ANSA / مجموعة مهاجرين لدى وصولهم إلى ميناء بوزالو في صقلية. المصدر: أنسا.
ANSA / مجموعة مهاجرين لدى وصولهم إلى ميناء بوزالو في صقلية. المصدر: أنسا.

طلبت وزارة الداخلية الإيطالية، من مكاتب المحافظين في صقلية البحث عن منشآت يمكن استخدامها كحجر صحي للمهاجرين الوافدين إلى البلاد، في ظل أزمة تفشي فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، وأشارت إلى إمكانية استخدام الفنادق والسفن لتحقيق هذا الغرض، لاسيما أن العزل يتطلب مساحة أكبر لضمان وجود مسافة مناسبة بين الأفراد، وهو ما لا يتوفر في المنشآت التي تستخدم حاليا في استضافة المهاجرين.

زيادة أعداد المهاجرين الوافدين إلى إيطاليا، وسط أزمة انتشار وباء كوفيد - 19، في البلاد، دفعت وزارة الداخلية الإيطالية إلى الطلب من مكاتب المحافظين في صقلية إصدارَ دعواتٍ عامة، لتقديم عروض لإيجاد منشآت قادرة على استقبال المهاجرين الوافدين فيها كشكل من أشكال الحجر صحي، وقد تشكل الفنادق جزءا من هذه المنشآت.

العزل يتطلب مساحة أكبر

وقالت مصادر قريبة من وزارة الداخلية، إن العروض سوف تستند إلى مرسوم صدر عام 2018، في عهد وزير الداخلية السابق ماتيو سالفيني. لأن المرسوم الجديد الذي صدر في أواخر العام 2019، فرض رقابة أكثر صرامة على الإنفاق.

وأوضحت المصادر أن "احتياجات الإقامة المنصوص عليها في التعميم الذي وقعه رئيس الحماية المدنية أنجيلو بوريلي، بشأن التعامل مع مهاجري السفينة آلان كردي غير الحكومية، كما مع غيرهم ممن يصلون بشكل مستقل إلى إيطاليا تشكل ضرورة".

وأضافت أن "العزل ومراقبة الصحة العامة يتطلبان حيزاً مكانيا أوسع، من أجل ضمان تطبيق شرط التباعد المناسب بين الأفراد، ويعد هذا الشرط مستحيلا في الوقت الحالي، داخل المنشآت التي تستخدم حاليا في استضافة المهاجرين".

>>>> للمزيد: بسبب كورونا.. مهاجرون في مركز احتجاز في تونس يعلنون الإضراب عن الطعام

 استخدام السفن كحجر صحي

ويستند طلب وزارة الداخلية إلى قانون وقعه بورديلي، وينص على استخدام السفن والمنشآت للمهاجرين الوافدين إلى إيطاليا "لضمان الامتثال لتدابير العزل والحجر الصحي المعتمدة لمكافحة انتشار كوفيد - 19، بما في ذلك أولئك الذين تم إنقاذهم في البحر وغيرهم ممن يصلون إلى السواحل الإيطالية بشكل مستقل ".

ويعد الشخص المكلف بالتنفيذ هو رئيس إدارة الهجرة والحريات المدنية بوزارة الداخلية المحافظ ميكيلي دي باري، وسيقوم الصليب الأحمر الإيطالي بتقديم المساعدة له.

وسوف يبحث المحافظ "احتياجات السكن والرقابة الصحية لأولئك الذين تم إنقاذهم في البحر، والذين لم يكن بوسعهم الوصول إلى ميناء آمن، وكذلك أولئك الذين وصلوا إلى الأراضي الوطنية بشكل مستقل"، ولتحقيق هذا الأمر سيتمكن دي باري من استخدام السفن خلال فترة الرقابة الصحية.

وفيما يتعلق بالهبوط بشكل مستقل، سيتعين على المحافظ العثور على مناطق أخرى أو منشآت لتجهيزها كمساكن خلال فترة الرقابة الصحية التي تتطلبها الأوامر السارية، وفي حالة عدم العثور على منشآت على الأراضي الإيطالية فمن الممكن إسكان المهاجرين على متن السفن.
 

للمزيد