ANSA / مهاجرون يهبطون من سفينة في ميناء كافالا في شمال اليونان في 21 آذار/ مارس 2020. المصدر: إي بي إيه / لاسكاريس تسوتساس.
ANSA / مهاجرون يهبطون من سفينة في ميناء كافالا في شمال اليونان في 21 آذار/ مارس 2020. المصدر: إي بي إيه / لاسكاريس تسوتساس.

ستتولى منظمة الهجرة الدولية، بالتعاون مع المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، عملية نقل أكثر من 2000 مهاجر من المعرضين لخطر الإصابة بفيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19) من المخيمات المزدحمة في الجزر اليونانية والمناطق النائية إلى فنادق وشقق داخل الأراضي اليونانية، وذلك في إطار خطة حظيت بموافقة الحكومة اليونانية وبتمويل من الاتحاد الأوروبي.

ينظم فرع منظمة الهجرة الدولية في اليونان، عملية نقل أكثر من 2000 مهاجر ولاجئ من المعرضين للعدوى بمرض "كوفيد - 19" من الجزر المزدحمة والمناطق النائية إلى وحدات سكنية في شقق وفنادق أو حتى سفن، بالتعاون مع المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

استضافة المهاجرين في الفنادق والسفن

وذكر رئيس الفرع اليوناني لمنظمة لهجرة الدولية، جيانلوكا روكو، أن المنظمة بصدد التخطيط لإعداد مساكن مؤقتة لأولئك الذين تم نقلهم من مخيمات الجزر، مثل ليسبوس وكيوس وساموس، في فنادق وشقق داخل الأراضي اليونانية، وذلك في فترة شهرين.

وتأتي  الخطوة كإجراء احترازي بسبب المشكلات الناجمة عن انتشار فيروس كورونا المستجد في أوروبا كما في أماكن أخرى من العالم، ومن بين هؤلاء اللاجئين أشخاص تزيد أعمارهم عن 65 عاما، وآخرون يعانون من مشكلات صحية.

كما يأتي هذا الإجراء في أعقاب نداء مماثل أطلقته المفوضية العليا للاجئين لاستئجار عدد من الفنادق والسفن لاستضافة هؤلاء اللاجئين.

ومن المقرر أن ترسو تلك السفن في موانئ جزر ليسبوس وساموس وكوس وليروس وخيوس، على أن تغطي العقود الحجر الصحي لمدة 15 يوما، مع خيار تمديد تلك الفترة لمدة تصل إلى شهرين.

تمويل أوروبي

ووافقت وزارة الهجرة واللجوء في اليونان، على الخطة التي يتم تمويلها من قبل الاتحاد الأوروبي، وقال روكو في مؤتمر صحفي على شبكة الإنترنت إن "أصحاب الفنادق مهتمون بإسكان المهاجرين في هذه المرحلة لفترة محدودة، في حين سيستمر كذلك برنامج الأمم المتحدة لإيواء اللاجئين".

وأضاف أن "السلطات اليونانية والمنظمة الدولية للهجرة تحاولان إنشاء مرافق لإيواء نحو 5000 طالب لجوء خلال الشهرين المقبلين، بما في ذلك تجديد المباني القديمة واستخدام المنازل الجاهزة".

كما قام برنامج منظمة الهجرة الدولية للاندماج "هليوس"، بالمساعدة على منح اللجوء لـ 7753 من المستفيدين، من بينهم 1294 شخصا يتلقون إعانة إيجار.

وتابع روكو، أن إحدى أهم القضايا العاجلة بعد انتهاء أزمة وباء فيروس كورونا هي إيجاد فرص عمل لهؤلاء الأشخاص، الذين يحتاجون للدعم بسبب محدودية الوصول إلى سوق العمل المحلي.

>>>> للمزيد: قيود يونانية على الملاحة البحرية شرقي إيجه لمنع توافد المهاجرين

مناعة القطيع

وقام المسؤولون اليونانيون، قبل أسبوعين بوضع المهاجرين في مخيم ريتسونا القريب من العاصمة أثينا رهن الحجر الصحي، بعد أن أظهرت الفحوص التي جرت لعشرين من طالبي اللجوء المقيمين هناك علامات إيجابية عن احتمال وجود إصابات بفيروس كورونا.

وكانت اتهامات قد وجهت إلى الحكومة اليونانية بمحاولة استخدام ما يسمى بسياسة "مناعة القطيع" في فرض الحجر الصحي على المهاجرين واللاجئين في المخيمات الواقعة في جزر بحر إيجة، شمال شرق البلاد، بعد انتشار وباء كوفيد - 19.

وتعاني مخيمات مثل موريا في ليسبوس والمنشآت المماثلة في خيوس وساموس بالفعل من ازدحام شديد، تزداد وطأته مع التأخير في اكتمال بناء المراكز المغلقة الجديدة التي تخطط الحكومة لإنشائها على الجزر.

ومع الإغلاق الذي فرضته اليونان في أعقاب انتشار وباء كوفيد - 19، أصبح وضع آلاف الأشخاص الذين يعيشون في ظروف بائسة أكثر صعوبة، خاصة أن العديد منهم يعيشون خارج أسوار المخيمات دون مرافق صحية.

وأدى هذا الوضع إلى زيادة التوتر في كافة المخيمات، بينما انتقد المراقبون الإعلاميون والمجتمعات المحلية في الجزر طريقة تناول الحكومة للوضع، حيث يوجد نقص ملحوظ في رعاية المهاجرين في الوقت الذي تتعرض فيه المجتمعات المحلية أيضا للخطر.

 

للمزيد