أرشيف
أرشيف

قدمت منظمة حقوقية مالطية شكوى بحق رئيس وزراء البلاد، روبرت أبيلا، إضافة لعدد من الضباط والعسكريين، بتهمة "التقاعس بشكل إجرامي" عن إنقاذ حياة خمسة مهاجرين، على الأقل، قضوا في المياه الإقليمية المالطية.

أعلن رئيس وزراء مالطا روبرت أبيلا السبت أنّه يخضع للتحقيق لدوره في وفاة خمسة مهاجرين على الأقل حاولوا الإبحار من ليبيا إلى إيطاليا.

وقال رئيس الوزراء خلال مؤتمر صحفي مساء الجمعة إنه تطوع للتعاون مع تحقيق الشرطة.

وتابع أبيلا "علمت أنه بسبب طبيعة الاتهامات طلبت الشرطة من قاض فتح تحقيق ضدي وضد مسؤولي القوات المسلحة". وأضاف أن السلطات ستحقق في "مصرع ... عدة مهاجرين غير شرعيين في البحر".

وأوضح رئيس الوزراء المالطي خلال المؤتمر الصحفي الذي لم يسمح للصحفيين خلاله بطرح الأسئلة، أن "تهمة القتل تنطوي على حكم بالسجن المؤبد"، مهاجما "منظمة جمهورية مالطا للحقوق المدنية" (Repubblika) لتقديمها الشكوى بحقه، ومتهما إياها بعرقلة عمل حكومته والقوات المسلحة بمكافحة جائحة كورونا.

"عناصر الدورية قطعوا أسلاك محرك الزورق"

والخميس، قدمت منظمة جمهورية مالطا للحقوق المدنية مذكرتين للشرطة قائلة إن "رئيس الوزراء أبيلا وقائد القوات المسلحة جيفري كورمي تقاعسا في شكل إجرامي" عن إنقاذ المركب.

وقدمت المنظمة الحقوقية الشكوى الأولى بحق المسؤولين الكبيرين والثانية بحق 11 من عناصر زورق دورية مالطيّ بتهمة أنهم قطعوا أسلاك محرك الزورق الذي كان يقل المهاجرين.



وبموجب القانون المالطي، تقوم الشرطة بفتح تحقيق مباشرة بعد تقديم لائحة اتهام، لتبدأ بعد ذلك الإجراءات الجنائية وفقا للأدلة التي تم العثور عليها.

أكثر من خمسة ضحايا

عدد من المنظمات غير الحكومية العاملة على مراقبة حركة قوارب المهاجرين في المتوسط، أعلنت عن مصرع خمسة أشخاص على الأقل وفقدان سبعة آخرين، ضمن نطاق منطقة البحث والإنقاذ في المياه الإقليمية المالطية.

ووفقا لتقارير متعددة، فإن القارب الذي كان هؤلاء المهاجرين على متنه كان يحمل 55 شخصا، وتمت إعادته إلى ليبيا.



منظمة "هاتف الإنقاذ" قالت عبر حسابها على تويتر "في الواقع، لقي 12 شخصا مصرعهم على متن ذلك القارب، 7 قضوا غرقا في المياه المالطية، فيما قضى خمسة آخرون جوعا وعطشا. ومن هؤلاء الخمسة ثلاثة قضوا على متن القارب الذي أعادهم إلى ليبيا".

"موانئ مالطا ستبقى مغلقة"

وأوضح أبيلا أن "ضميري مرتاح لأننا بذلنا كل ما في وسعنا لحماية شعبنا وجميع أولئك الذين يعيشون في هذا البلد"، مشددا على ان موانئ مالطا ليست آمنة حاليا لإنزال المهاجرين فيها، "في حالة الطوارئ الصحية، هذا البلد ليس ميناء آمنا للمهاجرين"، مصرا على أن المرافئ المالطية ستظل مغلقة حتى يتراجع الوباء العالمي.

وأغلقت كل من مالطا وإيطاليا مرافقها أمام المهاجرين، بسبب جائحة كورونا (كوفيد 19).

ووجه أكثر من 500 طبيب وعامل صحي في مالطا رسالة مفتوحة إلى رئيس الوزراء، يطالبونه فيها بعدم "تسديد فواتير القطاع الصحي العام بأرواح البشر"، في إشارة إلى المهاجرين الذين قضوا في البحر.

بدوره، قال ممثل مفوضية الأمم المتحدة للاجئين في منطقة البحر المتوسط فنسنت كوشيتيل على تويتر "لا يزال الغموض يلف ما حدث بالضبط".

وتابع كوشيتيل "لكن بالتأكيد، كان يمكن إنقاذ الأرواح. وتأجيل الإنقاذ لم يكن ينبغي أن يحدث. الاشخاص الذين تم إنقاذهم، لم يكن ينبغي أن تتم إعادتهم إلى ليبيا والآن يجب إنقاذهم من مخاطر تهدد حياتهم".

 

للمزيد