ANSA / ضابط شرطة يحرس أطفالاً عراقيين خلف سياج في مركز أميجداليزا لترحيل المهاجرين في أثينا. المصدر: إي بي إيه / يانيس كولسيديس.
ANSA / ضابط شرطة يحرس أطفالاً عراقيين خلف سياج في مركز أميجداليزا لترحيل المهاجرين في أثينا. المصدر: إي بي إيه / يانيس كولسيديس.

أطلقت منظمة "هيومان رايتس واتش" الحقوقية، حملة تحمل عنوان "حرروا الأطفال"، طالبت عبرها الحكومة اليونانية بإطلاق سراح المهاجرين القصر غير المصحوبين بذويهم، والمحتجزين حاليا في أقسام الشرطة ومراكز الاحتجاز في البلاد، وحذرت من أن حجز هؤلاء الأطفال في ظروف غير صحية يجعلهم عرضة للإصابة بفيروس كورونا المستجد (كوفيد 19).

دشنت منظمة "هيومان رايتس واتش" المعنية بحقوق الإنسان، حملة تحت عنوان "حرروا الأطفال"، دعت خلالها رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس إلى "إطلاق سراح مئات الأطفال المهاجرين غير المصحوبين بذويهم والمحتجزين في زنزانات غير صحية داخل مراكز الشرطة ومراكز احتجاز المهاجرين في اليونان".

حرروا الأطفال

وأكدت المنظمة، أن إطلاق سراح هؤلاء الأطفال وتجنيبهم ظروف الاحتجاز التعسفي، من شأنه تحسين حمايتهم من العدوى، في ظل أزمة جائحة فيروس كورونا المستجد.

وقالت "هيومان رايتس واتش"، إن حملة "حرروا الأطفال" التي بدأت في 14 نيسان/أبريل الجاري تهدف إلى الضغط على رئيس الوزراء اليوناني، من أجل الإفراج عن المهاجرين القصر غير المصحوبين بذويهم فورا، ونقلهم إلى منشآت آمنة خاصة بالأطفال للعناية بهم.

وأوضحت المنظمة أنها أطلقت هذه الحملة بعد سنوات من الطلب والمراجعات، بخصوص ممارسات اليونان بشأن حبس الأطفال الموجودين على أراضيها، دون أهل أو أقارب، داخل زنزانات أقسام الشرطة ومراكز الاحتجاز، مشيرة إلى أنها حثت الحكومات اليونانية المتلاحقة على وضع حد لهذه الانتهاكات الجسيمة.

واعتبرت "إيفا كوسي"، الباحثة اليونانية بمنظمة "هيومان رايتس واتش"، أن "حبس الشرطة للأطفال في زنزانات قذرة هو عمل خاطئ على الدوام، وهم الآن يتعرضون لخطر الإصابة بعدوى كوفيد 19".

وقالت "في الوقت الذي نقوم فيه بعزل أنفسنا في منازلنا (بسبب فيروس كورونا)، يوجد مئات الأطفال غير المصحوبين بذويهم خلف القضبان في أماكن الاحتجاز، وهم معرضون لخطر كوفيد 19، ويجب إعطاء الأولوية للعناية بصحتهم".

وطالبت المسؤولة في المنظمة بالضغط على رئيس الحكومة اليونانية، لحثه على إصدار الأوامر لإطلاق سراح الأطفال غير المصحوبين، ونقلهم إلى أماكن إيواء آمنة، مناسبة لهم.

ورأت أن "الحكومة اليونانية يقع على عاتقها واجب إنهاء تلك الممارسات المسيئة، والتأكد من أن الأطفال الضعفاء يحصلون على الرعاية والحماية التي يحتاجون إليها".

 احتجاز 331 مهاجرا قاصراً

ولاحظت المنظمة، أنه "وفقا للمركز الوطني للتضامن الاجتماعي، وهو مؤسسة حكومية يونانية، كان يوجد حتى نهاية شهر آذار/ مارس الماضي 331 طفلا محتجزا في أقسام الشرطة بانتظار نقلهم إلى مراكز للاستضافة، أي بزيادة كبيرة عما كان عددهم في شهر كانون الثاني/يناير الفائت، حيث لم يكن يتواجد خلف القضبان الحديدية أكثر 180 طفلا غير مصحوبين بذويهم ".

 وأوضحت أن "الأمراض المعدية مثل كوفيد - 19 تشكل خطرا داهما على الناس المحتجزين في مؤسسات مغلقة كالسجون ومراكز احتجاز المهاجرين، وليس خافيا على أحد أن العناية الطبية في هكذا أماكن ليست مناسبة حتى في الأحوال العادية".

وأضافت أنه "يتعين على اليونان توفير مساحة أكبر من المرافق المفتوحة والمناسبة للأطفال كالفنادق ودور الرعاية والشقق، لتخصصيها للقاصرين المحتجزين حاليا".

ودعت المنظمة اليونان إلى العمل على زيادة قدرة استيعاب الملاجئ على المدى الطويل، كما حثت على إنشاء نظام شامل وفعال، يفيد الأسر الراعية والأطفال اليونانيين بنفس الوقت.    

 

للمزيد