ثلاثة مهاجرين يصنعون كمامات. المصدر: رويترز
ثلاثة مهاجرين يصنعون كمامات. المصدر: رويترز

ثلاثة مهاجرين يقيمون في مركز للإيواء في العاصمة الفرنسية، صنعوا 1500 كمامة واقية سيتم توزيعها على الجمعيات التي تساعد المهاجرين ومراكز الإيواء. جونسون وهو أحد المبادرين الثلاثة بالمشروع، قال إن هدفهم هو المشاركة في محاربة انتشار فيروس كورونا المستجد.

"كنت أشاهد التلفاز وألاحظ ارتفاع أعداد الوفيات. بكيت، لكن بعد وقت قلت في نفسي، أنا مصمم أزياء ولا بد أنني أستطيع المساعدة في هذه الأوقات بالذات، وقررت أنني سأصنع كمامات واقية". جونسون، طالب اللجوء القادم من ساحل العاج، قرر توظيف موهبته في صناعة الكمامات الواقية لمحاربة انتشار فيروس كورونا.

مشغل في غرفة الإجتماعات

جونسون ومقيمان آخران في المركز قرروا البدء بالعمل، توجهوا إلى مديرة المركز، ماري فرانز بيريتي، لإبلاغها بالموضوع ولم تبد المديرة أي اعتراض ”قدم إلي وأخبرني أنه يريد المساعدة عن طريق صناعة الكمامات، فوافقت، أحضرنا بعد ذلك الأقمشة وحولنا غرفة الإجتماعات إلى مشغل".

خلال الأسبوع الماضي، صنع جونسون واثنان من المقمين في المركز 1500 كمامة، أي حوالي 300 قطعة في اليوم

ومن ثم ترسل الكمامات إلى جمعية "أرمي دو سالوالتي تعيد توزيعها على الجمعيات ومراكز الإيواء الأخرى. تختم المديرة بالقول إنها تشعر بالامتنان لمبادرة جونسون وصديقيه، "إنهم في غاية الروعة". 

إسداء خدمة للأمة 

فلورنسا القادم من الكاميرون، أحد الصديقين اللذين صنعا الكمامات مع جونسون، يقول إن حالة عدم الاستقرار التي يعيشها في المركز ليست مبرر لعدم الشعور بصعوبات الآخرين ومساعدتهم "فكرت أنه يجب القلق على مقدمي الرعاية، والصرافين، وأفراد التوصيل وآخرين. إنهم يقدمون الكثير فلم لا نساعدهم؟".

وقرر فلورنسا المشاركة في مبادرة صناعة الكمامات "نحن سعداء لأننا نقوم بخدمة الأمة بالإضافة إلى أن هذا النشاط يشغلنا إلى حد ما".

ويوضح جونسون، صاحب المبادرة، أن هذا العمل يمكن أن يجنب آخرين الإصابة بالفيروس ولهذا فمبادرته وأصدقائه هي بمثابة المشاركة في الجهود المبذولة لمكافحة انتشار الجائحة. جونسون وصديقاه أكدا على أهمية الحجر الصحي والبقاء في المنزل  تضامناً مع العاملين في القطاع الصحي.

مبادرات فردية أخرى

هذه المبادرة ليست الأولى من نوعها في المركز، تقول مديرته، ماري فرانس بيرتي، هناك الكثير من المبادرات الفردية فعلى سبيل المثال، اتخذ مقيمان على عاتقهما مساعدة عمال التنظيف كل يو ”"ينظفون المباني وحتى الشارع أمام المركز. يفرغون علب القمامة وما إلى ذلك. نحن لم نطلب منهم شيء، قاموا بهذه المبادرة وحدهم“.

 

للمزيد