ANSA / مهاجرون يستريحون بالقرب من مركز احتجاز مدمر في العاصمة الليبية طرابلس. المصدر: إي بي إيه.
ANSA / مهاجرون يستريحون بالقرب من مركز احتجاز مدمر في العاصمة الليبية طرابلس. المصدر: إي بي إيه.

عبرت منظمة الهجرة الدولية،عن قلقها البالغ إزاء مصير مئات المهاجرين الذين قامت قوات حراس السواحل الليبية بإعادتهم إلى البلاد خلال العام الحالي، حيث في عداد المفقودين حاليا. وأكدت أنه من غير المقبول إعادة الأشخاص الذين يتم إنقاذهم في البحر إلى مناطق الحرب وتجارة البشر في ليبيا. ودعت المنظمة الاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لوضع آلية واضحة لمنع عمليات الإعادة إلى ليبيا.

أعربت منظمة الهجرة الدولية عن بالغ قلقها حيال مصير مئات المهاجرين الذين أُعيدوا إلى ليبيا على أيدي حرس الحدود خلال العام الحالي، وأصبحوا حاليا في عداد المفقودين.

تسليم المهاجرين المحتجزين لتجار البشر

وأوضحت المنظمة، في بيان أصدرته في جنيف أنه "وفقا لآخر الإحصائيات التي أصدرتها الحكومة الليبية، فإن 1500 شخص محتجزون حاليا في مراكز موزعة على 11 مديرية تديرها الدولة لمكافحة الهجرة غير الشرعية، ويرجع احتجاز بعضهم إلى أعوام، وهو أدنى عدد لأشخاص قيد الاحتجاز منذ تشرين الأول / أكتوبر 2019".

وأضافت أنه "مع ذلك، تم إنقاذ واعتراض نحو 3200 شخص من الرجال والنساء والأطفال كانوا في طريقهم إلى أوروبا من قبل حرس السواحل، وتمت إعادتهم إلى هذا البلد الذي تمزقه الحرب في شمال إفريقيا منذ بداية العام الحالي".

وأكدت أن "الأمر انتهى بمعظم هؤلاء المهاجرين في منشآت خاصة بجمع المعلومات والتحقيقات، أو مراكز احتجاز غير رسمية، لا تستطيع منظمة الهجرة الدولية الوصول إليها".

"صفاء مسيحلي"، المتحدثة باسم منظمة الهجرة الدولية، اعتبرت أن "نقص الشفافية بشأن مصير هؤلاء الأشخاص المفقودين أمر يثير قلقا بالغا، ونحن على دراية بالروايات المباشرة حول الانتهاكات التي تجرى داخل كواليس الاحتجاز الرسمية وغير الرسمية في ليبيا".

وقالت في تغريدة لها على موقع تويتر "هذا العام تم اعتراض معظم المهاجرين وتمت إعادتهم إلى مراكز احتجاز غير رسمية في ليبيا، وهناك آلاف الأشخاص في عداد المفقودين الآن ويعتقد أنهم في أيدي المهربين وتجار البشر".

وأشار بيان المنظمة الأممية إلى أن "العديد من التقارير الموثوقة الآتية من مجتمعات الهجرة التي تتواصل مع منظمة الهجرة الدولية، تتحدث عن تسليم المهاجرين المحتجزين إلى تجار البشر وتعذيبهم في محاولة لابتزاز عائلاتهم، وهي انتهاكات تم توثيقها بشكل مكثف من قبل وسائل الإعلام ومنظمات الأمم المتحدة في الماضي".

>>>> للمزيد: جرائم ضد الإنسانية.. محامون يلقون باللوم على سياسة الاتحاد الأوروبي بشأن اللاجئين

مطالبات بتوضيح مصير المهاجرين المفقودين

ودعت منظمة الهجرة الحكومة الليبية إلى توضيح مصير هؤلاء المفقودين، وحثتها على إصلاح نظام الاحتجاز من أجل وضع حد للاحتجاز التعسفي، على أن تكون الأولوية لتفكيك هذا النظام، وإنشاء منظومة بديلة تضمن الحد الأدنى من الأمان.

وأكدت أن "نحو 800 شخص غادروا ليبيا خلال الأسبوع الماضي وحده، في محاولة للعبور إلى أوروبا، وتمت إعادة حوالي 400 شخص منهم إلى ليبيا وتم احتجازهم، وانتهى المطاف بنحو 200 منهم في مراكز غير رسمية، ويعتبرون حاليا في عداد المفقودين".

وأضافت أن "العديد من الذين تمكنوا من الوصول إلى المياه الدولية ومنطقة الإنقاذ المالطية تقطعت بهم السبل على متن قوارب متهالكة وغير صالحة للإبحار لعدة أيام ولم يتم التمكن من إنقاذهم، حيث توفي 12 شخصا منهم على الأقل أو فقدوا في البحر".  

وأبدت منظمة الهجرة الدولية استياءها من الوضع الإنساني المتدهور في ليبيا، وأكدت أنه من غير المقبول إعادة الأشخاص الذين يتم إنقاذهم في البحر، إلى الوضع السيء والحرب وتجارة البشر، داعية الاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لإنشاء آلية واضحة وسريعة للهبوط في الموانئ، من أجل إنهاء عمليات الإعادة إلى ليبيا.

 

للمزيد