أرشيف
أرشيف

اتهامات بالعنف والعنصرية، طالت عناصر من الشرطة الفرنسية (CRS) في مدينة كاليه الساحلية، بعد أن قدّم مهاجرون أريتريون خمس شكاوى ضد عناصر حفظ الأمن المتهمين بارتكاب حوادث عنيفة في نهاية آذار/مارس الماضي.

"ضربوني بهراواتهم. كانوا أربعة أو خمسة عناصر على الأقل. وجهوا لي ضربات شديدة على صدري وعلى ظهري"، يستذكر الأريتيري البالغ من العمر 18 عاما العنف الذي تعرض له في 31 آذار/مارس. ومن شدة الضرب أغمي عليه، بحسب ما يؤكد قائلا "لقد فقدت وعيي".

الشاب فيلي يقيم في أحد المخيمات العشوائية على أطراف مدينة كاليه شمال فرنسا، ويقول إن الشرطة ألقت القبض عليه أثناء محاولته الاختباء في شاحنة أملا بعبور الحدود ودخول أراضي المملكة المتحدة، لكن انتهى به الأمر بين أيدي الشرطة، "لا زلت أعاني من صعوبة بالتنفس".

ثمانية حوادث عنف تم تسجيلها نهاية الشهر الماضي، في رسالة مفتوحة كتبتها الجالية الأريتيرية الثلاثاء 14 نيسان/أبريل وشاركتها مع جمعية "يوتوبيا 56" و"هيومن رايتس أوبزرفر".

ولم يقتصر الأمر على العنف الجسدي، بحسب المهاجرين، وإنما تم توجيه إهانات وشتائم للمقيمين في المخيمات، وتم تحطيم هواتف من يحاول تصوير وتوثيق ما يحدث من عنف.

وعرّف كاتبو الرسالة أنفسهم بأنهم "منفيين من إريتريا. نحن هنا لسبب بسيط وهو الرغبة في أن نعيش حياتنا بأمان، وأن يكون لنا مستقبل. نحن لسنا مجرمين، نحن مهاجرون. نحن مجرد أبرياء نحاول الذهاب إلى إنكلترا".




بين 26 و31 آذار/مارس، تم تسجيل حوادث عنف ضد مهاجرين كانوا متوجهين إلى أماكن توزيع الطعام (التي تقدمه الجمعيات المحلية) واستخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع، بالإضافة إلى تعرض شخصين للضرب بعدما أوقفتهما الشرطة أثناء محاولتهما الاختباء في شاحنة متوجهة إلى المملكة المتحدة.

يستنكر فيلي التعامل المهين الذي تعرض له، "عندما نلتقي بالشرطة الوطنية، تكون الأمور عادية، يطلبون منا المغادرة... لكن بعض عناصر حفظ الأمن يتصرفون كالمجانين. يلقون علينا الغاز ويضربونا تلقائيا. أنا لست مجرما، أنا هنا فقط لأنني أريد مستقبل أفضل، وأريد الذهاب إلى المدرسة والعيش بسلام".

محافظة با دو كاليه فتحت تحقيقا إداريا داخليا، وسيشرف المفتش العام للشرطة الوطنية على التحقيق، بعد أن رفع المهاجرون الشكاوى للمدعي العام في بولوني.

أما عناصر حفظ الأمن الذين طالتهم الاتهامات، فيدّعون بأن المهاجرين قاموا بضربهم بالحجارة عدة مرات.

 

للمزيد