المحامي والمستشار القانوني باسم سالم
المحامي والمستشار القانوني باسم سالم

يتجه العديد من رجال الأعمال السوريين بالمهجر نحو تأسيس كيان اقتصادي جديد"، هو الأول من نوعه،  تحت اسم "سيبا". يشدد القيمون على هذا الكيان أنه سيبقى "بعيدا عن السياسة"، والغرض منه تسهيل عمل رجال الأعمال السوريين ومصاحبتهم في إنشاء مشاريعهم.


يقوم رجال أعمال سوريون بالتحضير لتأسيس كيان اقتصادي تحت اسم "سيبا"، يجمع عدة فاعلين اقتصاديين من نفس البلد، موزعين على دول العالم. وانعقد أول مؤتمر لهذا الغرض في 27 و28 من الشهر الماضي بمدينة فرانكفورت الألمانية تحت رعاية البنك الدولي، وبمشاركة العديد من المنظمات.


ووفقا للمستشار القانوني والمحامي باسم سالم، وهو أحد المشاركين في المؤتمر، تم اختيار ألمانيا كونها تستقبل أكبر جالية سورية في أوروبا، كما أن برلين عبرت عن استعدادها لمواكبة هذا المشروع من خلال "تدريب الكوادر السورية" حتى تكون في مستوى تطلعات هذه التجربة الاقتصادية الأولى من نوعها.


ويعتبر لقاء فرانكفورت مرحلة أولى في المشروع في انتظار المرحلة الثانية المتمثلة في ملتقى مارسيليا المفترض تنظيمه في يوليو/ تموز المقبل، والذي سيوضح أكثر مستقبل هذا المشروع ويعطيه انطلاقته الحقيقية في عالم المال والأعمال.


لجان بأهداف محددة


حسب تصريح باسم سالم لـ"مهاجر نيوز"، فإن المشروع استقطب عشرات رجال الأعمال، حيث بلغ عدد المشاركين في لقاء فرانكفورت أكثر من 80 اقتصاديا، وانبثقت عنه مجموعة لجان أوكل لكل منها ملف معين، سيتم البت فيها في اللقاء المتوقع عقده في مرسيليا الصيف المقبل.


وقال سالم إنه تم توزيع اللجان كالتالي:


-لجنة الإدارة


-لجنة القانونيين والمستشارين (خاصة بدراسة قوانين العمل بالدول المضيفة والضغط عليها لتحسين ظروف عمل السوريين).


-لجنة الشباب والمرأة (الهدف منها تدريب الفئتين على مهارات جديدة لها علاقة بسوق العمل).


-لجنة المصانع والوكالات التجارية (مهمتها تأسيس مصرف سيضخ فيه أكثر من نصف مليار دولار).


وأشار باسم سالم إلى مشاركة الحكومة الأردنية ضمن اللجنة الأخيرة، كونها أبدت استعدادها لتقديم تسهيلات لرجال الأعمال السوريين الراغبين في بناء مشاريع على أراضيها، ولتشغيل اللاجئين والأردنيين معا.


كيان اقتصادي بعيد عن السياسة


يؤكد باسم سالم أن هذا الكيان الاقتصادي الجديد يرحب بجميع الدول العربية التي تريد التعاون معه حتى وإن كان لا يوجد فيها لاجئون سوريون، مشيرا إلى أنه يبقى "اقتصاديا" بالدرجة الأولى، بعيدا عن "السياسية" والدول التي تعد طرفا في النزاع السوري.


وضع هذا الكيان بعيدا عن النزاع السوري يعطي الانطباع أنه سيمنع أي تعاون مع بعض دول الخليج رغم ما تتمتع به من رؤوس أموال، خاصة تلك التي عرفت بدورها الكبير في المعادلة السورية كالسعودية وقطر. وقال باسم سالم بهذا الخصوص إن إشكالات من هذا النوع لا يمكن الحديث فيها الآن، وتعرض عندما يحين وقتها على لجنة الإدارة للبت فيها.


وحسب نفس المصدر، ليست هناك أية شخصية سورية مرشحة لترأس الكيان، ولفت في الوقت نفسه إلى أن هذه المجموعة تضم العديد من الشخصيات الاقتصادية السورية التي لها من التجربة في التسيير والأعمال ما يمكنها من قيادة سفينة "سيبا".


ولم يخف سالم تفاؤله بنجاح المشروع، واعتبر أن جميع عوامل النجاح متوفرة، لافتا إلى نوعيته وعدم إخضاعه لأي هواجس سياسية، ويبقى الهدف الأساسي منه تسهيل عمل رجال الأعمال السوريين ومصاحبتهم في إنجاز مشاريعهم، مع ما لذلك من نتائج إيجابية على سوق الشغل.


بوعلام غبشي

 

للمزيد