللاجئين من مراكز احتجاز

وكانت الإدارة المسؤلة عن الهجرة والأمن والقانون بالحكومة البريطانية، والتي تسمى Home Office، قد أمرت الشهر الماضي بالإفراج عن المئات من مراكز احتجاز اللاجئين استجابة لدعوة قانونية بشأن الفشل في حماية من يتم احتجازهم من فيروس كورونا وتحديد الفئات الأكثر عرضة للخطر فيما بينهم.

إلا أن المحكمة رفضت طلبا لاحقا بالإفراج عن 736 شخصا إضافيا خوفا من وقوعهم في دائرة الخطر نظرا لظروفهم الصحية أو لعدم قدرتهم على العودة لبلادهم بسبب الإجراءات التي يتم اتباعها حاليا عالميا لمواجهة فيروس كورونا.

وحذر المتخصص بالصحة العامة في كلية لندن للصحة والطب المداري، ريتشارد كوكر، من أن السجون ومراكز الاحتجاز توفر ظروفا حضانة ممتازة لتحقيق الانتشار السريع لفيروس كورونا، وفقا لما ذكره تقرير تم تقديمه كجزء من القضية. كما حذر التقرير من أن حوالي 60% من المحتجزين يمكن أن تنتقل لهم الإصابة بسرعة فور وصول الفيروس لداخل الأماكن المغلقة.

ماريون ماكغريغور/ دينا البسنلي


 

للمزيد