صورة للبرلمان البريطاني في لندن. المصدر:أليانس
صورة للبرلمان البريطاني في لندن. المصدر:أليانس

لا يزال الكثير من المهاجرين في بريطانيا، من دون مأوى، يفترشون الطرقات ويحاولون البحث عن حلول تقيهم من النوم في الشارع والإصابة بفيروس كورونا. الجمعيات التي تساعد المهاجرين في بريطانيا، طالبت الحكومة باتخاذ تدابير ووضع توجيهات واضحة تشمل جميع المهاجرين حتى من رفضت طلبات لجوئهم أو أصدر بحقهم قرار ترحيل، وقالت إن الحكومة لم تفي بوعودها .

على الرغم من وعود رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون بتأمين مساكن للمهاجرين الذين ينامون في الشارع لاسيما في ظل تفشي فيروس كورونا في البلاد، بقيت الوعود وعوداً بحسب عدد من الجمعيات الإنسانية التي تساعد المهاجرين، مثل "كرايسيس" (crises)، و"بابلك انترست لو سينتر" (public intrest law center)، وشبكة حقوق المهاجرين (migrant’s right network) وأكثر من خمسين جمعية أخرى.




وبسبب سوء أوضاع المهاجرين في الشوارع كتبت هذه الجمعيات رسالة وجهتها إلى الحكومة في 20 آذار/مارس الماضي، قالت فيها إنه يجب اتخاذ إجراءات مستعجلة لحماية المهاجرين في الشوارع ومن هم دون مأوى وخاصة من لا يحق لهم الحصول على مساعدات مالية، خوفاً من إصابتهم بفيروس كورونا المستجد، وتعريض آخرين لهذا الفيروس. وبعد أسبوع أي في الـ26 من شهر آذار/مارس، تم إصدار توجيهات بتأمين مساكن للمهاجرين من دون مأوى، ومرت أسابيع على هذه التوجيات ولا يزال عدد كبير من المهاجرين من دون مأوى وطعام.

تصريحات متضاربة 

متحدث باسم وزارة الإسكان قال  إن أكثر من 90% من المهاجرين الذين ينامون في الشوارع، تم تأمين مساكن لهم في بداية الجائحة. وقال متحدث باسم وزارة الداخلية "في هذه الأيام العصيبة، نؤمن بأن الفئات المستضعفة في المجتمع تتلقى الحماية والدعم حتى لمن رفضت طلبات لجوئهم ومن لا يمكنهم مؤقتًا مغادرة المملكة المتحدة بسبب قيود السفر المستمرة".

ولكن وبحسب صحيفة "الغارديان"، وعلى لسان مدير السياسات والشؤون الخارجية في منظمة "كرايسيس"، ماثيو داون، فصحيح أن الحكومة تعهدت بتأمين مأوى لجميع المهاجرين المشردين، بغض النظر عن أوضاعهم الإدارية ولكنها لم توضح ما هي هذه التوجيهات وكيف تتم الإجراءات. "ما نعرفه هو أن الكثير من المهاجرين ينامون في الشوارع ومعرضون للخطر أو عالقون في مساكن مزدحمة وملاجئ ليلية".

وأكدت جمعيات أخرى أن المهاجرين الذين ليس لديهم مأوى ينامون في الطرقات، إما لأن المؤسسات دارت ظهرها لهم حينما حاولوا الوصول إلى مسكن طارئ أو بسبب غياب توجيه حكومي لحل الأمر، والسلطات ربما أمنت مأوى لمهاجرين ولكنها لم تذكر العدد بدقة ولا يزال هناك مهاجرون غير معروفين بالنسبة للسلطات. 

جمعية "بروجكت 17" انتقدت القوانين التي لا تسمح للمهاجرين غير الشرعيين تلقي أي نوع من الدعم لا سيما في ظل انتشار فيروس كورونا المستجد.




أنا مجبر على النوم في الشارع

أحد المهاجرين اللذين ينامون في الشارع، وصف ما يعانيه لصحيفة الغارديان البريطانية  وقال إنه حصل على إذن بالبقاء في المملكة المتحدة ولكنه لا يستطيع العمل لتأمين مسكن وقوت يومه، واتصل بمركز العمل لطلب المساعدة لكنه لم يتلق أي إجابة، لهذا فهو مجبر على النوم في الشارع.

"يسمح لي صديقي بالذهاب إلى منزله فأستحم. أشعر بالخوف الشديد من الإصابة بالفيروس أثناء نومي في الشارع".

مهاجر آخر في نهاية الخمسينيات، نيجيري تم رفض طلب لجوءه ويحاول منذ سنة وأربعة أشهر تقديم طلب جديد، تأمّل بقرار بوريس جونسون، فسارع بعد أن سمع عن أمر المأوى للذهاب إلى مركز لندن للمشردين. 

"قالوا إنني لست مؤهل للحصول على مأوى عندهم، ولا يمكنهم دعمي"، الرجل قال إنه ينام في الشوارع منذ أشهر ويعاني صعوبة الحصول على طعام، "العديد من الجمعيات التي كنت أقصدها أغلقت، أعيش بحمد بعض الناس في المنطقة حيث أنام، هم يقدمون الطعام لي".

 

للمزيد