ANSA / امرأة مهاجرة تعمل في أحد الحقول في مجال الزراعة. أرشيف / وكالة الأنباء الإيطالية ANSA / OXFAM
ANSA / امرأة مهاجرة تعمل في أحد الحقول في مجال الزراعة. أرشيف / وكالة الأنباء الإيطالية ANSA / OXFAM

بدأت محافظة بوليا الإيطالية بالتعاون، مع منظمة إنترسوس الإنسانية، للعمل على تحسين أوضاع العمال الزراعيين المهاجرين، في مواجهة جائحة فيروس كورونا التاجي، وباشرت المنظمة الإنسانية التنسيق مع قسم الصحة المحلي في فوجيا، للقيام بالمعاينات لفحص المهاجرين في المستوطنات في شمال بوليا.

قالت منظمة "إنترسوس" في بيان أن التعاون بدأ، رسميا، بين محافظة منطقة بوليا والمنظمة لمساعدة العمال الزراعيين المهاجرين في منطقة بوليا الإيطالية، لمواجهة وباء "كوفيد ـ 19".

حالة الطوارئ لمواجهة الوباء

 وأشارت المنظمة إلى توقيع اتفاقيةٍ خلال شهر آذار الماضي مع الوكالة الإقليمية للصحة (AReSS)، وإدارة الصحة المحلية في محافظة فوجيا (ASL)، ووزارة العمل الإيطالية، تمهد للمتطوعين في إنترسوس، الذين عملوا بالفعل خلال العامين الماضيين في مستوطنات المهاجرين في شمال بوليا، ببدء دعم النظام الصحي الإقليمي في مواجهة حالة الطوارئ بالنسبة لانتشار "كوفيد ـ 19" بين عمال المزارع الذين يعيشون في منطقة فوجيا.

المنظمة الإنسانية إنترسوس نشرت تغريدة على موقع تويتر شرحت فيها عمل فريقها وقالت إنه "يتكون من ثلاثة أطباء يعاونهم أربعة وسطاء ثقافيين، ومسؤول حماية واحد، بمن فيهم مدير البرنامج "اليساندرو فيرونا". 

وقالت إن "الفريق يعمل ستة أيام في الأسبوع في عيادتين متحركتين، تتنقلان بين سبع مخيمات للمهاجرين، يعيش فيها حوالي 2050 شخصاً، وتقوم بإجراء فحص دوري وإعطاء معلومات عن سبل الوقاية من هذا المرض.

المسؤول عن تنفيذ برنامج الاتفاق أليساندرو فيرونا قال إن "الأولوية في هذه المرحلة، هي لإعادة إسكان هؤلاء الأشخاص، في وحدات سكنية صغيرة، حتى يتمكنوا من وضع التدابير الوقائية موضع التنفيذ".

وأضاف "في هذه الأثناء، يجب إيصال مياه الشرب إلى المخيمات السكنية، ويجب زيادة الخدمات الصحية".

وتقوم منطقة بوليا بالفعل بتطبيق الاتفاق، وبدأت منذ بضعة أيام بجمع النفايات. إلا أن مناطق إيطالية أخرى لا تقوم بفعل الشيء نفسه، لذلك قامت منظمة إنترسوس، وجمعية الدراسات القانونيةI بمبادرة لإرسال خطاب إلى جميع المحافظين الإقليميين، وقعته 17 جمعية ومنظمة غير حكومية داعمة لهذه الطلبات.
وحول هذه الرسالة نشرت جمعية الدراسات القانونية تغريدة عبر تويتر قالت فيها "فيما تعلق بوباء كوفيد ـ 19،  نطلب من المناطق (المحافظات) نقل الأشخاص الذين يعيشون في مستوطنات غير رسمية، سواء في الضواحي النائية أو المناطق السكنية، إلى مرافق استقبال ملائمة لضمان تطبيق تدابير الإجراءات الصحية التي وردت في تعميمات السلطات.

طلبات المنظمات غير الحكومية

وتدعو الرسالة، التي أُرسلت في نهاية آذار/ مارس، إلى النقل العاجل لجميع الأشخاص الذين يعيشون في مخيمات عشوائية، في المناطق النائية كما في المناطق السكنية والمدن، إلى أماكن مناسبة لضمان احترام تنفيذ التدابير الصحية والنظافة لمحاربة وباء "كوفيد ـ 19".

وقالت المنظمات في رسالتها إن " الناس في هذه المخيمات والمباني التي يقيمون فيها، يعيشون ظروفا حياتية متردية، ولا يحصلون على المياه والخدمات الصحية في غالب الأحيان"، وأنه "في ظل هذه الظروف، يستحيل تطبيق الإجراءات اللازمة للوقاية من الجائحة، بدءاً بغسل اليدين. وفي حال أصيب أحد المهاجرين بالفيروس فتدابير الاحتواء ستكون صعبة".

وبانتظار نقل موعود للمهاجرين إلى مساكن أخرى، دعت المنظمات غير الحكومية مسؤولي المناطق إلى توفير مياه الشرب، وتامين خدمات النظافة، وتوزيع حصص مستلزمات النظافة (المواد المعقمة، وأدوات التنظيف)، وجمع النفايات بشكل دوري، وتوفير المعلومات حول الوقاية من المرض بواسطة الوسطاء الثقافيين، وتوفير السكن لحالات العزل الطبي، أو الطوعي أو الحجر الصحي.


 

للمزيد