أوضاع مأساوية يشهدها اللاجئون على الجزر اليونانية
أوضاع مأساوية يشهدها اللاجئون على الجزر اليونانية

أوضاع شديدة المأساوية يعيشها عشرات الآلاف من المهاجرين وطالبي اللجوء على الجزر اليونانية، تفاقمت حدتها مع تفشي وباء كورونا عالمياً والذي تعد أوروبا أكثر مناطق العالم تضرراً منه. لكن سوء الأوضاع دفع ألمانيا لأن تكون من أوائل المبادرين لاستقبال عدد من الأطفال المهاجرين على أراضيها.

قال وزير الخارجية الألماني هايكو ماس الأربعاء (9 أبريل/ نيسان 2020) إن بلاده ستستقبل نحو 500  قاصر غير مصحوبين بذويهم من مخيمات المهاجرين في اليونان في الأسابيع المقبلة، مناشداً دول الاتحاد الأوروبي الأخرى إلى أن تحذو حذو ألمانيا.

وقال ماس في مقابلة مع إذاعة RTL / ntv ": "أبلغنا السلطات اليونانية ومفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين أننا نريد استقبال 350 إلى 500 طفل في الأسابيع القليلة المقبلة"، مضيفاً أنه يأمل أن تستقبل دول أخرى مهاجرين من صغار السن أيضاً: " نريد أن نضرب مثالاً هنا بما فعلنا."

وكانت الحكومة الألمانية قد وافقت يوم الأربعاء على قبول استقبال 50 طفلاً في البداية من مخيمات مكتظة في جزيرتي ليسبوس وخيوس اليونانيتين.

وقال متحدث باسم وزارة الداخلية الاتحادية إن القاصرين غير المصحوبين بذويهم تحت سن 14 سيوضعون فى الحجر الصحى لمدة أسبوعين فى ولاية سكسونيا السفلى قبل الانتقال إلى مناطق مختلفة من البلاد. كما سيتم إجراء اختبار لفيروس كورونا المستجد قبل ثلاثة أيام من وصولهم إلى ألمانيا.

وذكر بيان لوزارة الداخلية الاتحادية يوم الثلاثاء أن الانتقال من مخيمات المهاجرين اليونانية قد تبدأ الأسبوع المقبل.

ويعيش عشرات الآلاف من طالبي اللجوء في ظروف قاسية في المخيمات اليونانية ، وقد ساءت الأوضاع مؤخرًا بسبب تفشي فيروس كورونا عالمياً. واتفقت عشر دول أوروبية على المشاركة في برنامج للاتحاد الأوروبي أُعلن عنه في بداية مارس/آذار لاستقبال نحو 1600 من القاصرين الضعفاء في المخيمات اليونانية.

ومع ذلك ، لم يتخذ معظم هذه الدول حتى الآن أي إجراء ملموس ، حيث أدت القيود الحدودية التي تفرضها أزمة فيروس كورونا إلى تعقيد الوضع.


المخيمات اليونانية عار
 وزير التنمية الألماني جيرد مولر


ووصف وزير التنمية الألماني جيرد مولر المخيمات بأنها "عار"، وحث بروكسل على التحرك لتجنب "كارثة".

 وقال ماس يوم الاربعاء "بصرف النظر عن لوكسمبورغ ، نحن الوحيدون الذين ما زلنا على استعداد لقبول القصر".

وكانت لوكسمبورغ قد وافقت على استقبال 12 قاصراً.

والدول الأخرى التي قالت إنها ستشارك هي بلجيكا وبلغاريا وكرواتيا وفنلندا وفرنسا وأيرلندا وليتوانيا والبرتغال، فيما دعا وزير خارجية لوكسمبورغ جان أسيلبورن إلى اتخاذ مزيد من الإجراءات في هذا الإطار.

وقال في مقابلة مع إذاعة RND الألمانية: "في الأسابيع الأخيرة نقلنا 300 ألف مواطن من كافة دول العالم إلى الاتحاد الأوروبي بسبب تفشي الفيروس. من المؤكد أنه سيكون من الممكن إخراج عدة آلاف من الشباب من اليونان لأسباب إنسانية".   .

وقالت كلوديا روث ، وهي سياسية ألمانية في حزب الخضر ونائب رئيس البوندستاغ ، لوكالة الأنباء الألمانية إن قرار الحكومة بقبول 50 قاصرا "تأخر كثيراً ويعتبر قطرة مياه واحدة في محيط".

في غضون ذلك ، قالت المنظمة غير الحكومية الألمانية (برو أزول) إن الخطة "غير كافية على الإطلاق" ودعت إلى إخلاء المخيمات على الفور.


ع.ح./ع.خ. (ا ف ب)

 

 

 

 

للمزيد