تدهور الوضع على متن سفينة آلان كردي
تدهور الوضع على متن سفينة آلان كردي

بعد مرور نحو عشرة أيام على إنقاذ مهاجرين من الغرق في البحر المتوسط من قبل سفينة الإنقاذ "آلان كردي"، لا يزال مصيرهم مجهولا. والوضع على متن السفينة يتدهور والتوتر بين المهاجرين يزداد، ما دفع أحدهم إلى محاولة الانتحار.

يبدو أن الوضع على متن سفينة الإنقاذ "ألان كردي" التي رست قبالة سواحل جزيرة صقيلة، يتفاقم مع مرور الوقت. وقالت منظمة "سي آي" الخيرية التي تشغل السفينة، إن خفر السواحل الإيطالي أنزل ثلاثة مهاجرين من على متن السفينة بعد محاولة أحدهم (24 عاما) الانتحار وقيام آخر بجرح وإيذاء نفسه، حسب ما جاء في بيان للمنظمة نشرته اليوم الخميس (16 نيسان/ أبريل 2020).

وعن الوضع الصعب على متن السفينة قال رئيس فريق الإنقاذ جان ريبك، إن المهاجرين المحتجزين منذ عشرة أيام "يعانون من يأس تام ويشيرون إلى أنهم يريدون القفز من على متن السفينة للوصول إلى القوارب الإيطالية في الميناء. إنهم لا يهدأون أبدا"

وجاء في تقرير طبيبة السفينة، أنه بعد عشرة أيام من الحجز يشعر المهاجرون العالقون على متن السفينة بيأس كبير. وقالت الطبيبة في تقريرها "إن محاولة الانتحار هي نتيجة الخوف والقلق وتجارب العنف في السجون الليبية والخلاف مع المهاجرين الآخرين على متن السفينة". وفي تعليقها على إنزال هؤلاء المهاجرين، أشادت المنظمة بتعاون خفر السواحل والسلطات الإيطالية واستجابتها لنداء الاستغاثة والتعاون مع قائدة السفينة.

وأكدت "سي آي" في تغريدة لها أن سفينة آلان كردي تحتاج إلى ميناء آمن "وإن عدم تحرك دول الاتحاد الأوروبي  يزداد خطورة".


وفي بيان سابق انتقدت منظمة "سي آي" السلطات الإيطالية وقالت إنها لم تف بوعدها بنقل المهاجرين من على متن السفينة الخيرية الألمانية إلى سفينة أخرى للخضوع للحجر الصحي، خشية وجود حالات إصابة بفيروس كورونا بينهم.

وأنقذ طاقم سفينة "آلان كردي" 150 مهاجرا، لكن إيطاليا رفضت إنزالهم على شواطئها تحسبا لوجود مصابين بفيروس كورونا بينهم. وقالت المؤسسة الخيرية إنه على الرغم من أن السلطات الإيطالية قامت بتسليم العديد من المواد الغذائية كعمل "تضامني"، إلا أنها لم تقدم بعد للمهاجرين، الموجودين على متن السفينة، أي فكرة محددة عن الموعد الذي قد يتم السماح لهم فيه بالنزول.

وكانت وزارة النقل الإيطالية ذكرت يوم الأحد الفائت أنه سيتم نقل المهاجرين إلى سفينة أخرى حيث ستفحصهم منظمة الصليب الأحمر والسلطات الصحية للتأكد من عدم إصابتهم بالفيروس.

 ع.ج (د ب أ، ك ن أ)


 

للمزيد