جائحة كورونا تضطر الحكومة اليونانية إلى نقل مئات اللاجئين المرضى وكبار السن من مخيمات الجزر إلى البر الرئيسي
جائحة كورونا تضطر الحكومة اليونانية إلى نقل مئات اللاجئين المرضى وكبار السن من مخيمات الجزر إلى البر الرئيسي

بعد زيادة الضغوط والعديد من المناشدات، قررت الحكومة اليونانية نقل مئات اللاجئين المرضى وكبار السن مع أسرهم من مخيمات الجزر المكتظة إلى البر الرئيسي، وذلك لحمايتهم من الإصابة بفيروس كورونا الذين يشكل خطرا على حياتهم.

ستبدأ اليونان بعد غد الأحد بنقل المئات من طالبي اللجوء المسنين أو المرضى، الذين يعيشون في مخيمات مكتظة في جزر بحر إيجه، إلى البر الرئيسي للبلاد، من أجل حمايتهم من فيروس كورونا المستجد، حسبما أعلنت وزارة الهجرة.

ونقلت وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) عن وزير الهجرة اليوناني نوتيس ميتاراكيس قوله أمس الخميس (16 نيسان/ أبريل 2020) إنه من بعد عيد الفصح الأرثوذوكسي يوم الأحد سوف تنقل السلطات الأشخاص في مجموعات صغيرة على مدار الأسبوعين المقبلين. وأضاف في بيان مكتوب: "نرغب في حماية الأشخاص في المخيمات والسكان في الجزر من الجائحة".

وذكرت الوزارة أنه سيتم إجلاء 2380 "شخصاً ضعيفا" من هذه المخيمات إلى شقق أو فنادق أو مخيمات أخرى في البر الرئيسي للبلاد. وأوضحت الوزارة أن الأشخاص المعنيين يشملون 200 طالب لجوء ممن هم فوق سن الستين مع أقاربهم، بالإضافة إلى مجموعة مكونة من 1730 لاجئا تضم أشخاصاً يعانون من أمراض قبل ظهور الوباء وأقاربهم.

هذا ولم يتم الإبلاغ رسمياً عن أي حالة إصابة بفيروس كورونا المستجد في المخيمات الواقعة في جزر ليسبوس وخيوس وساموس وليروس وكوس، ولكن الفيروس القاتل تفشى في مخيمين في البر الرئيسي اليوناني، ما دفع السلطات إلى إغلاقهما.

وقال ديميتريس باتيستوس، وهو ممثل عن أطباء بلا حدود في ليبوس، لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ)، إنه لم تسجل إصابات حتى الآن بفيروس كورونا في المخيمات الواقعة في جزر بحر إيجة ولكن يبدو أنها ليست سوى مسألة وقت.

وبعد انتشار فيروس كورونا، عززت اليونان الضوابط الطبية على الجزر وأرسلت أطقم إضافية وأقامت منشآت عزل بينما قيدت حركة المهاجرين في المخيمات. ويخضع كل المهاجرين الوافدين لحجر صحي إلزامي لمدة أسبوعين.

وتأوي اليونان حوالي 100 ألف طالب لجوء، معظمهم في مخيمات وفي غرف فنادق وشقق، منذ أن أغلقت الدول الأوروبية الأخرى حدودها في عام 2016. وتشهد البلاد تكدسا هائلاً في خمس جزر في بحر إيجه بالقرب من تركيا حيث يعيش أكثر من 36 ألف شخص في أماكن مخصصة لنحو 6 آلاف شخص.

كما بدأ برنامج آخر هذا الأسبوع لنقل 1600 طفل من المهاجرين غير المصحوبين بذويهم إلى ثماني دول في الاتحاد الأوروبي، والدفعة الأولى من هؤلاء القاصرين ستنقل إلى لوكسمبورغ وألماانيا. ويأتي ذلك كجزء من المبادرة التي أطلقتها المفوضية الأوروبية في السادس من آذار/مارس لتخفيف العبء عن اليونان.

ع.ج (أ ف ب، د ب أ)

 

للمزيد